الرياضي

بين مطالب المحاسبة و«سحب الثـقـة» .. لمـاذا تصمــت «العموميــة» عند الإخفــاق

انتهى الحلم الجميل، وضاعت فرصة التأهل لمونديال موسكو 2018، تلك الفرصة التي كانت في المتناول كما كانت في إطار الممكن، لكنها رغم ذلك ضاعت من بين أيدينا، وأضاعها من كنا نتوسم فيهم ملامح جيل ذهبي يصول ويجول عبر القارة، ينثر الإبداع ويغزو منصات التتويج، ويرسم البسمة على وجه الشارع الرياضي الإماراتي.
«الاتحاد» فتحت ملف الوداع المر لتصفيات المونديال، دون أن نتهم أو نحاكم أحداً، بل  حاولنا أن نضع ايدنا على الأخطاء التي وقعت، وحالت دون تمكين جيل هو الأفضل في كرة الإمارات في آخر 20 عاماً، من الوصول لتحقيق حلم أمة، ببلوغ كأس العالم.
وحاولنا أن نقترب من الأسباب الحقيقية التي وقفت وراء ما حدث،  وتوقفنا مع كل من كانت له علاقة بالمنتخب الوطني، خلال مسيرة التصفيات، بداية من المرحلة الثانية التي انطلقت قبل عامين ونصف العام تقريباً، ودخلت في عمر المجلس السابق برئاسة يوسف السركال، وكل الأطراف المسؤولة عن مسيرة الأبيض، وتمثلت في الجهازين الفني والإداري للمنتخب، بالإضافة للاعبين، وانتهاء بمجلس إدارة الاتحاد الحالي برئاسة ابن غليطة، والذي أشرف على تصفيات المرحلة الثالثة كاملة، التي شهدت الإخفاق والخروج.
وخلال 5 صفحات متتالية عبر صفحات «الاتحاد» واجهنا الجميع، بحيادية وموضوعية، بحثاً عن أسباب ما حدث، بهدف وضع الأمور في نصابها الصحيح، قبل انطلاق مشوار الإعداد لكأس آسيا 2019، والذي لا يقل أهمية عن مشوار تصفيات المونديال، فتلك البطولة على أرضنا، والشارع الرياضي في انتظار إنجاز يعوض إخفاق التأهل للمونديال، وذلك لن يحدث إلا بالتتويج بلقب آسيا، فهل نقدر على تحقيق ذلك الإنجاز في ظل استمرار الأوضاع الحالية؟


 معتز الشامي (دبي)

