الاقتصادي

مذكرة تفاهم لدعم وتطوير القطاع الصناعي في الإمارات

الشحي (يمين) و بالهول خلال توقيع الاتفاقية بحضور المنصوري (من المصدر)

الشحي (يمين) و بالهول خلال توقيع الاتفاقية بحضور المنصوري (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - وقعت وزارة الاقتصاد أمس، مذكرة تفاهم مع مدينة دبي الصناعية، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين لدعم وتطوير القطاع الصناعي في الدولة وتعزيز تنافسيته.
وشهد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد توقيع المذكرة، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
ونصت المذكرة، التي وقعها المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وعبدالله بالهول مدير عام مدينة دبي الصناعية، على توثيق أواصر التعاون بين الطرفين، وتعزيز التنسيق المشترك لتحقيق الأهداف الإستراتيجية لوزارة الاقتصاد الهادفة لتطوير القطاع الصناعي في الدولة، وصولاً إلى مستويات أعلى من التنافسية، وتحقيقاً لمعايير التميز لبرنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي.
وقال المنصوري، إن دولة الإمارات اعتمدت استراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي، وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، مؤكداً أن النمو الذي شهده هذا القطاع في السنوات الأخيرة يبين مدى جاذبية الاقتصاد الوطني وقوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية ما ينعكس إيجاباً على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي للدولة.
وأضاف أن القطاع الصناعي في الإمارات يشهد نمو كبيراً تمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة وإقامتها للعديد من المناطق الصناعية التي ساهمت في جذب الاستثمارات إلى القطاع الصناعي، مؤكداً أن استراتيجية تنمية الصناعة في دولة الأمارات تعتبر أحد المشاريع الجوهرية وذات الأولوية القصوى بالنسبة لوزارة الاقتصاد.
وأشار إلى توجه الدولة نحو تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي عبر تنفيذ سياسة متكاملة لتطوير القطاع الصناعي، لافتاً إلى بلوغ مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي 9?1% في عام 2011، وعدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي لدى الوزارة إلى 5201 منشأة توظف أكثر من 399 ألف عامل. ونوه بارتفاع حجم الاستثمار الصناعي من 72?63 مليار درهم في عام 2007 إلى 114?05 مليار درهم في عام 2011، أي بنسبة زيادة تقدر بـ57%.
ولفت إلى أن استراتيجية الوزارة الخاصة بدعم قطاع الصناعة في الدولة تنسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، بهدف إرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة ومتنوع ويشجع المشروعات الصغيرة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويحقق درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي بما يوفر فرصاً أفضل لمختلف القطاعات.
وأكد أن المذكرة التي تم توقيعها مع مدينة دبي الصناعية تدعم استراتيجية الوزارة الخاصة بتعزيز دور القطاع الصناعي، كما أنها تساهم في تعزيز دور مدينة دبي الصناعية باعتبارها من أبرز الجهات الداعمة لقطاع الصناعة في الدولة عموما وإمارة دبي خاصة.
بدوره، شدد عبدالله بالهول، مدير عام مدينة دبي الصناعية، على أهمية توقيع هذه المذكرة مع وزارة الاقتصاد، مشيداً بحرص وزارة الاقتصاد على تعزيز دور القطاع الصناعي وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي للدولة. وأضاف أن توقيع هذه المذكرة يأتي في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الصناعة بالتعاون مع مدينة دبي الصناعية لدعم القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي للدولة مما يساهم في تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الإماراتي، بالإضافة إلى تحقيق أولويات رؤية دولة الإمارات الاقتصادية 2030.
وأوضح أن توقيع هذه المذكرة ما هو إلا دليل آخر على التزام مدينة دبي الصناعية بتعزيز أواصر التعاون والتواصل مع الأجهزة الحكومية ما يعود بالفائدة على شركائنا في مدينة دبي الصناعية.
وأضاف أن المذكرة الموقعة مع وزارة الاقتصاد ستساهم في تعزيز الفرص المتاحة أمام شركائنا لدعم وتطوير قاعدة صادراتهم وإعداد المنتجات المحلية وتأهيلها للولوج إلى الأسواق الدولية، بالإضافة إلى العمل على تخطى ومواجهات التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي. كما توفر مذكرة التفاهم الموقعة فرصة لشركائنا في المدينة للاستفادة من الميزات التي تمنحها الحكومة للقطاع الصناعي لتمكينه من المنافسة وأهمها الاستثناء الضريبي واتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع عدد من دول المنطقة والعالم.
واختتم مدير عام مدينة دبي الصناعية بتأكيد الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في ازدهار العمل الاقتصادي في الدولة، مؤكداً أهمية المذكرة في تعزيز القدرات التنافسية للمصانع التي باشرت أعمالها في المدينة وتشجيع استقطاب المزيد من المستثمرين الصناعيين من الدولة والمنطقة والعالم.
ونصت مذكرة التفاهم على تبادل المعلومات والزيارات وتوحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كلا الطرفين لتحقيق الأهداف المشتركة.
ونصت أيضاً على قيام مدينة دبي الصناعية بدعوة المصانع المقامة لديها للتقيد بالسجل الصناعي الإلكتروني لدى وزارة الاقتصاد والاستفادة من المزايا والإعفاءات التي تقدمها الوزارة للمصانع المرخصة لديها.
وبموجب مذكرة التفاهم تقوم وزارة الاقتصاد بعقد ندوات وورش عمل للتعريف بنظام الصناعة الإلكتروني للمصانع المقامة في مدينة دبي الصناعية. كما نصت المذكرة على تعاون وزارة الاقتصاد ومدينة دبي الصناعية في الفعاليات التي ينظمها الطرفان لدعم وتعزيز القطاع الصناعي.
ونصت المذكرة أيضاً على عقد اجتماعات سنوية بين الطرفين لبحث معوقات الإنتاج والتصدير، وبحث مقترحات تشجيع رواد الأعمال للاستثمار في المجال الصناعي وتدعيم آليات التعاون بين الطرفين في مجال الملكية الصناعية لتحقيق الأهداف المشتركة في تعزيز حماية الملكية الصناعية لأهميتها المتزايدة كأداة للنمو الاقتصادي في الدولة.
ومن جانبه، قال المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، إن الوزارة وفي إطار سعيها وحرصها على تعزيز التنافسية المؤسسية وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، وفقاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والوثيقة الوطنية لعام 2021 اعتمدت عدداً من المحاور ضمن استراتيجية عام 2011 - 2013 أبرزها توثيق الشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات والجهات في القطاع الحكومي، وكذلك مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص بهدف تعزيز التعاون المشترك لتحقيق مستويات أعلى من التنوع الاقتصادي، والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة القطاع الصناعي والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي. وأضاف: “وفقاً لتلك الاستراتيجية وتحقيقاً للأهداف المشتركة التي تصب في الصالح العام، جاء توقيع مذكرة التفاهم مع مدينة دبي الصناعية التي تعتبر في طليعة المؤسسات الوطنية المتخصصة بدعم قطاع الصناعة الواعد في الدولة”.
وأوضح الشحي أنه لضمان مواصلة التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص، خدمة للاقتصاد الوطني، ودعماً لمختلف قطاعاته خاصة القطاع الصناعي تبنت الوزارة آلية متكاملة على هذا الصعيد تتضمن توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون وعقد لقاءات وندوات وورش عمل وغيرها من الأنشطة والفعاليات على هذا الصعيد.