الاقتصادي

لاجارد: 1.7% معدل نمو متوقع لاقتصاديات الخليج العام الجاري

الرياض (وام)

توقعت كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي 2.3% خلال العام المقبل، مؤكدة أن صندوق النقد توقع نسبة نمو في دول الخليج بنسبة 1.7% بنهاية العام الجاري، مقابل معدل نمو 3.4% العام الماضي.
وقالت لاجارد على هامش اجتماع وزراء المالية ومحافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض أمس الأول، أن كل دول الخليج بدأت في إجراء إصلاحات للتعامل مع الوضع الراهن حيث رفعت أسعار الطاقة وعملت على الحد من نمو أجور القطاع العام بجانب تخفيض الإنفاق المالي في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت أن دول الخليج في حاجة إلى المزيد من الإجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي، منوهة إلى أن المباحثات تركزت من جانب صندوق النقد على التوازن المالي وزيادة الإنتاج والاستقرار المالي.
وأشارت إلى أن صندوق النقد الدولي ما زال يقدم الدعم الفني والمساعدات لدول المجلس لكى تستمر هذه الجهود وتؤتي ثمارها.
وأضافت أن هناك خطوات محمودة قامت بها المملكة العربية السعودية للتعامل مع الوضع الاقتصادي بسبب تدني أسعار البترول في الوقت الراهن، منوهة برؤية المملكة 2030، موضحة أن هناك خططاً وضعت لزيادة التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد على البترول بوضع خاص وتحسين الفرص الاقتصادية بإيجاد فرص أكبر للعمل.
وخلال الاجتماع ناقش وزراء المالية ومحافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عدداً من الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال وفي مقدمتها بحث مصادر دخل الحكومات والإصلاحات الهيكلية لزيادة الإنتاجية في دول المجلس. وترأس الاجتماع الذي عقد في مدينة الرياض، الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف وزير المالية السعودي بمشاركة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
ووصفت لاجارد، خلال مؤتمر صحفي مشترك، بأن الاجتماع مهم حيث ناقش اقتراحات الإصلاح وكيف يمكن للدول أن تستفيد بعضها من بعض. وأكدت مدير عام صندوق النقد الدولي، أن السعودية بدأت تحولاً رئيسياً في سياستها لمواجهة انخفاض أسعار النفط.
وأضافت لاجارد أن رؤية السعودية 2030 وبرنامجها الوطني يتضمنان إصلاحات طموحة على صعيد السياسات للحد من اعتماد الاقتصاد على النفط، ودعم النمو غير النفطي، وزيادة فرص العمل وهي إصلاحات تستحق كل الترحيب.
وقالت لاجارد، إنها تتطلع أن تقوم السلطات السعودية بتحديد الإجراءات التي تنوي تطبيقها وترتيب أولوياتها وتسلسل تنفيذها للحد من مخاطر التعثر، في تنفيذ وإتاحة وقت كاف لمؤسسات الأعمال والأفراد للتكيف.
وأوضحت أن السعودية بدأت تصحيح أوضاع المالية العامة، حيث عملت الحكومة على احتواء الإنفاق وتحقيق إيرادات إضافية.
وقالت «دول الخليج أجرت هي الأخرى إصلاحات مثيرة للإعجاب على مدار العام الماضي لمواجهة انخفاض أسعار النفط»، مشيرة إلى أن «الحاجة تقتضي مواصلة هذا التصحيح على المدى المتوسط، وحيثما أمكن ينبغي تطبيق إجراءات خافضة للعجز التدريجي مع تقوية أطر المالية العامة متوسطة الأجل وتعزيز الشفافية المالية لدعم التصحيح المستهدف، وكذلك الاستمرار في تطبيق سياسات داعمة للنمو وتوظيف العمالة».