عند الإخفاق، نبحث عن الأسباب ونتحدث عن ضرورة التدخل لعلاج الخلل، وعندما يرتبط الأمر بالمنتخب الوطني، وضياع حلم التأهل إلى المونديال، فلا خلاف على أهمية المحاسبة، والمراجعة، والتوقف لمعرفة الأخطاء الكبيرة  التي أضاعت حلم جيل من اللاعبين هو الأفضل في آخر 20 عاما بكرة الإمارات.
 وقد أفردت «الاتحاد» خلال الأسبوع الجاري، صفحاتها لمناقشة أسباب الإخفاق، وسعت لمواجهة كل أطراف «اللعبة، ما بين لاعبين وإداريين، ومسؤولين، ورغم أن، مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة اكتفى بردود دبلوماسية في الرد على الاستفسارات والأسئلة، التي طرحتها الساحة الرياضية، إلا أن هناك طرفا آخر، من المهم ومن الضروري أن نتوقف عنده، عندما نتحدث عن إخفاق الاتحاد في أهم ملفاته التي يتولاها، وهي تطوير المنتخبات الوطنية، وتهيئة الظروف من أجل إيجاد منتخب قوي وقادر على إسعاد الشارع الرياضي ورسم البسمة على وجوه جماهيره.
 هذا الطرف المهم، هو الجمعية العمومية، التي جاءت بمجلس إدارة الاتحاد الحالي، بعد صراع شرس مع المجلس السابق، برئاسة يوسف السركال، وما صاحب العملية الانتخابية من وعود براقة، أطلقها المجلس الحالي، وبعد مرور عام ونصف، على وجود الاتحاد الجديد، لم يتم تحويل تلك الوعود إلى واقع ملموس، واصطدم الشارع الرياضي بضياع الحلم، وبخروج رئيس الاتحاد في المؤتمر الصحفي أول أمس، ليتحدث عن استراتيجيات جديدة، للمرحلة المقبلة، وكأن ما وعد به من استراتيجيات وأفكار، لتطوير المنتخبات والوصول إلى المونديال وتحقيق أمنيات الشارع الرياضي، لم تكن إلا محاولة لإقناع الجمعية العمومية بالتصويت له.
 وقد اتفقت الآراء على ضرورة أن يكون لدينا جمعية عمومية قوية، تراقب وتحاسب وتعاقب وتصوب، وألا يكون دورها فقط الموافقة على تعديل لائحة، أو التصفيق لقرار، أو التصويت بـ«التوجيه المباشر» لمرشح دون آخر، ولكن في ظل تطور كل شيء في دولة الإمارات، إلا كرة القدم، بات من الضروري، أن نفتح بابا للنقاش عن الدور«الصامت» للجمعية العمومية.
 وبعد ما حدث من إخفاق، فإن هناك مطالب من بعض مسؤولي الأندية، بضرورة سحب الثقة من الاتحاد الحالي، والدعوة لجمعية عمومية، للتوقف مع الاتحاد، الذي وصل أعضاؤه لمقاعد مجلس الإدارة، بوعود براقة، لم تنفذ أغلبها، خاصة فيما يتعلق بالمنتخبات الوطنية، التي واجهت الفشل تلو الآخر خلال الموسم الماضي، كما كان ملف المنتخب الأول الطامة الكبرى، والذي عكس الفشل الإداري، وضعف الخبرة في التعامل مع مشوار التصفيات.
 ويرى كثيرون أن الجمعية العمومية التي يتم استخدامها، فقط كوسيلة للوصول للمناصب داخل الاتحاد، يجب أن يكون لها دور أكبر، وأكثر تأثيرا، بأن تتحول إلى شريك فاعل في المرحلة المقبلة، وأن يراجعها الاتحاد في استراتيجياته، وأن يعمل على تقديم تلك الاستراتيجية بطريقة واضحة وقابلة للتنفيذ، ومن ثم تتم المراقبة، وفي حالة الإخفاق الإداري، يكون الحل في التدخل والمحاسبة، حتى لو وصل الأمر إلى سحب الثقة.
 كما انتقدت الآراء غياب موقف واضح للأندية، من إخفاق الاتحاد في ملف المنتخب الوطني، في ظل مخاوف المحللين وأصحاب الرأي الفني والإداري، من المرحلة المقبلة والتي تحتاج إلى تعامل مختلف من أجل إعداد المنتخب لمنافسات كأس آسيا 2019 في الإمارات، حيث أثار الإخفاق الإداري للاتحاد في التعامل مع ملف المنتخب، مخاوف من احتمالية تكرار مسلسل الإخفاق في مشوار الإعداد للبطولة القارية المقبلة.
 وقال عيسى الذباحي رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء، إن اتحاد الكرة برئاسة مروان بن غليطة لا يملك رؤية مستقبلية، وليس لديه نظرة صحيحة لواقع الكرة الإماراتية، بالإضافة إلى افتقاره لوجود استراتيجية إدارية وفنية للتعامل مع الملفات الكروية في الدولة.
 وأضاف الذباحي، أنه يستغرب من ردة فعل الجمعية العمومية والسكوت على التخبطات الكثيرة التي قام بها الاتحاد، وأنه سبق أن تحدث بكل صراحة وشفافية في أحد الاجتماعات السابقة، ولم يسانده سوى عدد قليل من رؤساء مجلس إدارات الأندية رغم أهمية ما تطرق له.
 وحمل الذباحي مسؤولية استمرار الأخطاء الإدارية للاتحاد لرؤساء مجالس إدارات الأندية لصمتها على هذا الوضع، وعدم تحمسها لمناقشة مثل هذه الأمور، رغم أن الأندية هي من يملك حق التصويت في الانتخابات واختيار من يدير الاتحاد.
 وذكر الذباحي مجالس إدارات الأندية بالمسؤولية الوطنية الكبيرة الملقاة عليهم، من أجل خدمة الكرة الإماراتية ومحاسبة أي مخطئ أو مقصر في أداء واجبه لخدمة كرتنا، مطالبا الجمعية العمومية بسحب الثقة عن الاتحاد الحالي لأنه لا يملك أي إضافة حقيقية لكرة الإمارات.
 وقال الذباحي إن إخفاق المنتخب تسبب في حزن وغضب كل المنتمين للرياضة الإماراتية، لأن كل الإمكانيات توفرت من أجل أن يحقق المنتخب إنجاز الوصول لكأس العالم، ولكن كل ذلك تبخر بسبب الإدارة غير الموفقة من قبل الاتحاد الحالي، وافتقاره لوجود خطة حقيقية وواضحة.

