الاقتصادي

السوق السعودي يحقق أفضل أداء أسبوعي خلال أكتوبر.. وتماســـك بقية الأسهم الخليجية

متعاملون في السوق السعودية (أرشيفية)

متعاملون في السوق السعودية (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

سجل السوق السعودي، أكبر الأسواق الخليجية من حيث القيمة السوقية، أفضل أداء أسبوعي بارتفاع تجاوزت نسبته 5%، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ويعتبر الأفضل خلال شهر أكتوبر الحالي، بعد موجة هبوط قاسية تعرض لها السوق.
وفي المقابل، واصلت بقية الأسواق الخليجية للأسبوع الثاني على التوالي، تماسكها أمام عمليات تسييل تقوم بها محافظ استثمار أجنبية ومحلية، تحاول الاستفادة من تقلبات مؤشرات الأسواق، إذ لم تتغير وتيرة التعاملات التي تتداول بها الأسواق الخليجية، بحسب محللين ماليين، قالوا إن الأسواق لم تتفاعل بقوة، سواء إيجاباً أو سلباً، مع نتائج الشركات التي جاءت في غالبيتها ضمن توقعات المحليين، الأمر الذي لم يغير شيئاً من حركة الأسواق التي لا تزال تعاني من ضعف السيولة، وفقاً لما قاله وليد الخطيب، الشريك والمدير العام لشركة جلوبال للأسهم والسندات.
وبحسب الإحصاءات، سجل السوق السعودي أفضل أداء خلال الأسبوع الماضي، إذ اقترب مؤشره من العودة إلى المستوى النفسي 6000 نقطة، بعدما ارتفع بنسبة تجاوزت 6% إلى مستوى 5936 نقطة.
وتفاعل السوق السعودي بإيجابية مع تصريحات كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، التي أشادت بالإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها المملكة العربية السعودية، ضمن خطة الإصلاح التي وضعتها حتى العام 2030.
وقال الخطيب: إن السوق السعودي بدأ يتعافى من موجة الهبوط القاسية التي تعرض لها لأكثر من أسبوعين، ما أثر إيجابيا على أسواق الخليج التي كانت قد تأثرت سلباً بالتراجعات السعودية.
وبقيت أسواق الإمارات وقطر تتداول في نطاق ضيق للغاية لا يتجاوز 200 نقطة صعوداً وهبوطاً، وإن لفتت البورصة الكويتية الأنظار خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إذ سجلت أفضل أداءً بارتفاع نسبته 1,4%، بدعم من الأسهم المملوكة لمجموعة الخرافي، في ضوء تقدم شركة أديبيتو للاستثمار بعرض استحواذ إلزامي لشراء بقية أسهم أمريكانا للأغذية.
وباستثناء ارتفاع السوق السعودي، والبورصة الكويتية، تراجعت بقية الأسواق الخليجية الأسبوع الماضي بقيادة السوق العماني الأكثر انخفاضاً بنسبة 1,1%، بعدما تخلى المؤشر العام للسوق عن مستوى 5500 نقطة، فيما تراجع سوق دبي المالي بنسبة 0,65%، يليه البورصة القطرية بنسبة 0,64%، والبورصة البحرينية بنسبة 0,25%، فيما سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية أقل نسبة هبوط بنحو 0,04%. ولا تزال الأسواق الخليجية تترقب نتائج الشركات القيادية للربع الثالث، خصوصاً الشركات العقارية الكبرى إعمار والدار وأرابتك وداماك، وكذلك البنوك والقياديات في بورصة قطر، فيما انتهت الشركات السعودية من إعلاناتها بعد انتهاء المهلة المحددة لها والبالغة أسبوعين من بداية الفصل المالي الجديد.
وقال محللون: إن الأسواق الخليجية ستبقى على تقلباتها في انتظار النتائج التي ستسفر عنها اجتماعات منظمة أوبك الشهر المقبل في فيينا، بشأن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اجتماع منتجي النفط في الجزائر، والقاضي بخفض الإنتاج.
ومن حيث الأداء الفني للمؤشرات، قال المحلل الفني أسامة العشري: إن مؤشر السوق السعودي نجح في الارتداد صعوداً وبشكل مباشر خلال تداولات الأسبوع الماضي، استهدافاً لمستويات المقاومة حول حاجز المقاومة النفسي عند 6000 حسب التوقعات، مضيفاً:« قد يفلح المؤشر السعودي في التمركز تداولاً في المستويات الحالية لبعض الوقت، غير أن المخاطر سوف تتجدد في حال تجاوزه هبوطاً من جديد لمستوى الدعم الرئيسي عند 5581 نقطة».
وفيما يخص أداء البورصة القطرية، قال: إن مؤشر قطر قد ينجح في استهداف مستوى المقاومة الرئيسي عند 10780 نقطة، قبل أن يعاود التراجع من جديد صوب مستويات الدعم حول حاجز الدعم النفسى عند 10000 نقطة خلال تداولات الأسابيع القليلة المقبلة.