الاقتصادي

فائض تجاري قياسي للصين مع الولايات المتحدة

حاويات في أحد موانئ الصين (أ ف ب)

حاويات في أحد موانئ الصين (أ ف ب)

بكين (أ ف ب، رويترز)

سجلت الصين، فائضاً تجارياً قياسياً مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، ما من شأنه أن يزيد التوتر على الأرجح مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فرض رسوماً جمركية على ما قيمته مليارات الدولارات من البضائع الصينية، معللاً ذلك بممارسات تجارية غير منصفة.
وحققت بكين فائضاً بـ 28.97 مليار دولار في يونيو الماضي بزيادة 18% على مايو (24.58 مليار دولار)، بحسب ما أعلنت هيئة الرسوم الجمركية الصينية أمس.
وقالت وكالة «بلومبورج» الاقتصادية، إنه رقم قياسي على صعيد فائض تجاري منذ العام 1999. لكن حسابات «رويترز» والتي استندت إلى بيانات رسمية تعود إلى عام 2008، فإن الفائض هو الأعلى على الإطلاق مع الولايات المتحدة في شهر واحد.
وتأتي الزيادة في وقت ارتفع فيه إجمالي التبادلات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم بـ 13,1% للنصف الأول من العام الحالي رغم التوتر. وارتفع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة إلى 133.8 مليار دولار في الفترة بين يناير ويونيو وإلى 28.97 مليار دولار في يونيو الماضي في ما يشكل رقماً قياسياً.
وهذا الخلل في التوازن هو أساس استنكار ترامب إزاء ما يعتبره ممارسات تجارية غير منصفة تضر بالشركات الأميركية، وتدمر وظائف في بلاده. إلا أن وزارة التجارة الصينية حملت الولايات المتحدة في بيان مسؤولية تلك المشاكل، وقالت إن الخلل في الميزان التجاري «مبالغ به» بسبب «المشاكل الهيكلية» في الولايات المتحدة.
وصرح متحدث باسم هيئة الجمارك هوانج سونغبينج في لقاء صحفي أمس «سيكون لهذا الخلاف التجاري أثر بالتأكيد على التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وانعكاس سلبي جداً على التجارة العالمية».
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت صادرات الصين بنسبة 11.3% على مدى عام في يونيو بعد أن كانت توقعات وكالة بلومبرج 9.5%، بينما ازدادت الواردات 14.1% بعد أن كانت التوقعات 21.3%.
وتوقع خبير الاقتصاد جوليان ايفانز بريتشارد من مكتب «كابيتال» ايكونوميكس، أن «نمو الصادرات الصينية سيتباطأ في الأشهر القادمة بتأثير من الرسوم الأميركية وتراجع عام للطلب العالمي». وقال خبير الاقتصاد تينغ لو من مصرف «نومورا»، إننا «نتوقع تباطؤاً عاماً للنمو الاقتصادي» في النصف الثاني من العام. لكن الولايات المتحدة أعلنت الثلاثاء فرض رسم جديد نسبته 10% على 200 مليار دولار من السلع الصينية اعتباراً من سبتمبر. وسارعت الصين إلى التحذير من أنها ستتخذ «إجراءات مضادة ضرورية» إذا نفذت واشنطن تهديدها.
ومن جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الصينية، أمس، إن على الولايات المتحدة ألا تستخدم الملكية الفكرية لكبح التقدم في دول أخرى. جاء ذلك في وقت أفاد فيه الممثل التجاري الأميركي أن الصين ضالعة في «نقل وسرقة» حقوق ملكية فكرية أميركية.
وذكر بيان للممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر يوم الثلاثاء، أنه خلص إلى أن بكين ضالعة في سياسة صناعية أدت لنقل وسرقة حقوق الملكية الفكرية.