الاقتصادي

«أبوظبي للتخطيط العمراني» يستعرض برنامج «استدامة»

زوار للقمة السابقة من معرض طاقة المستقبل (الاتحاد)

زوار للقمة السابقة من معرض طاقة المستقبل (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - يشارك مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في القمة العالمية لطاقة المستقبل، والتي تنطلق اليوم بأبوظبي، بهدف زيادة الوعي برؤية وأهداف برنامج “استدامة”، وتشجيع السكان للمساهمة في تحقيق هذه الرؤية والأهداف.
وتُبرز منصة العرض الخاصة ببرنامج “استدامة” في القمة العالمية لطاقة المستقبل الأهمية التي يوليها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لمشاركة الجهات المعنية ومساهمتهم في هذا البرنامج. فقد قامت شركة الدار العقارية ببناء المنصة باستخدام مواد معاد تصنيعها مباشرة من مخلفات بناء مدينة الملاهي المائية “ياس ووتر وورلد”، وهي أكبر ملاهي مائية في أبوظبي، وتقع على مساحة 15 هكتاراً في جزيرة ياس.
وكمنطقة جذب جديدة على جزيرة ياس، من المتوقع أن يقوم بزيارة هذه الملاهي المائية حوالي 800 ألف زائر سنوياً، حيث تعد من أفضل الملاهي المائية على مستوى العالم، لما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة.
وقد حصل هذا المشروع أيضاً على تقييم بدرجة لؤلؤة واحدة في نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، لتصبح بذلك أول ملاهٍ مائية في المنطقة، تحصل على تقويم يتعلق بتطبيق مفاهيم الاستدامة والمحافظة على البيئة.
وتندرج مشاركة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في القمة العالمية لطاقة المستقبل تحت عنوان “الاستدامة بعيون المستقبل”، حيث يستفيد المجلس من وجوده في هذا الحدث العالمي لإطلاق برنامج مدرسة استدامة رسميا، وهو برنامج تم إعداده بمشاركة أكاديميات الدار.
ومن خلال هذا البرنامج، تتضافر جهود المجلس وشركة الدار للعمل على تعزيز معرفة الأجيال القادمة وزيادة وعيها بمفاهيم الاستدامة التي تتعلق بحياتهم اليومية.
وسوف يتم دعم هذا البرنامج عن طريق استخدام شخصية كارتونية معروفة باسم “حمدون”، وذلك بالتنسيق بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة. ويركز البرنامج على المواضيع الرئيسية لمبادرة المجلس المتعلقة بـ “المجتمعات المستدامة المتكاملة”، وذلك لإتاحة الفرصة للأطفال ليتعرفوا عن كثب على دور ومساهمة عملية التخطيط المستدام في إقامة أماكن حيوية ورائعة وصديقة للبيئة، يمكن العيش فيها.
وقال فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: “يتطلب التنفيذ الناجح لمحاور ومبادئ برنامج «استدامة» دعم ومشاركة الجهات المعنية المختلفة كافة، بدءًا من السكان، والمتخصصين في مجال المشاريع التطويرية. ويكتسب برنامج استدامة يومًا بعد يوم دعمًا وحافزاً قويًا، من خلال زيادة وعي المقيمين في أبوظبي للعديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها عند بناء مساكن تتوافق مع المعايير الواردة في نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، وأيضًا من خلال التزام المزيد من المطورين بهذا النظام”.
وأضاف “يلقي العدد المتزايد من المشاريع التطويرية المستوفية لمعايير برنامج استدامة الضوء على مساهمة القطاع العقاري في تحقيق رؤية المجلس المتمثلة بإقامة مجتمعات مستدامة متكاملة، حيث يعد هذا القطاع شريكاً حقيقياً وفعالاً في هذا الجانب”. وأكد حرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على الالتزام بالدقة والوضوح عند صياغة السياسات وتنفيذها حتى يتمكن من تعزيز الثقة بينه وبين شركائه، وذلك لتشجيع مشاركتهم في الرؤية نفسها، وذلك من خلال التأكيد على أهمية ودور برنامج استدامة، ونظام التقويم بدرجات اللؤلؤ، في تحقيق منافع كبيرة.
وتهدف “رؤية أبوظبي 2030” إلى إقامة إمارة مستدامة، حيث يعتبر برنامج «استدامة» المحور الرئيسي لتحقيق هذه الرؤية. يذكر أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد قام بإعداد برنامج «استدامة» لتحقيق رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، المتعلقة بإقامة إمارة مستدامة. وإلى جانب ذلك، يجسد «استدامة» الرؤية الطموح والبارزة لحكومة أبوظبي الرشيدة، والتي تركز على جوانب التنمية التي تتم إدارتها بمنتهى الحرص والمسؤولية.
وفضلاً عن ذلك، يمثل برنامج «استدامة» المحور الرئيسي لمفهوم المجتمعات العمرانية المستدامة الكاملة، كما يعمل على ضمان الوصول إلى نهج متوازن للتخطيط العمراني المستدام. وتُلقي مبادرة المجتمعات العمرانية المستدامة الكاملة الضوء على المنهج الاستراتيجي لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فيما يتعلق بتخطيط المجتمعات العمرانية.
ونظام التقويم بدرجات اللؤلؤ، التابع لبرنامج استدامة، هو أول نظام يتم إعداده تحت مظلة برنامج «استدامة»، وقد أصبح هذا النظام إلزاميًا في عام 2010. ويتناول هذا النظام تقييم التصميم وأعمال البناء والتشغيل الخاصة بالمباني الجديدة كافة في إمارة أبوظبي.