56? يحملون اتحاد الكرة مسؤولية الإخفاق
 دبي (الاتحاد)
 
 لم يمنع مرور نحو أكثر من 10 أيام على إعلان الخروج الرسمي لمنتخبنا الوطني الأول «صفر اليدين» من تصفيات القارة الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، الشارع الرياضي من إبداء غضبه على نتائج الأبيض في المشاركة القارية، والتي ختمها بالخسارة أمام العراق 0-1 في الجولة الأخيرة للمجموعة الثانية.
 وحمَّل 56% من المشاركين في استفتاء «الاتحاد»، والذين تجاوزت أعدادهم 4000 مشارك، من خلال الحساب الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، اتحاد الكرة المسؤولية الأساسية في إخفاق الأبيض في تصفيات مونديال 2018، والذي مثل امتداداً للمشاركات الست الماضية، بدءاً نسخة مونديال 1994، في حين حمل الشارع الرياضي نجوم الأبيض المسؤولية بنسبة وصلت إلى 24%، فيما اقتصرت نسبة تحميل المسؤولية للجهاز الفني للمنتخب (مهدي علي والأرجنتيني ادجاردو باوزا) على 9%، مقابل 11% صنفت كأسباب أخرى شملت الإعلام، أو الأسباب الثلاثة السابقة بصورة مشتركة.
 وعبر المشاركون على مواقع التواصل الاجتماعي على تويتر وانستجرام عن غضبهم من مسيرة الأبيض في التصفيات الأخيرة، بالإضافة إلى إخفاقات المشاركات الماضية منذ تحقيق «الأبيض» أفضل نجاحاته في التصفيات المؤهلة لمونديال 1990 بإيطاليا، ليظل بعدها «حلم العودة» إلى واجهة المشاركات العالمية «غصة» في حلق الجمهور بفعل تكرار الفشل في 7 مشاركات على التوالي في نسخ 1994، 1998، 2002، 2006، 2010، 2014، وأخيراً تصفيات مونديال روسيا 2018، على الرغم من اختلاف الظروف والأجواء والأجهزة الفنية.
 وتجاوب الشارع الرياضي بشكل كبير مع ملف إخفاق الأبيض في تصفيات مونديال روسيا 2018 «#هؤلاء ـ والحلم ـ الضائع» وقال علي القبيسي أن الإعلام يستحق أن يكون شريكاً في مسببات الإخفاق بعد أن تجاهل تراجع مستوى المنتخب في المراحل الأولى قبل انطلاقة التصفيات، والتي بدت بصورة واضحة خلال المشاركة في كأس آسيا 2015 باستراليا على الرغم من النجاح في حصد المركز الثالث.
 وذهب المغرد سالم جاسم بعيداً في التعبير عن حزنه لخروج الأبيض، وقال: «الإعلام الهاوي، تخاذل اللاعبين، والمدرب غير المناسب، كلها أسباب ضربت بأحلام جمهور الأبيض عرض الحائط»، ورأى أحمد سويدان أن اتحاد الكرة يتحمل المسؤولية الأكبر بسبب غرابة قراراته في تجديد التعاقد مع مدرب الأبيض السابق مهدي علي، وعدم تدخله فيما أسماه «بالمهازل» التي كشف عنها الإعلام في فترات متفاوتة من مشوار المنتخب، بجانب عدم جدية الاتحاد في التعامل مع لاعبي المنتخب.
 ورأى مهدي محمد المشجع لفريق شباب الأهلي دبي، أن الإعلام وضع المنتخب في النهائيات بروسيا منذ وقت مبكر، وذكر أن الضجيج الإعلامي حول «الأبيض» ساهم في خلق فجوة بين المدرب واللاعبين واتحاد الكرة، وطالب محسن المصعبي اتحاد الكرة الاقتداء بتجربة نظيره الياباني في تأهيل اللاعبين وفتح المجال أمام الواعدين للاحتراف في الدوريات الأوروبية، ذكر محمد الكعبي أن مجلس إدارة الاتحاد الحالي برئاسة مروان بن غليطة يتحمل المسؤولية الأكبر بالسماح لمدرب المنتخب السابق هدم المكتسبات التي حققها سابقاً.  واعتبر الحمادي بوعيسى أن «فشل المؤسسة في تحقيق أهدافها وتطلعات أصحابها ليس فشلاً للموظفين وحسب، بل هو فشل يمتد من رئيس مجلس الإدارة وحتى أصغر القيادين»، في المقابل نشر المغرد سعود صورة لاعبي المنتخب بشعار التصفيات «نعم نستطيع»، وزين التغريدة برسالة إلى لاعبي المنتخب «نعم تستطيعون أن يبقى الحلم مجرد حلم».

