عربي ودولي

الإرهابيون «بحثوا عن الأجانب» لقتلهم في فندق كابول

رجال أمن أفغان على مدخل فندق إنتركونتيننتال أمس (أ ف ب)

رجال أمن أفغان على مدخل فندق إنتركونتيننتال أمس (أ ف ب)

كابول (أ ف ب)

بدأت تفاصيل هجوم «طالبان» الدامي على فندق في كابول في نهاية الأسبوع الذي قتل فيه 22 شخصاً على الأقل تبرز أمس، ومنها أن المنفذين «كانوا يبحثون عن الأجانب»، بحسب أحد الناجين ومصدر أمني.
وسجلت وزارة الصحة 22 جثة في المستشفيات العامة، فيما تحدثت وزارة الداخلية عن «19 قتيلاً بينهم 14 أجنبياً، وستة جرحى بينهم ستة شرطيين».
وصرح مصدر أمني أن المهاجمين «لم تكن نيتهم قتل الأفغان.. كانت أسلحتهم ورصاصاتهم مخصصة للأجانب». وانتهى هجوم الأحد الذي استغرق 12 ساعة بمقتل المسلحين الستة على يد القوات الأفغانية مدعومة من قوات نرويجية.
وأعلنت شركة «كام اير» المحلية للطيران عن مقتل فنزويليين اثنين من طاقمها، فيما أعلنت السفارة الأوكرانية أن سبعة من رعاياها بين القتلى. وأوضح السفير فيكتور نيكيتيوك في حديث مع قناة 112 الأوكرانية «انهم كانوا جميعاً يعملون لدى شركة الطيران (المحلية) كام اير وينزلون في فندق إنتركونتيننتال». وأوضحت شركة الطيران أن القتلى التسعة من طاقمها هم خمسة من الطاقة وأربعة طيارين.
ورفض رئيس مجلس إدارة كام اير صمد عثمان صمدي تأكيد جنسيات الضحايا، لكنه قال إن فريق عمله «ما زال تحت الصدمة الشديدة»، و«سيستغرق تعافيهم بعض الوقت».
كذلك قتل مواطنان ألماني وكازاخي على ما أعلنت خارجية بلد كل منهما، فيما أفاد مسؤولون أفغان عن مقتل الدبلوماسي الأفغاني البارز عبد الله بويان، إلى جانب المفتي أحمد فرزان، العضو في المجلس الأعلى للسلام الذي يتولى جهود المصالحة مع المتمردين. وروى أحد الناجين أن المهاجمين أقدموا على «قطع رأس» عدد من الضحايا، بينهم «أجنبيان اثنان على الأقل».
وقال نور الله البالغ 24 عاماً الذي ما زال تحت الصدمة في سريره في المستشفى «شاهدت خمسة أشخاص قطعت رؤوسهم بخنجر داخل الفندق، بينهم أجنبيان يتوسلان بصوت خافت».
وتابع الشاب الذي أصيب بعدما قفز من نافذة في الدور الرابع «رأيت عشرات الجثث، وأعتقد أن الحصيلة أكبر بكثير مما أعلنت الحكومة». وأكدت قوى الأمن اطلاع المحققين على تسجيلات كاميرات المراقبة التي بدا فيها مهاجمون في المطعم قبل الهجوم.
كما وردت روايات متضاربة حول عدد المهاجمين الذين حددت الوزارة عددهم بستة. وتحدثت قناة «تولو نيوز» من جهتها عن عدد قتلى إجمالي بلغ «43 قتيلاً بحسب مصادر موثوقة».
وأفاد الموظف حسيب الله البالغ من العمر 20 عاماً، إن المسلحين بحثوا أولاً عن الأجانب. وقال من سريره بالمستشفى بدأوا بالأجانب قبل أن يأتي دور الأفغان. كانوا يقتلون الواحد تلو الآخر. ونجا الشاب كذلك بالقفز من نافذة في الدور الخامس، حيث اختبأ. وتكثر التساؤلات بشأن الجهاز الأمني للفندق نظراً إلى سهولة دخول المسلحين إليه مع أسلحتهم، فيما أفاد شهود عن فرار طاقم الحراسة الخاص من المكان مع بدء الهجوم.