الإمارات

سوق الأسماك في رأس الخيمة ينتعش رغم «الغلاء»

محمد صلاح (رأس الخيمة)

شهد سوق الأسماك في رأس الخيمة إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين، رغم ارتفاع الأسعار، في هذا الوقت من العام، والذي يعد ذروة موسم الصيد وعودة الأسماك المهاجرة، فيما تباينت آراء الجمهور والصيادين والتجار حول هذا الارتفاع الذي لازم معظم فترات العام الحالي، والذي يراه التجار انعكاساً طبيعياً لقلة المعروض من الأسماك أمام الطلب المتزايد، فيما عزاه مستهلكون إلى غياب الرقابة على الأسعار وجشع التجار.
وأوضح خليفة المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين في رأس الخيمة، أن الدولة تبذل قصارى جهدها للحفاظ على الثروة السمكية، وتنميتها عبر العديد من الإجراءات التي اتخذتها وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة حماية البيئة في الإمارة، والتي من بينها فرض حظر على صيد بعض أنواع الأسماك خلال العام، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار بعض الأنواع الأخرى المصرح بصيدها خلال هذه الفترات، لافتاً إلى أن السماح بالصيد بالليخ بدءاً من منتصف الشهر الجاري حتى منتصف مايو المقبل سيسهم في انخفاض أسعار الأسماك بشكل تدريجي.
وأضاف: فترات حظر صيد بعض أنواع الأسماك خلال العام كان تأثيرها خلال فترات منع الصيد فقط، وهذه الإجراءات التنظيمية المهمة، والتي كان الهدف منها الحفاظ على الثروة السمكية، ستنعكس بصورة إيجابية على مجمل عمليات الصيد في المستقبل، مشيراً إلى أن الصيادين نقلوا خلال الفترة الماضية ملاحظاتهم للجهات المسؤولة والخاصة بضرورة تعمير المشدات في البحر للاستفادة منها في الصيد بالقراقير، بعد تراجع هذا النوع من الصيد خلال الفترة الماضية، وهو ما أسهم في تحريك أسعار الأسماك القاعية، كالشعري والصافي والهامور والفسكر والسلطان إبراهيم، والشخيبي والنغرور والكوفر وغيرها من الأسماك.
وأوضح المهيرى: مع بدء السماح لصيادي الليخ بالصيد فإن الأسعار، ستبدأ في النزول التدريجي خصوصاً على الأسماك السطحية مثل الكنعد والخباط والقباب والدردمان والصدى والديايوه، والقرش الذي بدأ الظهور على دكك التجار بعد فترة توقف صيده خلال الفترة الماضية إلا من خلال اللنشات.
من ناحيته أوضح يوسف بخيت، دلّال جمعية الصيادين بالإمارة، أن ارتفاع أسعار الأسماك حالياً يعود للإقبال الكبير على السوق، وعزوف بعض الصيادين عن البحر، مشيراً إلى أن هناك تحسناً تدريجياً في عمليات الصيد خصوصاً بعد السماح بصيد الأسماك السطحية عبر الألياخ، وهذا سينعكس بدوره على الأسعار بشكل تدريجي وحسب حالة الطقس خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن المعروض من الأسماك حالياً أقل من حاجة السوق، وهو ما يسهم في ارتفاع الأسعار قليلاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
من ناحيته أكد حسن عبدالله، تاجر بالسوق، أن هناك تراجعاً في كميات الأسماك بالسوق هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن بعض الأنواع من الأسماك تتغير أسعارها يومياً حسب الكمية المعروضة للبيع.
وبيّن أن الصافي الخاص برأس الخيمة تراوح سعر الكيلو بين 45 و50 درهماً أمس في السوق، فيما تراوح الشعري بين 40 و50 درهماً، والكوفر بين 30 و40 درهماً، فيما تتراوح أسعار القرش بين 20 و25 درهماً للكيلو بالنسبة للأوزان الصغيرة، ومن 15 و20 درهماً للأسماك الكبيرة.
من ناحيتهم طالب عدد من الزبائن في السوق، الجهات المعنية بضرورة التدخل ومنع ارتفاع أسعار الأسماك بالإمارة، وقال عبدالله المنصوري، أحد زبائن السوق: إن هناك ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خصوصاً أن الفترة الحالية تعتبر موسم الذروة بالنسبة إلى الصيد، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعاً بأكثر من 50% مقارنةً بأسعار العام الماضي، مطالباً الجهات المسؤولة بضرورة فرض تسعيرة يومية على السوق لإلزام التجار بها.
وأشار إلى أن هناك اختلافاً في أسعار الأسماك على مدار اليوم في أسواق الإمارة، حيث ترتفع الأسعار بصورة كبيرة بالسوق الصباحي في رأس الخيمة، وتنخفض في الفترة المسائية بسوق المعيريض، لافتاً إلى أن جشع التجار ورغبتهم في تحقيق مكاسب كبيرة وراء التباين في الأسعار وارتفاعها بهذا الشكل.