الاقتصادي

«آيرينا» تطلق خريطة طريق لمضاعفة حصة الطاقة المتجددة بحلول 2030

ألوح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة (الاتحاد)

ألوح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أطلقت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، أمس، خريطة طريق دولية للطاقة المتجددة، وذلك ضمن فعاليات الجمعية العامة للوكالة والمنعقدة في أبوظبي حالياً. ووفق خريطة الطريق المعلنة، فإن هدف مضاعفة حصة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 ممكن التحقيق، ولكنه يتطلب العمل على تسريع الجهود المبذولة لتحقيق ذلك الغرض.
وتشهد الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، حضور 150 دولة في اجتماع هو الأهم من نوعه على مستوى العالم، فيما يتعلق بسياسات الطاقة المتجددة، بحسب بيان صحفي أمس.
وتعمل خريطة الطريق الخاصة بالطاقة المتجددة لعام 2030 على جمع الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، لتقييم الفجوة بين التوقعات الحالية للطاقة المتجددة والأهداف التي تم تحديدها في مبادرة “الطاقة المستدامة للجميع” التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة.
وتظهر النتائج الأولية الحاجة لتسريع عمليات الاستثمار في مجالات توليد الطاقة المتجددة، وتوسيع شبكات الطاقة والطاقة الحيوية المستدامة، واستخدام الطاقة المتجددة في توليد الحرارة، كي يكون بالإمكان تحقيق الأهداف المحددة، إذ يتوجب أن يشهد توليد الطاقة المتجددة زيادة تتجاوز المعدلات السنوية لتصل إلى 150 جيجاوات مقارنة بالزيادة التي بلغت 110 جيجاوات لعام 2011.
وقال عدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: “ترسم خريطة طريق الطاقة المتجددة لعام 2030 صورة للتحديات التي تواجهنا في تحقيق أهدافنا المتمثلة في مضاعفة حصة الطاقة المتجددة على مستوى العالم، ولكن النواحي الإيجابية المتمثلة في انخفاض التكاليف وانتشار التكنولوجيا وتطبيق الدول للسياسات المناسبة، تجعل هذه الأهداف ممكنة، ومع توافر الإرادة السياسية، فإن الوصول إلى عالم يستخدم طاقة متجددة نظيفة يمكن أن يصبح في متناول أيدينا”.
إلى ذلك، أعلنت الصين أمس أنها سوف تنضّم إلى المنظمة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).
وتمثل هذه الخطوة علامة فارقة في الجهود الدولية الساعية لمضاعفة حصة الطاقة المتجددة على مستوى العالم بحلول عام 2030.
وبانضمام الصين، التي تعد إحدى أهم الدول في مجال تصنيع واستخدام وسائل توليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية تكون الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، قد خطت خطوة مهمة نحو جعل الوكالة منظمة عالمية شاملة تضم معظم دول العالم حيث تشمل عضويتها حالياً 160 دولة.
وجاء الإعلان عن انضمام الصين للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ضمن فعاليات المؤتمر العام للوكالة والمنعقد في أبوظبي حاليا.
وقال ليو تشي وكيل إدارة الطاقة الوطنية في الصين: “تتطلع الصين قدماً لتصبح عضواً كامل العضوية في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وللعمل مع كافة الدول لتحقيق إنجازات أكبر في مجال الطاقة المتجددة على مستوى العالم”.
وتعتبر الصين أكبر منتج للطاقة في العالم حيث تبلغ قدرتها الإنتاجية من الطاقة الكهربائية 1140 جيجاوات وتعمل بشكل متزايد على رفع قدراتها من الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد الذي يفرضه النمو السريع لاقتصادها.
والصين هي الدولة الأولى في العالم من حيث استغلال طاقة المياه والرياح حيث تنتج 249 جيجاوات من طاقة المياه و63 جيجاوات من طاقة الرياح وهي الدولة الأسرع نمواً في زيادة قدرات طاقة المياه وطاقة الرياح سنوياً.
وبلغت قدرة إنتاج الصين للكهرباء باستخدام الألواح الشمسية الكهرضوئية 7 جيجاوات، ويمثل ذلك زيادة هائلة بلغت عشرة أضعاف خلال سنتين، كما أن الصين هي إحدى أهم الدول في مجال تصنيع تكنولوجيا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه.
وقال عدنان أمين: “يمثل قرار الصين بالانضمام إلى الوكالة حدثاً مهماً وعلامة فارقة في الجهود الدولية المبذولة لتعزيز قطاع الطاقة المتجددة، ونشعر بالرضا للثقة التي أبدتها الصين بوكالتنا وأتطلع قدماً لمشاركتهم الفعالة في الجهود العالمية الساعية للوصول إلى مستقبل تتوفر فيه الطاقة المتجددة النظيفة للجميع”.