الرياضي

جاسكوين: ماتيوس حرمني من الحلم الكبير

بول جاسكوين

بول جاسكوين

ابوظبي (الاتحاد)

بول جاسكوين، أحد اللاعبين الإنجليز المؤثرين في تاريخ إنجلترا، اللاعب الذي أهل الجميع بمستواه الكبير في مونديال 1990 رغم صغر سنه نجم خط وسط الأسود الثلاثة خاض بطولة واحدة فقط في تاريخه، ورغم حصول هذا المنتخب على المركز الرابع في النهائيات في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام المنتخب الإيطالي، إلا أن مواجهة نصف النهائي أمام المنتخب الألماني كانت الأكثر شهرة بالنسبة للنجم الإنجليزي، الذي أبكي الدنيا بدموعه بعد الخسارة أمام الألمان بركلات الترجيح، حيث اعتبرت تلك اللقطة أحد اللحظات المهمة في تاريخ المونديال.
يتحدث جاسكوين عن ذكرياته المؤلمة في هذه البطولة، واستهل حديثة بجملة وصفت آخر لحظات تلك المباراة «عندما تكون الأمور الجيدة على وشك الإنتهاء فإنك تشعر بالخوف، ولا يسعك سوى البكاء، هذا ما عشته في تلك الليلة بتورينو في إيطاليا عندما خرجنا على يد الألمان بركلات الترجيح، كانت المشاعر بداخلي تنذر بأن الأمر انتهى، حتى لو وصلنا الى المباراة النهائية، فإنني لن ألعب تلك المواجهة بسبب الكرت الأصفر، أحسست بالضياع.
عندما كنت صغيراً، وأنا ألعب في شبابي، كنت أحلم في كل ليلة بالمشاركة في كأس العالم، تحقق الحلم هذا بعد سنوات عندما تواجدت في إيطاليا رفقة المنتخب الوطني، ولكن مع ظهور البطاقة الصفراء في نصف النهائي علمت أن نهاية الحلم باتت قريبة، وأنني لن أكون جزءاً من ذلك النهائي في حال وصلنا إليه، أو بأنني لن أشارك حتى في أي مباراة أخرى بهذه البطولة كمواجهة الثالث والرابع، وبالفعل، فإنني لم أحظ بفرصة اللعب في كأس العالم بعد تلك البطولة، لقد كانت افضل الأوقات بالنسبة لي، ولم أكن أرغب في إنهائها، اعتقدت حقاً بأننا سنفوز بكأس العالم، من الصعب النظر إلى الوراء في هذا الوقت لأننا نتذكر أياماً صعبة قد عشناها.
لقد كانت لحظة البطاقة الصفراء صعبة جداً.. حصلت على الكرة في منتصف الملعب، وعندما حاول ماتيوس إبعادها عني دفعت الكرة بعيداً، ولكنه تمكن منها وبعد تدخلي سقط ماتيوس وبدا عليه الألم، لم أكن أقصد إيذاء أي أحد، كنا نخوض نصف نهائي كأس العالم، ويجب أن أبذل 110% من طاقتي، ولهذا فقد حاولت إعاقته والحكم أشهر البطاقة الصفراء.
لقد تعرضت للصدمة، على الرغم من أنني في قرارة نفسي متأكد بأنني لم ألمس ماتيوس، وقد بالغ في رد فعله، وعندما شاهدت الحكم يدخل يده في جيبه، توترت كثيراً، ونظرت الى لينكر والمدرب، وأحسست بأنها النهاية فبكيت، وعند ذهاب المباراة ركلات الترجيح رفضت تنفيذ الركلة، لأنني لم أكن في وعيي الحقيقي، ولم أكن قادراً على تحمل مثل هذه المسؤولية بحكم الصدمة التي كنت أعيشها في ذلك الوقت.