صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تجبر الأوروبيين على زيادة إنفاقهم على «الأطلسي»

ترامب وزوجته ميلانيا لدى وصولهما إلى لندن أمس (أ ف ب)

ترامب وزوجته ميلانيا لدى وصولهما إلى لندن أمس (أ ف ب)

بروكسل (أ ف ب)
جدد أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيون الالتزام بزيادة مساهماتهم في الإنفاق العسكري لحلف شمال الأطلسي، بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لم يخف أمس ارتياحه، معتبرا أن الحلف يخرج «أقوى» من الاجتماع الذي عقد في بروكسل على مدى يومين.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي بعد انتهاء الاجتماعات التي تخللتها «جلسة طارئة» بحثت موضوع حصص الدول في الإنفاق، «وافق الأوروبيون على الدفع وعلى الدفع بشكل أسرع». وينص اتفاق تم التوصل إليه في 2014 على أن تخصص الدول الأعضاء في الحلف 2 في المئة من إجمالي ناتجها الداخلي لنفقات الدفاع في الحلف بحلول العام 2024. وتم تجديد هذا الالتزام في البيان الذي وافقت عليه أمس الدول الـ 29 الأعضاء.
إلا أن 15 دولة داخل الحلف لا تزال بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، وبينها ألمانيا وكندا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا. وقال بعضها إنه غير قادر على تحقيق هذا الهدف في 2024، ما أثار غضب ترامب.
ووصل ترامب بعيد ظهر أمس إلى لندن قادما من بروكسل، في زيارة رسمية في أجواء من التوتر، وفي ظل تظاهرات معادية له يتم تنظيمها. وسيتوجه بعد انتهاء الزيارة إلى هلسنكي للقاء بوتين الاثنين المقبل.
ووصل ترامب إلى بروكسل مساء الثلاثاء الماضي مصمما على فرض موافقة الدول الأوروبية على مطالبه، ومارس ضغطا على حلفائه بسيل من الانتقادات، خصوصا عبر تويتر، طالت ألمانيا بشكل رئيسي. كما طالبها بوجوب رفع المساهمة مستقبلا إلى 4 في المئة.
وكتب ترامب على «تويتر» صباح أمس «ألمانيا باشرت للتو دفع مليارات الدولارات لروسيا، البلد الذي تريد أن تحمي نفسها منه، لسد حاجاتها من الطاقة عبر خط أنابيب غاز جديد قادم من روسيا. هذا غير مقبول!».
وكان صرح أمس الأول قائلا «ألمانيا تحت سيطرة روسيا بالكامل.. إنها رهينة روسيا».
وجدد ترامب مطالبه في كلمته أمام الحلف امس، ما دفع الأمين العام للأطلسي ينس ستولتنبرغ إلى الدعوة إلى «جلسة طارئة». وقال ترامب في مؤتمر صحفي عقده بعد الجلسة «أبلغتهم بأنني مستاء جدا مما يحصل، فقاموا بزيادة التزاماتهم بشكل كبير، والآن نحن سعداء جدا ولدينا حلف أطلسي قوي جدا جدا، أقوى مما كان عليه قبل يومين». وتابع ردا على سؤال «كان في إمكاني استخدام التهديد بالانسحاب من الحلف، لكن ذلك لم يكن ضروريا». وأضاف «حصلت على تقدّم ضخم مقارنة بالذين سبقوني»، مشيرا إلى أن ألمانيا وافقت على تسريع وتيرة الدفع لتتمكن من زيادة مساهمتها.
إلا أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ردت على ترامب قائلة «الألمان يعرفون أن علينا أن نقوم بالمزيد، وهذا ما نقوم به منذ بعض الوقت».
وقال ترامب في مؤتمره الصحفي «لم تُعامَل الولايات المتحدة بعدلٍ، لكننا اليوم نحصل على هذه المعاملة. أؤمن بالحلف الأطلسي»، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته أيضا إن الأطلسي «يخرج أقوى بكثير» من هذه القمة.
وأضاف إن ترامب «يعرف أن الولايات المتحدة طلبت مساعدة الحلف في لحظات رئيسية من تاريخها أعتقد أن الأطلسي هو أمر جيد للولايات المتحدة» التي وصفها بأنها «شريك كبير جدا، وحليف كبير بالنسبة إلينا».
وأكد أن فرنسا تسير في الطريق الصحيح مع «1.81 في المئة هذه السنة».