عربي ودولي

مكتب الصدر: العراق لن يخرج عن «حاضنته العربية»

محتجون يقطعون بالإطارات المشتعلة طريقاً رئيسية عند مدخل مدينة البصرة (رويترز)

محتجون يقطعون بالإطارات المشتعلة طريقاً رئيسية عند مدخل مدينة البصرة (رويترز)

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أكد ضياء الأسدي مسؤول المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، أن العراق «لن يخرج من حاضنته العربية»، واستدل بالزيارة التي قام بها الأخير إلى السعودية العام الماضي، قائلاً «هناك ممانعة متأصلة لدى الشعب العراقي تمنعه من الانسلاخ عن هويته التي تمثل وجوده، وشواهد التاريخ كثيرة» واعتبر أن الحكومات العراقية منذ 2003، «انتهجت سياسات اقتصادية سيئة، وأن إيران ليست المستفيد الوحيد» من الوضع الاقتصادي للبلاد.
وفيما تواصلت عمليات إعادة العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع الواردة بشأنها شكاوى رسمية، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بروكسل أمس، بنجاح الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في 12 مايو الماضي، مؤكداً أن إدارته «ستتعامل من القوائم الفائزة»، وأثنى على الشعب الكردي معتبراً الأكراد «شعبا عظيما، ومقاتلين أشداء في الحروب».
وفي تطور داخلي، استمرت الاحتجاجات المطلبية الشعبية لليوم الخامس على التوالي، في عدد من مدن الجنوب العراقي، حيث شارك الآلاف من أهالي البصرة وميسان وواسط والمثنى وكربلاء والنجف في التظاهرات احتجاجاً على تردي الخدمات وانعدام فرص العمل بمناطقهم، بينما أقدم أهالي قضاء شط العرب بقطع أحد الطرق الحيوية المؤدية إلى منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران تعبيراً عن غضبهم.
وقال الأسدي في بيان نقله مواقع عراقية، إن «العراق لم يخرج أبداً في أي يوم من الأيام لا شعباً ولا حكومات ولن يخرج من حاضنته العربية»، مشيراً إلى أن «المشكلة ليست بالدول التي تبحث عن مصالحها، بل المشكلة في العراق الذي يفرط بمصالحه، وفي حكوماته التي لا تعرف كيف تدير مصالح البلاد إلا من خلال الاستقطاب والتبعية».
أضاف مسؤول المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري، أن «المشكلة كذلك في السياسة الاقتصادية السيئة التي انتهجتها الحكومات العراقية منذ 2003 وحتى الآن، وهي عموماً سياسات تخدم الأحزاب والفئات والمكونات، ولا تخدم الوطن أو أبناء الوطن، لأنها لا تقوم على أساس رؤية واضحة وخطط مدروسة وسياسات فاعلة».
وأشار إلى أن «كل تابع لغير مصالح بلده وشعبه سيكون ذليلا مستلبا، وكل خادم لغير أهله ستضيع خدمته أدراج الرياح ولن يحصد سوى الهوان والذل، وهذا الموقف يعرفه الجميع ولا أظن أن هناك دولة أو حكومة أو فرد سيفضلون التعامل مع عبد ذليل وتابع خانع على التعامل مع قوي عزيز وطني الوازع».
وعن زيارة الصدر للرياض العام الماضي، قال: «نتائج الزيارة وثمارها بانت في عين الوقت الذي وصل فيه الصدر أرض المملكة وانفتحت آفاق كانت قد أغلقها سوء الفهم وغياب المعلومات الدقيقة وتاريخ قريب من التوتر والترقب والشكوك»، مضيفاً «قد تراءى للجميع حجم الترحيب الشعبي بتدشين العلاقة الأخوية بروحية جديدة، كما تجلى ذلك في معرض بغداد الدولي وحجم المشاركة السعودية وحجم الترحيب بها، وفي مباريات كرة القدم الودية على ملعب البصرة وكيف تفاعلت جماهير العراق مع ضيفهم السعودي، وكذلك في تعامل حكومة المملكة وموظفيها مع الحجاج العراقيين بعد الزيارة مباشرة وكيف أن الحجاج العائدين كانوا يتحدثون عن استقبال مختلف وتعامل مختلف وروحية مختلفة، هذا ما فعلته زيارة واحدة لا تحمل سوى حسن النية والحب والأمل في أن روح الأخوة وما يجمعنا من مشتركات كفيلة بطي صفحات التوتر والتحسس والشكوك».
من جانب آخر، اتسع نطاق الاحتجاجات المطلبية الداخلية على نقص الخدمات وفرص العمل والسكن، ما تسبب بإخلاء العاملين الأجانب من مقر شركة لوك اويل بوساطة طائرات مروحية».
وقال المصدر إن «اشتباكات وقعت بمنطقة الهوير بمحافظة البصرة، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص من المتظاهرين والقوات الأمنية، بينهم ضابط، مضيفاً أن 3 أشخاص لقوا حتفهم في منطقة الحمداني.
وقطع المئات من أهالي قضاء شط العرب أمس، الطريق المؤدي إلى منفذ الشلامجة المتاخم لإيران شرقي البصرة، لمنع دخول وخروج البضائع، للمطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل. وأفاد مصدر أمني أن انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه على نقطة حراسة بوابة حقل غرب القرنة النفطي الثاني في محافظة البصرة، ما أدى إلى إصابة عدد من قوات الأمن.