الرياضي

الأولمبياد الخاص يتصدر المشهد في ملتقى «الخارجية»

ريم الهاشمي خلال فعالية «ملتقى» (الصور من وام)

ريم الهاشمي خلال فعالية «ملتقى» (الصور من وام)

أبوظبي (وام)

عقدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي وللمرة الأولى فعالية «ملتقى» في ديوان عام الوزارة بأبوظبي، حضرها سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية المعتمدون لدى الدولة، بهدف تعزيز التواصل والحوار الدبلوماسي وبناء العلاقات، وتسليط الضوء على أبرز الفعاليات والأنشطة والخطط في الإمارات، وإبراز القطاعات الرئيسة في أجندة الدولة الخارجية، بما يتماشى مع استراتيجية الوزارة.
وأكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في كلمتها الافتتاحية للملتقى، أهمية تناول حدث الأولمبياد الخاص الذي تستضيفه الدولة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مارس المقبل، في هذا الملتقى الذي يهدف إلى جمع السفراء ورؤساء البعثات المعتمدة لدى دولة الإمارات للمشاركة في مناقشات مفتوحة وتطلعية حول أهم الأحداث المستقبلية بالنسبة للوزارة وللدولة.
وقالت معاليها: «كما يعلم العديد منكم، ستستضيف الإمارات دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي للمرة الأولى في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونشعر بعظيم الفخر لاستضافة هذا الحدث العالمي الذي يحتفي بأغلى ميزة إنسانية، وهي الروح المناضلة».. مشيرة إلى أن دورة ألعاب الأولمبياد الخاص هي حركة عالمية تسعى لنشر الروح الرياضية والقيم الإنسانية، وتحفيز المنافسة، والإصرار، من خلال إطلاق العنان للطاقة الإيجابية والسعادة عبر ممارسة الرياضات المختلفة، للتغلب على العجز والتكاسل ومواجهة الظلم والتعصب من جهة، ولتجسيد المعنى الحقيقي لشمولية المجتمعات واحتضانها لفئاتها كافة من جهة أخرى.
وأضافت معاليها: «الألعاب الرياضية الخاصة فرصة مثالية لعرض التزام الإمارات بتحقيق السعادة والدمج الاجتماعي، وعلى غرار معرض إكسبو 2020، تعتبر مثل هذه الأحداث منصات عالمية يمكن أن تخدم هدفاً إنسانياً أسمى، وهي في الوقت نفسه تُظهر بوضوح التزام الدولة تجاه تحقيق التقدم البشري وتعزيز الكرامة الإنسانية».
وتابعت معاليها: «رؤيتنا الفعلية لهذا الحدث هي إلهام الجميع للمشاركة والاستمتاع، وغرس روح الفخر بدور دولة الإمارات المتميز وريادتها في قيادة المنطقة نحو عهدٍ جديد من الشمولية والتسامح والسعادة للجميع».
من جانبه توجه، محمد عبد الله الجنيبي، رئيس اللجنة العليا للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 بالشكر للحضور، مشيراً إلى أن الإمارات دائماً ما تحرص على تحقيق التضامن والشمولية بين جميع أفراد المجتمع، ومضاعفة الجهود الدولية الرامية لتحسين جودة الحياة، من خلال تقدير الإمكانات والقدرات البشرية التي يمتلكها أصحاب الهمم من ذوي التحديات الذهنية، تفعيلاً للنهج الراسخ الذي أسسه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات، وباني نهضتها الحديثة، ومُلهِم إنجازاتها المحلية والإقليمية والعالمية.
وقال: «الاندماج بين أطياف المجتمع من الأسس المهمة التي تقوم عليها رؤية الدولة، ويأتي تطبيقها من خلال المبادرات العديدة التي أطلقتها الإمارات، ومن ضمنها دورة الألعاب الإقليمية والعالمية للأولمبياد الخاص التي تقام في أبوظبي، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وأوضح «أبوظبي أضحت وجهة لاستضافة الفعاليات والأنشطة العالمية، مشيراً إلى أن دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص جاءت لتؤكد ريادة الدولة في التنظيم والمساهمة في تشكيل حافز رئيس لتحقيق التغيير اللازم، ليس فقط في أبوظبي ودولة الإمارات، وإنما في المنطقة والعالم».
واستعرض بيتر ويلر، الرئيس التنفيذي للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، جدول أعمال اللجنة المحلية ومبادراتها الهادفة إلى تشجيع المساهمة الإيجابية، والمباشرة ببث الأمل في حياة آلاف الأشخاص والعائلات، من خلال تغيير المفاهيم المجتمعية، المتعلقة بقدرات وإمكانات أصحاب الهمم من ذوي التحديات الذهنية، القادرين على التفوق في كثير من جوانب الحياة، من خلال الرياضة، وتعزيز سبل التواصل والاندماج في المجتمع.
وقال: «تستقطب أبوظبي أكثر من 1200 رياضي، ينتمون إلى 33 دولة، خلال استضافة الدورة الإقليمية للأولمبياد الخاص، وما يقارب 7000 رياضي، خلال دورة الألعاب الأولمبية العالمية، وإننا سعداء بتضافر جهود الشركاء الاستراتيجيين لتنظيم هذين الحدثين، ودعمهم لرسالة الأولمبياد الخاص، المتمثلة بالتسامح والتضامن ودعم العمل الخير، ويهدف تنظيم الأولمبياد الخاص إلى إعطاء أفراد المجتمع فرصة حقيقية للتفاعل، وإرساء نمط من العلاقات الودية مع أصحاب الهمم».