صحيفة الاتحاد

الإمارات

صـفـر .. لمسـرّبي «الاختبارات القصيرة».. والملاحـظـون إلى «التحقيق»

دينا جوني (دبي)

أكدت وزارة التربية والتعليم، أن ما تم ضبطه لحالات غش وتداول نسخ عن الاختبارات القصيرة، كان محصوراً في نطاق ضيق، وسببه عدم التزام بعض الملاحظين في اللجان الذين تساهلوا وسمحوا للطلبة بإدخال هواتفهم النقالة بخلاف التعليمات التي تحظر ذلك، مشيرة إلى أنها وضعت آلية سليمة وصارمة في عملية تحضير الاختبارات التقويمية القصيرة الخاصة في الفصل الدراسي الأول، بما يضمن إجراء الاختبارات بسلاسة بعيداً عن أي إشكاليات.
وقالت الوزارة في بيان لها، إنه وفقاً لنتائج التحقيق وما تمخضت عنه من حيثيات، سيتم تحويل الملاحظين الذين سمحوا للطلبة بإدخال هواتفهم النقالة، إلى لجنة المخالفات لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، فضلاً عن حرمان الطلبة المتورطين في عملية الغش من نتيجة الاختبارات ليحصلوا على صفر، استناداً إلى لائحة التقويم والامتحانات الخاصة في الوزارة.
وأكد مصدر في الوزارة لـ «الاتحاد» أنه حتى أمس، تبيّن أن التسريب مصدره مدرستان خاصتان تطبقان منهج الوزارة في منطقتين تعليميتين.
وذكرت الوزارة أنه سيتم مخاطبة أولياء أمور الطلبة واستدعاؤهم إلى المدرسة لإحاطتهم بما جرى، والتوقيع على تعهد بعدم تكرار ذلك من قبل أبنائهم الطلبة، في خطوة تهدف إلى كبح السلوكيات غير المنضبطة من قبل بعض الطلبة، وبما يسهم في استقرار المجتمع المدرسي ويكفل تأدية الاختبارات المقبلة دون حدوث أي معوقات.
وعن آلية التحضير والإعداد للاختبارات، أوضحت الوزارة أن عملية طباعة نسخ الاختبارات تتم وفق آلية محددة، إذ يتم إرسال أوراق الاختبارات إلى مدير المدرسة قبل ساعتين فقط من موعد الاختبارات عبر نظام SIS، ومن ثم تتم طباعتها في المدرسة بحسب العدد المقرر للطلبة المختبرين.
وذكرت الوزارة أنها بصدد وضع تصور وطرح جديدين بما يكفل عدم تكرار مثل تلك الحالات التي تشوب أحياناً المنظومة المدرسية، نتيجة عدم التزام البعض بالتعليمات المنصوص عليها وبما لا يفسح مجالاً لمعاودة مثل تلك الأفعال، وبشكل يضمن انضباط المجتمع المدرسي، الذي نعمل على ضبط إيقاعه بما يتناغم مع أهداف المدرسة الإماراتية في تخريج طلبة متميزين علمياً وفكرياً وذهنياً، وتمكينهم من امتلاك مهارات القرن 21، والشعور بالمسؤولية، ليكونوا مبدعين ومبتكرين ويساهموا في نهضة وطنهم. وقال مصدر في الوزارة «تمّ الوقوف على مصدر تسريب الامتحانات، من خلال متابعة مجموعات الطلبة التي تمّ إنشاؤها في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن التسريب وصل إلى عدد كبير من الطلبة، وذلك نتيجة سرعة تداول المعلومة على منصات التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن الوزارة عمدت إلى تقليص «فجوة الوقت» بين فتح نظام SIS للمدارس لتنزيل أسئلة الاختبارات وطباعتها، لتجعلها الساعة الثامنة صباحاً بدلاً من الساعة السادسة. كما تمّ اتخاذ عدد من الخطوات السريعة للإحاطة بالموضوع، تتعلق بأداء الملاحظة والمراقبة في الصفوف، إلى حين الانتهاء من التحقيقات.
وأكد أن الوزارة شكّلت لجنة موسّعة من قطاع ضمان الجودة، وإدارة الشؤون القانونية لمتابعة الإجراءات، بالإضافة إلى فرق عمل تجري زيارات مكثفة ومفاجئة في المدارس، تتابع من خلالها التشديد على عدم إدخال أجهزة الهواتف إلى الصفوف.
وقال الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، إن المنطقة لم يصلها أي معلومة تتعلق بتسريب الامتحانات في أي من مدارسها، وأكد أن وزارة التربية والتعليم لديها من الخبراء والمسؤولين القادرين على ضبط مسألة تسريب الاختبارات الصفية، سواء بالنسبة إلى آلية الاختبار نفسها، ولمنع أي تهاون في التعامل مع سرية الأسئلة، واعتبر أن ما حصل ربما لم يكن مقصوداً من قبل الإدارات المدرسية، وليس نابعاً من أي نية سيئة، وإنما ربما يكون قد وقع بالخطأ.
واعتبر علي مال الله السويدي مدير مدرسة الصفا أن السبب الأول في تسريب أي امتحان هو عدم التزام مديري المدارس بتوقيت الاختبار الذي حددته الوزارة الساعة العاشرة صباحاً، ولفت إلى أن تأدية الاختبارات الصفية الساعة الثامنة والتاسعة صباحاً في عدد محدد من المدارس، أفسح المجال للطلبة للتصرّف بالأسئلة التي بحوزتهم، الأمر الذي أدى إلى أن ظلم آلاف الطلبة غيرهم، وأكد أن مدير المدرسة يجب أن يكون متيقظاً لكل تلك الأمور، وملتزماً إلى أقصى حدّ بتعليمات الوزارة تحسباً لأي خلل.
من جهتها، قال عشبة سالم مديرة مدرسة الراية للتعليم الثانوي للإناث، إن عملية سحب أسئلة الاختبارات وطباعتها تتمّ وفق إجراءات مشددة في الغرفة التابعة لمكتب المديرة.
وقالت، إن طباعة الأوراق وفقاً لعدد الطالبات لا تنفذ إلا قبل إغلاق جميع الستائر لضمان السرية، وبعد الانتهاء من الطباعة، يتم وضع أوراق الاختبارات في أظرف مخصصة لكل صف على حدة وفقاً لعدد الطالبات، وأكدت أنه لا يتم فتحها إلا داخل الصف عند بدء موعد الاختبار في الساعة العاشرة كما حددته الوزارة.
وأشارت إلى أنه لا يمكن التهاون في مسألة الاختبارات سواء كانت مركزية، أم فصلية، أم اختبارات تنظمها المدرسة نفسها. ولفتت إلى أنه على الرغم من أن الوزارة في بداية الاختبارات، كانت تتيح إمكانية تنزيل الاختبارات بدءاً من الساعة السادسة صباحاً، فإن المدرسة، لا تباشر بذلك قبل الساعة الثامنة والنصف نظراً إلى توفر الوقت لإنهاء عملية الطباعة.