عربي ودولي

سفير الصين: رؤيتنا واحدة.. والإمارات تمتلك مقومات حياة رائعة

تصوير: عمران شاهد

تصوير: عمران شاهد

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد السفير ني جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، أن زيارة فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، التي ستبدأ الخميس، تضيف المزيد من المتانة والقوة إلى العلاقات المتميزة بين الصين والإمارات، والتي وصفها بالعلاقات الاستراتيجية الشاملة، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي بعد آخر زيارة رسمية منذ 30 سنة، حيث كانت الزيارة الأولى لرئيس صيني إلى الإمارات عام 1989.

وأضاف، أن الصين لديها اهتمام كبير بمعرض «إكسبو 2020»، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على أن يكون لها الجناح الأكبر بين العارضين في هذا الحدث المهم.

وقال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة في مؤتمر صحفي عقده أمس، بمقر السفارة بأبوظبي: «العلاقات مع دولة الإمارات تتمتع بالعمق والقوة، وهي الأكثر نجاحاً في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها علاقات وطيدة وتشمل أوجهاً عدة منها: العلاقات السياسية، حيث لدينا وفود رفيعة المستوى تقوم بتبادل الزيارات بين البلدين كل عام من أجل عقد الاجتماعات خلال عدة سنوات مضت، وأيضاً الرئيس شي لديه علاقات صداقة قوية مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأضاف: «العلاقات الاقتصادية قوية بين البلدين، حيث بلغ حجم التجارة نحو 41 مليار دولار أميركي في عام 2017، وتعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري واقتصادي للصين، والصين لها استثمارات في العديد من القطاعات، علاوة على العلاقات الثقافية بين البلدين، حيث لدينا وفود ثقافية من الصين، مثل فرق الاستعراضات والأوركسترا التي تواجدت هنا، كما يتزايد أعداد الطلاب الصينيين الذين يزورون الإمارات في الوقت الذي يسافر أعداد من الطلاب الإماراتيين للدراسة في الصين.

وقال: لعل أهم أوجه التقارب بين البلدين على الصعيد الثقافي، مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة»، بتدريس اللغة الصينية في نحو 11 مدرسة بأبوظبي، ليتيح تدريس اللغة إلى مئات الطلاب. كما أن هناك حضوراً لفرق كرة القدم الصينية في الإمارات للتدريب خلال فصل الشتاء، حيث الطقس الرائع، في الوقت الذي تزور فيه بعثات رياضية إماراتية الصين، والعام الماضي استضافت الصين مسابقة كأس الأمم الآسيوية، والتي شهدت تعاوناً على صعيد رياضة كرة القدم، وكل ذلك يعكس مدى عمق العلاقات الاستراتيجية الشاملة».

وعن القضايا السياسية محل الاهتمام المشترك بين البلدين، أضاف أن «البلدين لديهما رؤى متشابهة، بحيث انتهجت الصين أسلوباً منفتحاً على العالم منذ سبعينيات القرن الماضي، وذلك يتزامن مع إعلان دولة الإمارات في 1971، وذلك يعكس أن البداية تقريبا واحدة من حيث التوقيت، ومنذ أكثر من 40 عاماً فإن الصين ودولة الإمارات لديهما رؤية متشابهة إلى حد كبير من حيث العمل على قوة الاقتصاد، وهو ما نجحت فيه الصين وأصبحت أقوى ثاني اقتصاد في العالم، وفي المقابل نجد دولة الإمارات تمتلك تطوراً كبيراً الآن، ولديها مقومات حياة رائعة. وحول الوضع في اليمن، قال السفير ني جيان سفير جمهورية الصين لدى الدولة: «إن الموقف يجب أن يتم حله عن طريق الحوار والسبل السلمية، وليس عن طريق الحل العسكري، خاصة أن هناك وساطات، ونأمل في أن يتم حل الوضع في اليمن وتسويته بالطرق السلمية، وأعتقد أن الحلول السلمية يمكن تحدث في المستقبل».

ورداً على سؤال لـ «الاتحاد»، عن التعاون بين البلدين في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، قال السفير الصيني ني جيان: «إن قيادات البلدين لديهم مناقشات معمقة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، حيث إن دولة الإمارات العربية المتحدة لها إسهامات عديدة في الحرب على الإرهاب، وذلك يرجع لأنها مجتمع مسالم وتنتهج السلم».

وأشار السفير الصيني إلى أنه خلال الزيارة سيتم توقيع مذكرة تفاهم في مجال العلاقات السياسية، إضافة إلى إصدار بيان مشترك بين البلدين، وهناك بعض مذكرات التفاهم في المجال الثقافي، لافتا إلى التعاون في مجالات النفط والغاز وخلال السنوات السبع الماضية كان لدينا أوجه عديدة من التعاون في مشروعات النفط والغاز في مواقع برية وبحرية، وهناك مشروعات عديدة ونستورد كميات كبيرة من النفط من الإمارات والعام القادم سيشهد المزيد من التعاون في هذا المجال. الاهتمام بالإمارات.

ورداً على سؤال لـ «الاتحاد»، حول دور الإمارات في مبادرة «الحزام والطريق» المعروفة بـ «طريق الحرير»، قال السفير جيان: «نتعاون مع دول الإمارات العربية المتحدة في إطار مبادرة«الحزام والطريق»، وبالفعل، فإن الإمارات تمتلك مزايا عدة تجعلها محل الاهتمام، ومنها الموقع الجغرافي الذي يتوسط العالم والتطور الذي تشهده في مختلف سبل المواصلات والرحلات الجوية والموانئ، وهذا يجعل التعاون وثيقاً في مبادرة طريق الحرير».

وأضاف، أن تعاظم دور دولة الإمارات العربية المتحدة، في مبادرة إعادة إحياء «طريق الحرير»، يرجع إلى عدة عوامل أهمها التطور الكبير الذي حققته الإمارات في مجال النقل، كما يعد موقعها مركزاً للعالم، وحلقة وصل بين مختلف الدول، علاوة على سبل التجارة المتطورة في الدولة.

وأضاف: الصين لديها اهتمام كبير بمعرض «إكسبو 2020»، حيث إن هذا الحدث العالمي على قدر كبير من الأهمية، وقد تبادل البلدان الاهتمام في العديد من المجالات فيما يتعلق بالمعرض العالمي، مشيرا إلى أن الصين تعمل على أن يكون لها جناح سيكون الأكبر بين العارضين في «إكسبو 2020» وفي هذا الشأن نود أن نؤكد التعاون ونظهر الاهتمام الثنائي بين البلدين والتعاون أيضا في مجال التكنولوجيا المتطورة».

1000000 سائح صيني

قال السفير الصيني: «إن عدد السائحين إلى الإمارات، من مواطني الصين شهد ارتفاعاً مطرداً خلال السنوات الماضية، بحيث بلغ عدد الزائرين الصينيين إلى الدولة في عام 2016 نحو 600 ألف زائر، وزاد الرقم في عام 2017 بشكل كبير، ووصل إلى مليون سائح صيني ومع سياسة الإعفاء من التأشيرات سنرى المزيد من السائحين الصينيين لدولة الإمارات»، مضيفاً أن عدد المواطنين الصينيين الذين يعيشون في الإمارات يبلغ نحو 50 ألف شخص - وفق إحصاءات الجانب الإماراتي - وهناك بعض الصينيين يقيمون هنا لوقت طويل وبعض رجال الأعمال الذين يؤسسون شركات، وبلغ عدد هذه الشركات نحو 4000 شركة.