محمد العامري: حان وقت التدخل  للإنقاذ
 دبي(الاتحاد)

أبدى محمد العامري المدير التنفيذي لنادي الوصل، استياءه من وقائع المؤتمر الصحفي، الذي عقده رئيس اتحاد الكرة أول أمس، للحديث عن أسباب اخفاق المنتخب في بلوغ المونديال، معتبرا أن المؤتمر كان للهروب والتنصل من المسؤولية عن الاخفاق، وليس للاعتراف بوجود أخطاء تم ارتكابها وأدت لضياع الأمل.
 وطالب العامري بضرورة أن يكون للعمومية دورها القوي الآن، في التدقيق والمتابعة ومن ثم المحاسبة والتدخل بقوة في ظل اخفاق الاتحاد في تنفيذ وعوده، حيث سمعت الساحة الرياضية وعودا براقة للتطوير، ولكنها لم تر ذلك على أرض الواقع.
وأضاف «أي أنه آن الأوان للجمعية العمومية أن تتدخل فيما يحدث باتحاد الكرة، وأن تقوم بدورها في عملية المتابعة والرقابة ومن ثم المحاسبة لاحقا، نحن لا يجب أن ننتظر نهاية المدة ومرور 4 سنوات على عمر الاتحاد ثم يأتي اتحاد جديد، وهكذا، بل يجب دعوة العمومية لأن تجتمع من أجل تشكيل لجنة، من أصحاب الخبرة الفنية والإدارية، لتكون بمثابة جهة تراقب ما يتعلق بالمنتخب الوطني وكيفية الإعداد لكأس آسيا 2019، حتى لا نصحو على كارثة جديدة بالخروج من بطولة تقام على أرضنا وننتظر الفوز بلقبها، ما يتطلب ضرورة الاطمئنان على أن هناك خططا بالفعل، وليس مجرد وعود في الهواء، كما رأينا خلال الفترة الماضية».
 وتابع «ما حدث خلال المؤتمر الصحفي لرئيس الاتحاد، كان استفزازا للشارع الرياضي، حيث تم القفز على السلبيات والهروب منها، وتم الحديث عن المستقبل والبرامج والطموحات ووعود جديدة للتطوير، رغم أنه كان يجب أن يتحدث الاتحاد عن سلبيات أدائه ويعترف مسؤولوه بوجود أخطاء، لكن للأسف الاتحاد افتقد الجرأة، وهرب من مواجهة الساحة الرياضية وغضب الشارع الرياضي».
 وأضاف«المجلس الحالي يتحمل الإخفاق، لأنه كان مسؤولا عن عملية التنفيذ واختيار الكوادر الفنية والإداريين للمنتخب، ولا يجوز أن يخرج علينا مسؤول بالاتحاد ويتحدث عن تحمل الجميع المسؤولية، وهذا كلام غير مقبول، للأسف ما حدث في المؤتمر الصحفي أمر لا يمكن تصديقه، حيث تحدث الاتحاد عن تطوير وخطط للمستقبل، دون اجابة تتعلق بخطط العام الماضي التي أثبتت فشلها، لذلك كيف نضمن نجاح الخطط الجديدة».
 وختم قائلا: «رئيس الاتحاد أشار لتطوير المسابقة على يد لجنة دوري المحترفين، وأرى أنه لم يكن موفقا في الحديث عن هذا الجانب، لأن ما حدث في الأشهر الـ 6 الأخيرة، والتردد ما بين 14 أو 12 فريقا، واتخاذ الاتحاد قراره دون العودة للعمومية، بالإضافة لقرار الـ 2% على العقود، هي كلها أمور تثبت أن من يقرر في ما يتعلق بدوري المحترفين ليس أصحاب المسؤولية أنفسهم».

