عربي ودولي

تونس: طعن رجلي أمن خلال دوريّة لمراقبة الشّواطئ.. وإيقاف 4 تكفيريين

ساسي جبيل (تونس)

دعا وزير الدّاخليّة بالنيابة في تونس، غازي الجريبي، في اجتماع أمني رفيع المستوى إلى الرفع من درجة اليقظة والأمنية. وأكد الجريبي وفق بيان الوزارة ليوم أمس الجمعة، في هذا الاجتماع الذي عقد بثكنة الحرس الوطني «العوينة» بالعاصمة تونس، بحضور المدير العام للأمن الوطني وآمر الحرس الوطني وعدد من الإطارات الأمنيّة من السّلكين، إلى الرفع من درجة اليقظة والحذر على المستوى الأمني بمختلف أسلاكه، وذلك على كل الواجهات. وأضاف ذات البيان أنه تمّ خلال هذا الاجتماع تدارس الوضع الأمني العام والاستعدادات الخاصّة بمكافحة الإرهاب والتصدّي للجريمة والمُحافظة على الأمن العام، مسديا تعليماتهُ بالرّفع من درجة اليقظة وتوفير كلّ الإمكانيّات البشريّة والماديّة لإنجاح الموسم السّياحي.
إلى ذلك وفي بيان آخر، أكّدت وزارة الداخلية، الليلة قبل الماضية، أنه تم طعن عوني أمن بجزيرة جربة، من محافظة مدنين، جنوب شرقي البلاد، خلال قيام دوريّة خيّالة بمراقبة الشّواطئ على الشّريط السّاحلي، مضيفة أنه وأثناء التّحرّي مع أحد الأشخاص، رفض الإدلاء بهويّته وعند محاولة تفتيشه قبل تعمّده طعن عوني الدّوريّة المذكورة بسكّين كانت مخفيّة في حقيبته. وأشار ذات البيان إلى أنه تمّت السّيطرة على المعتدي، وإيقافه وأن التّحرّيات معه ما زالت متواصلة.
من جانبه أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في مدنين مراد الودرني، في ذات السياق، وفق تصريح صحفي له، أن حادثة الاعتداء على عوني أمن تابعين لدورية خيّالة على شواطئ جربة «هي جريمة حق عام»، موضّحا أن عوني الدورية ارتابا في شخص كان يرتدي ثيابا شتوية وعند محاولة تفتيشه والتثبت في هوّيته عمد إلى الاعتداء عليهما بسكين وقد تمّ إيقافه وحجز السكين ولم يعثر لديه على أي سلاح آخر أو ما شابه يوحي بإمكانية استغلاله في اعتداء إرهابي، حسب قوله.
من جهته، أوضح كاتب عام النقابة الأساسية للادارة العامة لوحدات التدخل في مدنين سايح قصد الله، في تصريحه للوكالة الرسمية للأنباء، (وات) أن الاعتداء الذي تعرّض له عونا أمن اثناء أدائهما لمهامهما بالشريط الساحلي بجزيرة جربة هو اعتداء بالعنف وعمل إجرامي ولا يكتسي أيّة صبغة إرهابية، وأن المعتدي شخص من أصحاب السوابق العدلية.
وذكر النقابي الأمني أنّه أثناء طلب العونين التثبّت من هويته وتفتيشه قام بالاعتداء عليهما بالعنف مستعملا سكّينا مما أدّى إلى إصابة أحدهما إصابة خفيفة والآخر في وضعية حرجة وتمّ تحويلهما إلى المستشفى الجهوي بجربة حومة السوق. ووجّه هذا المصدر رسالة طمأنة الى سكان جربة وللأجانب المقيمين بها والسواح ان الوضع عادي بالجزيرة مشيرا الى وجود تعزيزات أمنية كبرى مع انطلاق الموسم السياحي وليست بمناسبة هذه الحادثة التي جدد التاكيد على انها اجرامية وليست ارهابية.
كما أكّد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي، من جانبه، في تصريح صحفي له، تعهّد القطب بملف حادثة طعن عوني أمن مساء الخميس، بجربة. وقال السليطي «إنّ التعهّد بالملف لا يعني بالضرورة أنّ الحادثة ذات صبغة إرهابية، « مشيرا أن الأبحاث التي انطلقت مع الموقوف هي التي ستحدّد إن كانت هناك طبيعة إرهابية للهجوم أم هي جريمة حق عام. وأضاف أنّ القطب تعهّد سابقا بعديد الملفات التي تبيّن خلالها أنّها جرائم حق عام وليست ذات صبغة إرهابية.
وفي بيان ثالث، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أن وحداتها الأمنية، تمكنت من إيقاف 4 تكفيريين، بجهة قفصة، جنوب غربي البلاد، مبرزة أن فرقة الإرشاد التابعة لمنطقة الشرطة بقفصة، وإثر مداهمة منزل أحدهم وهو عنصر سلفي تورط سابقا في قضايا ذات صبغة إرهابية وإلقاء القبض عليه، كشف بعد التحري معه، عن ثلاثة عناصر تكفيرية أخرى ليتم إيقافهم جميعا. وأضاف البيان أنه وبمواصلة البحث معهم توعد أحدهم بحرق وقتل أحد الإطارات الأمنية واصفا إياه بـ»الطاغوت». وباستشارة النيابة العمومية اذنت بالاحتفاظ بهم وإحالتهم على أنظار المصالح المختصة بالعاصمة لمواصلة البحث معهم.