الرياضي

«مونديال روسيا» أقل «عدوانية وشراسة»!

كارلوس سانشيز لحظة طرده (أرشيفية)

كارلوس سانشيز لحظة طرده (أرشيفية)

أنور إبراهيم (القاهرة)

مباراة واحدة تفصلنا عن تحديد هوية بطل مونديال روسيا، والتفرغ بعد ذلك لرصد السلبيات والإيجابيات وحساب الأرباح والخسائر، ومعرفة مدى تأثير استخدام تقنية الفيديو «الفار» على سير مباريات البطولة، وما إذا كانت ساهمت بالفعل في تقليل أخطاء المدافعين، والدفاع عن سلامة المهاجمين، والكشف عن أخطاء غير مقصودة للحكام.
موقع «جول» العالمي في نسخته الفرنسية رصد في هذا الإطار ظاهرة لم تحدث منذ 40 سنة، وتحديداً منذ مونديال الأرجنتين 1978، وهى أن اللاعبين في مونديال روسيا كانوا أقل «عدوانية وشراسة» عن ذي قبل، وتساءل الموقع عما إذا كان لتقنية «الفار» دخل في ذلك أم لا، وقال إن الآراء في هذا الصدد اختلفت وتباينت إيجاباً وسلباً، بالنسبة لاستخدام هذه الوسيلة الجديدة، ولكن الحقيقة التي لا تقبل الشك هي إن الحكام في روسيا كانوا «أقل كرماً» في توزيع البطاقات الحمراء، حيث لم يحتسبوا حالات طرد سوى 4 مرات، وهو رقم أقل كثيراً مما أحتسبه حكام 9 بطولات أخرى سابقة، وتحديداً منذ مونديال إسبانيا 1982، مروراً بمونديال المكسيك 1986، وإيطاليا 1990، والولايات المتحدة 1994، وكوريا الجنوبية واليابان 2002، وألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وإن الرقم القياسي السابق في قلة عدد حالات الطرد مسجل في مونديال الأرجنتين منذ 40 سنة، وهو 3 حالات طرد فقط.
والحالات الأربع التي أشهر فيها حكام مونديال روسيا البطاقات الحمراء في وجه اللاعبين، كانت ضد الكولومبي كارلوس سانشيز في مباراة اليابان، والألماني جيرومي بواتينج «مباراة السويد»، والروسي إيجور سمولينكوف «مباراة أوروجواي»، والسويسري مايكل لانج
وإذا ما قارنا هذا الرقم «4 حالات طرد»، ببطولة مثل مونديال ألمانيا 2006، نجد - والكلام للموقع- إن الحكام وقتها أشهروا البطاقة الحمراء 28 مرة خلال البطولة، وهو أعلى رقم لحالات الطرد في كأس العالم، منذ انطلاقها عام 1930.
وما ينطبق على حالات الطرد، ينطبق أيضاً على الإنذارات، ومونديال روسيا لم يشهد حتى ما قبل مباراتي نصف النهائي سوى 213 إنذاراً، وهو عدد أقل مما أحتسبه الحكام في البطولات الخمس التي سبقت هذه البطولة.
ومثلما يحتفظ مونديال ألمانيا 2006 بأكبر عدد لحالات الطرد، فإنه يحتفظ أيضاً بالرقم القياسي لعدد الإنذارات، وهو 307 إنذارات!. ولكن الموقع أشار إلى أن قلة إشهار الحكام للبطاقات الحمراء والصفراء لا يعني بالضرورة، أن الأخطاء قلت، أو أن ركلات الجزاء تناقصت.
وفي هذه الجزئية تحديداً، أوضح الموقع إنها بلغت في الدور الأول وحده 20 ركلة جزاء، وهو رقم أعلى من البطولات صاحبة الرقم القياسي في عدد هذه الركلات، وهي بطولات 1990 و1998 و2002، التي شهد كل منها 18 ركلة جزاء فقط من بدايتها إلى نهايتها، وهنا يستحيل ألا يتم الربط بين استخدام تقنية «الفار» وعدد ركلات الجزاء.
واختتم موقع «جول» تقريره بقوله إن تقنية الفيديو أفادت كثيراً المهاجمين، ولكن تبقى معرفة ما إذا كانت هذه التقنية سيكتب لها الاستمرار أم لا؟، والإجابة على هذا السؤال وأسئلة أخرى كثيرة، ستكون محل دراسة بالتأكيد من خلال اللجنة الفنية لـ «الفيفا» عقب انتهاء البطولة.