ثقافة

إطلاق مبادرة نادي القراءة الاتحادي لموظفي الحكومة

بسام عبد السميع (أبوظبي)

«سيبقى مفتاح الازدهار هو العلم، وسيبقى مفتاح العلم هو القراءة»، بتلك المقولة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، أطلقت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أمس، في أبوظبي «مبادرة نادي القراءة الاتحادي»، لموظفي حكومة الإمارات، وذلك بالتعاون مع الوزارات والهيئات الاتحادية.

وقال صلاح الهاشمي، مدير الاتصال الحكومي في الهيئة: «إن عضوية نادي القراءة الاتحادي» تقتصر على موظفي الحكومة الاتحادية وتم تسجيل 3 آلاف عضو حالياً، وسيتم إطلاق موقع إلكتروني للنادي يستعرض أخبار النادي ومواعيد انعقاد الفعاليات وأماكنها، إضافة إلى تشكيل فريق منتخب لإدارة نشاط النادي.

وأوضح الهاشمي أن هذه المبادرة تأتي في إطار التفاعل مع مبادرتي «عام 2016.. عام القراءة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، مشيراً إلى أن مبادرة نادي القراءة لموظفي الحكومة الاتحادية هي الأولى من نوعها بالمنطقة، وتستهدف تعزيز المهارات القرائية والثقافية لدى الموظفين، وإثارة شغفهم بالمطالعة.

كما تصب المبادرة في الرؤية نفسها التي أرساها مؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي كانت تقوم على أن بناء الدول لا يتم فقط بالتركيز على العمران المادي والتكنولوجي، لكنه يعتمد في الأساس على بناء الإنسان الذي يشكل اللبنة الحقيقية لأي تطور ونجاح.

وهي الرؤية التي مهَّدت لأن تتحول الإمارات في فترة وجيزة، قياساً بعمر الدول وبحجم الإنجازات، إلى مركز ومنارة للفنون والثقافة في المنطقة والعالم، إضافة إلى ما تمثله من نموذج فريد للتسامح والتعايش والتنوع الثقافي والفكري بين أشخاص من جنسيات مختلفة.

واستعرض الحدث، مقولات أشهر الكتاب والفلاسفة حول القراءة وكيف أنها تضيف حيوات عديدة لا يمكن للإنسان أن يعايشها دونها، فهي تضيف أزماناً جديدة إلى عمر الإنسان.

كما استعرض اللقاء آليات تحفيز الأطفال على القراءة والتعامل مع تحديات التواصل الاجتماعي والتطور التقني، مع استعراض الأعمال الأدبية لكل من الشاعر سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر العربي في أبوظبي، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، الحائز على جائزة الرواية العربية «البوكر» لأفضل رواية عربية عن روايته «ساق البامبو».

وتناول الكاتبان خلال الملتقى آلية بناء العمل الإبداعي وعلاقة القارئ مع الكاتب وأنه لا يوجد إجماع على أي عمل أو كاتب بصورة كاملة، مشيرين إلى أن الاختلاف حول العمل الإبداعي هو ما يصنع قيمته.

وطالب العميمي، بضرورة مراجعة تراخيص دور النشر وعدم ترك الباب على مصراعيه لملء السوق بأعمال غير جيدة نتيجة تحول الكتاب إلى مشروع تجاري فقط لدى دور النشر، كما طالب بزيادة ورش تأهيل الكتاب واستكشاف المواهب الإبداعية في كتابة القصة والرواية.

من جانبه، أشار السنعوسي إلى أن متعة القراءة هي متعة المعرفة وأن الكاتب يتأثر بقراءاته السابقة، مشيراً إلى أن القراءة في عالمنا العربي تقترب من الظاهرة، وهو ما يدعو للتفاؤل والأمل بشأن التعامل مع الكتاب.

ونوه السنعوسي إلى أن الرواية تمتلك الجاذبية للكاتب والقارئ معاً، لما تمنحه في استعراض كل الأجناس الأدبية داخل العمل الروائي كالمسرح والقصة القصيرة والشعر والفن التشكيلي واللغة ومختلف مناحي الحياة.