عربي ودولي

استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال في غزة

فلسطينيون يتظاهرون ضد الاحتلال في قرية الخان الأحمر رفضاً لمحاولة تهويدها وطرد سكانها (أ ف ب)

فلسطينيون يتظاهرون ضد الاحتلال في قرية الخان الأحمر رفضاً لمحاولة تهويدها وطرد سكانها (أ ف ب)

عبد الرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

استشهد فتى فلسطيني أمس برصاص الاحتلال في المواجهات الدائرة قرب السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مدينة غزة.

وقال مسؤول طبي فلسطيني في غزة «استشهد عثمان رامي حلس (15 عاماً) إثر إصابته برصاصة في الصدر اطلقها جنود الاحتلال عليه أثناء مشاركته في مسيرات العودة السلمية شرق مدينة غزة».

وأوضح المسؤول أن «68 مواطنا أُصيبوا برصاص الاحتلال وقنابل الغاز وعدد منهم في حالة خطرة».

وتجمع الآف الفلسطينيين على طول الحدود الشرقية للقطاع بعد ظهر أمس واشعل متظاهرون إطارات السيارات قرب الحدود.

وقالت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار إنها تؤكد على «الحفاظ على الطابع الشعبي النضالي والسلمي لمسيرات العودة» مبينة انها أطلقت على هذه الجمعة بـ «جمعة الخان الأحمر».

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا أصدرت الاثنين الماضي قرارا أرجأت بموجبه مجددا إخلاء قرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة والتي تعتزم السلطات الإسرائيلية هدمها في غضون أيام.

وأحرق مستوطنون فجر أمس، سيارتين في قرية عوريف جنوب نابلس وكتبوا عبارات تهديد ورسموا «نجمة داوود» على حائط قرب السيارتين. وواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم أمس ضد تهويد وطرد سكان قرية الخان الأحمر قرب القدس، وأقاموا صلاة الجمعة فيها. فيما كشفت إسرائيل عن وثيقة كتبت مطلع السبعينيات تظهر البدايات الأولى لمحاولات مستوطني «كفار أدوميم» لطرد الفلسطينيين البدو من الخان الأحمر، من أجل بناء مستوطنة «معاليه أدوميم» ومستوطنات أخرى بينها وبين القدس المحتلة.

وأطلق شبان فلسطينيون، فجر أمس، عشرات البالونات الحارقة من غزة باتجاه المستوطنات، وزعم موقع إلكتروني إسرائيلي، أن الفلسطينيين أطلقوا 40 بالون هيليوم حارقاً باتجاه الأراضي المحتلة عام 1948.

وأضاف الموقع العبري أن جنود الاحتلال اكتفوا برؤية البالونات عن بعد وسط عجزهم عن منعها.

ووثقت إحصائية إسرائيلية اندلاع أكثر من ألف حريق بمناطق غلاف غزة منذ انطلاق مسيرات العودة في نهاية مارس الماضي، ملتهمة نحو 30 ألف دونم من الحقول الزراعية تسببت بأضرار بعشرات ملايين الشواكل.

وزعمت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن إصلاح آثار الحرائق يستغرق عشرات السنين، حيث التهمت الحرائق 9 آلاف دونم من المحميات الطبيعية التابعة للصندوق القومي الإسرائيلي، بالإضافة لاحتراق 14 ألف دونم تابعة لسلطة الطبيعة والحدائق، وكانت المقاومة الفلسطينية هددت بتصعيد نشاطها بالطائرات الورقية، رداً على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتخاذ خطوات جديدة لتشديد الحصار على غزة.

وتصاعدت حرائق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة في «غلاف غزة» بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن تطويره منظارًا خاصًا لتشخيصها وإسقاطها بالرصاص.

وذكر موقع «واللا» العبري، أن المنظار عبارة عن تلسكوب يُركّب على بنادق من طراز «M-16» أو «تافور» ويحتوي على مجسات حساسة تمكنه من اكتشاف الطائرات الورقية، وبعدها يطلق الجنود عيارات نارية لإسقاطها.

وذكرت صحيفة «هارتس» العبرية، أمس الأول، أن «إسرائيل» نقلت رسالة تهديد لحركة حماس عبر طرف ثالث، مفادها أن استمرار إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة سيؤدي لشن عملية عسكرية غير مسبوقة، وبحسب ما نشرته الصحيفة، فإن جيش الاحتلال أرسل رسالة التهديد إلى حماس عبر وسيط ثالث لم تسمه.

وذكرت الصحيفة، أن إسرائيل أبلغت حماس أن صبرها على وشك الانتهاء، وأن الجيش الإسرائيلي يعتزم البدء بضرب البنية التحتية لحماس، رداً على إطلاق البالونات، معتقدة بأن ذلك لن يجلب تصعيدا واسع النطاق، في غضون ذلك، ذكر موقع «واللا» العبري، أمس أن إسرائيل تدرس فرض إجراءات وخطوات أكثر تشدداً تجاه قطاع غزة.وبحسب الموقع العبري، فإن قيادة جيش الاحتلال تدرس إغلاق معبر بيت حانون «إيرز» أمام حركة الأفراد، وكذلك منع حركة الصيد قبالة سواحل قطاع غزة بالكامل، في حال استمر إطلاق الطائرات الورقية الحارقة.

وأشار الموقع، إلى أن جيش الاحتلال يسعى لاستخدام سياسة «الضغط متعدد الأبعاد» ضد حماس، بحجة الرد على عمليات إحراق الحقول الزراعية. وقال إن إغلاق معبر كرم أبو سالم «أثر على حماس بشكل كبير»، خاصةً وأن الحركة تعاني أزمة مالية ووضع سياسي صعب يمكن أن يتم استغلاله لإحداث مزيد من الضغط عليها.وأشار إلى أن جيش الاحتلال قد يلجأ لإحراق مزارع فلسطينية، وكذلك توجيه ضربات ضد حماس.