جمال الحوسني:
نحتاج «عقداً جديداً» بين «العمومية» والاتحاد
محمد سيد أحمد (أبوظبي)

أكد الدكتور جمال محمد عبد الحميد الحوسني عضو مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم المتحدث الرسمي، أن النقاط يجب أن توضع على الحروف من خلال إصدار اتحاد كرة القدم تقريرا واضحا ومفصلا يحدد الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى خروج المنتخب الوطني من تصفيات مونديال روسيا 2018، ليتم غلق هذا الملف، والاستفادة من الأخطاء التي حدثت، حتى لا يتكرر ذلك في كأس آسيا 2019، التي تستضيفها الدولة، ويجب العمل من أجل أن ننافس بقوة على البطولة، وفق خطة واستراتيجية واضحة تستند إلى عدة مراحل تخضع كل مرحلة منها للتقييم والتقويم حتى نصل إلى ما نريده، لأن اتحاد كرة القدم إذا لم يستطع القيام بهذا الدور فعليه ترك المجال لآخرين يقومون به.
 وقال الحوسني: القضية ليست ردود أفعال، ومجلس إدارة الاتحاد يجب أن تتم مساءلته عن الاستراتيجية التي اعتمد عليها خلال مراحل التصفيات، وما هو دور لجنة المنتخبات باعتبار أنها لجنة فنية، تقوم برفع تقاريرها إلى مجلس إدارة الاتحاد بعد كل خسارة أو تعثر للمنتخب، وأين الإجراءات التصحيحية التي اتبعت».
 وعن دور الجمعية العمومية في محاسبة مجلس إدارة اتحاد الكر قال الدكتور جمال الحوسني: مجلس إدارة الاتحاد له صلاحيات وعليه مسؤوليات، لماذا ينتظر الجمعية العمومية لتسائله ؟ أين خطته؟ وأين تحديده لأسباب الخلل التي حدثت، وما العلاج الذي وضعه له؟ وكما ذكرت القضية ليست ردة فعل، بل عمل مؤسسي، وكان يجب أن تكون هناك خطوات استباقية، وأن يتم توقع كل الافتراضات، وإذا لم يقم الاتحاد بهذا الدور فهناك خلل في منظومته ويجب أن تكون هناك وقفة.
 واختتم الحوسني: الآن يجب أن تكون هناك خطة، توافق عليها الجمعية العمومية وتكون بمثابة عقد يساءل عليه الاتحاد، لأن كأس آسيا هدف يجب العمل من أجله بشكل منظم ومؤسسي صحيح حتى يتم تفادي الأخطاء التي حدثت سابقاً.

