عربي ودولي

البشير يطالب إيران بالكف عن استهداف السنة العرب

طالب الرئيس السوداني عمر البشير إيران بوقف برنامجها الذي يستهدف العرب السنة ويرمي إلى السيطرة على أجزاء من العالم العربي، واتهمها بممارسة التشييع في إفريقيا بعدما مارسته في السودان.

وحذر البشير، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر اليوم الخميس، من خطورة الوضع العربي الحالي، مشيراً إلى أن خمس دول عربية ضاعت هي العراق وسوريا واليمن وليبيا وقبلها الصومال.

وأكد أن المنطقة مستهدفة من حلف «صهيوني فارسي غربي» والواضح أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر مما يحدث لأن قوة إسرائيل ليست في قوتها الذاتية وإنما في ضعف الأمة العربية.

وعن وجود اتصالات سودانية إيرانية قال البشير: «هناك محاولات لكنها محدودة من بعض السفراء في بعض الدول، يلتقون مع سفرائنا ويتحدثون عن إمكانية تقوية العلاقات بين البلدين، لكن ليس هناك أي اتصال رسمي مع القيادة الإيرانية».

ورأى البشير أنه ليس هناك مبرر لقلق مصر من بناء سد النهضة الإثيوبي لأن حصتها من المياه مؤمنة، وقال إن العلاقات مع القاهرة ليست مصابة إلا بمرض الإعلام المصري الذي يتعامل بصورة غير موفقة، ولكننا تعودنا عليه.

وأضاف أن «سد النهضة له إيجابيات كبيرة على تنمية السودان، فإذا كانت المشكلة في حصة مصر في مياه النيل أقول إنها مؤمّنة تمامًا، لأن سد النهضة، هو سد لتوليد الكهرباء فقط، أي ليس هناك أي استغلال لمياه السد للري».

وأشار إلى أن المنطقة التي يوجد فيها السد على بعد 20 كيلومترًا من الحدود السودانية، وهي منطقة جبلية لا توجد فيها أراض صالحة للزراعة أو الري، وبالتالي لن يؤثر السدّ على حصة السودان ومصر في مياه النيل.

وأشار إلى أن القرار الأميركي برفع العقوبات كان وعدًا قديمًا يؤجل كل مرة، وكانت هناك جهود مستمرة لدعم موقف السودان، من أجل رفع العقوبات عنه، وبدأنا حوارًا جاداً مع الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لافتاً إلى أن هناك دعماً للحوار السوداني من عدد من الدول الصديقة والشقيقة على رأسها السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان.

وأضاف أنه بهذا القرار أزيلت عقبة مهمة جدًا أمام العلاقات السودانية - الأميركية، ولكن ما زالت لدينا ملفات مفتوحة مع أميركا، مثل ملف الإرهاب، وهو ملف مهم جدًا تأكدت من خلاله أن السودان لا يؤوي الإرهاب ولا يغذيه ولا يموّله، بل إن السودان متعاون جدًا في مكافحة الإرهاب، وهناك توقعات بأن الأمور ستمضي نحو الأفضل، في عهد الإدارة الأميركية الجديدة.

وعن اتهام إيران بإحداث تغييرات ديموغرافية في العراق وسوريا وتغيير هويّات بعض الدول وإحداث توازنات فيها، قال البشير: «بملاحظة ما حدث في العراق، نستطيع القول إن داعش، صُنعت صناعةً، حيث بدأ ذلك بقانون «اجتثاث البعث»، غير أن هذه كانت سياسة لتغطية إبعاد وتهجير أي مسلم سنّي من أي موقع حكومي، وبالتالي عزلوا السنّة تمامًا من الحكومة بمن فيهم الموظفون غير العسكريين، أضف إلى ذلك أن عددًا كبيرًا تعرض للاعتقالات والسجون والتعذيب، الأمر الذي خلق حالة من التشدد.

وأضاف: وعندما بدأت «داعش»، بدأت مثل أي مجموعة من المجموعات، غير أنه كان واضحًا أن هناك محاولة أو برنامجًا لتقوية «داعش»، مؤكدا أن هناك برنامجًا لتقوية «داعش» وتمكينها من احتلال المدن السنّية، لتبرير قصفها وتهجيرها.

وقال: «فكان من الطبيعي أن يخرج المدنيون لحماية أنفسهم من الضربات الصاروخية، ثم يتعرضون، حول المدينة، للتقتيل والتشريد والتصفية بشكل واضح، والشيء نفسه يحصل في سوريا، حيث إن مدينة مثل حلب تعرّض سكانها من أهل السنّة لتهجير قسري بشكل كبير إلى الخارج».

وأكد البشير أنه لن يترشح مجدداً بعد انتهاء ولايته في 2020 لأن الدستور السوداني يمنع ذلك، مشيراً إلى أن لا مشكلة لديه في لقب الرئيس السابق، ووصفه بـ«الممتع».

وقال إن السودان سيشهد قيام حكومة وفاق استناداً إلى مخرجات الحوار الوطني، وأن ذلك سيترافق مع استحداث منصب رئيس الوزراء.