عربي ودولي

حفتر يأمر باعتقال ضابط ليبي تلاحقه «الجنائية الدولية»

بنغازي (وكالات)

أصدر قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر الليلة قبل الماضية أمراً بالقبض على الضابط بقوات الصاعقة المتهم بإعدام عشرات المعتقلين محمود الورفلي، بعد فراره من السجن.
وكان الجيش أمر شهر يناير الماضي، بحجز وتوقيف الورفلي بتهمة مخالفته الأوامر والتعليمات العسكرية، وإحداث الفتنة وإرباك المشهد في مدينة بنغازي، بعد ظهوره في مقاطع مصوّرة، وهو يشرف على عمليات إعدام إرهابيين أسرى رمياً بالرصاص في الساحات العامة، قبل أن يتمّ تهريبه من السجن، مطلع الشهر الحالي، من طرف عدد من مؤيديه.
وقالت القيادة العامّة للجيش الليبي، في بيان امس الاول، إن حفتر أصدر أوامره أيضا بالقبض على كل من ارتكب فعلاً خالف القانون المدني والعسكري، أو هدّد أمن الوطن والمواطن ومؤسسات الدولة، وإيداعهم السجن العسكري، تمهيداً لمحاكمتهم.
وأكدت القيادة العامة، أن أي مساس بالممتلكات العامة أو الخاصة، أو ارتكاب أية أفعال تمس حياة المواطنين، أو تعرضهم للخطر ستعرض مرتكبها للملاحقة والعقاب القاسي.
وطلبت محكمة الجنايات الدولية من السلطات بشرق ليبيا في أكثر من مرة، تسليم الورفلي، إلا أن القيادة العامة للجيش الليبي رفضت ذلك، وقالت على لسان ناطقها الرسمي أحمد المسماري، إن الورفلي ستتمّ محاكمته طبقاً للقوانين الليبية.
وذكرت المحكمة الجنائية الدولية الخميس الماضي أنها أصدرت مذكرة اعتقال ثانية بحق الورفلي المتهم بقتل عشرة سجناء متطرفين بعد هجوم على مسجد في بنغازي.
وقتل نحو 40 شخصاً، وأصيب العشرات في تفجير سيارتين مفخختين امام المسجد الذي يؤمه المعارضون للمتطرفين في بنغازي.
ويتهم الورفلي في مذكرة الاعتقال الأولى بإعدام ما لا يقل عن 33 مدنياً أو مقاتلين جرحى بدم بارد في سبعة حوادث في 2016 و2017. وأشارت المحكمة الى تسجيلات فيديو تظهر الورفلي شخصياً يطلق النار على سجناء مقيدين غطيت وجوههم، أو إصداره أمراً لكتيبة إعدام بفتح النار عليهم. وفي فبراير قال الورفلي في تصريح غير مؤكد على فيسبوك إنه سلم نفسه لحفتر، مؤكداً براءته، ومبرراً أي عملية إعدام بأنها «حكم» ضد إرهابيين قتلة.