ناصر بن عفصان: «التشخيص» أولاً
علي معالي(دبي)

 قال ناصر سعيد بن عفصان، المدير التنفيذي لنادي الشارقة، إنه تم إهدار فرصة ذهبية بعدم التأهل لمونديال روسيا 2018، وضياع حُلم هذا الجيل، حيث كانت كل الظروف مهيأة لأن نسير في الطريق السليم نحو تحقيق حلم الجماهير الإماراتية، ومن الصعب تكرار تلك الفرصة، حيث كان الطريق ممهداً إلى روسيا 2018 بشكل مثالي، لكن الفرصة ضاعت بشكل غريب.
 وأكد ابن عفصان: «من يملك الحق في التشكيل الخاص بالاتحادات الرياضية ومنها بالطبع كرة القدم، يملك الحق في المحاسبة، والجمعية العمومية لا بد أن تكون فعالة سواءً بالسلب أو الإيجاب، في النجاح أو الإخفاق، وهي التي تملك المحاسبة، ولكن علينا عدم إطلاق العنان للعبارات الرنانة، ولا بد أن يكون هناك عمل مرتب، من خلال بحث دور الاتحاد في هذا الإخفاق دون تسرع».
 وأضاف: «إذا كنا نريد البحث عن أسباب ما حدث، فلا بد أن نلم بكل التفاصيل، وعلينا أن نعالج الأمور بحكمة من خلال الجلوس على الطاولة، ومعرفة الأسباب ثم رفع التقارير والتوصيات للجمعية العمومية لاتخاذ القرار المناسب، والبعض ينادي بسحب الثقة، ولكنني أقول لا بد من دراسة الموضوع بتروٍ دون انفعالات».
 وتابع: «الجمعية العمومية لها دور أساسي في المحاسبة، وأنا ضد التسرع وسحب الثقة، ولكننا انتخبنا مجلساً وعليه أن يأخذ فرصته، وأن يكون التقييم عقلانياً بعيداً عن التسرع، ولكن لا بد من مناقشتها بهدوء دون انفعالات، وإذا تبين بعد ذلك أن سحب الثقة هو الحل، فإننا سنساند ذلك طالما يخدم المصلحة العامة، والجمعية العمومية تتخذ ما تراه مناسباً بناء على ما يتم مناقشته بمنطقية كاملة».
 وأكمل قائلاً:«لا بد من التشخيص السليم لما حدث من عدة جوانب، منها الجانب الفني، وكما يجب أن تتم مناقشة ما يتعلق باللاعبين ومستواهم، وهل نحتاج إلى مدرب عالمي؟ ومسؤولية الاتحاد عن إقالة أو عدم إقالة مهدي؟ وهل كان التوقيت مناسباً؟ وهل تم التعامل مع كل الملفات بطريقة سليمة أم لا؟ وكل هذه أسئلة لا بد من الإجابة عليها أولاً قبل أي قرار».
 وواصل:«لا بد أن يكون هناك دور للجميع في هذه الفترة، وإذا طلبنا جمعية عمومية فإن ذلك ليس لسحب الثقة، ولكن لتشخيص الأمور وما وصلنا إليه من مستوى، وأنا مع عقد جمعية عمومية لبحث أسباب إخفاق المنتخب، وليس سحب الثقة من المجلس، لأننا إذا اتجهنا مباشرة إلى سحب الثقة فإننا سنبدأ من النقطة
«صفر» وهذا ما لا نريده، بل يجب أن تقوم الجمعية العمومية ببحث وتشخيص الأمور بهدوء».