الاقتصادي

النقد العربي: %86 جودة بيئة الأعمال في الإمارات

جانب من  أبوظبي (الاتحاد)

جانب من أبوظبي (الاتحاد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

ارتفعت جودة بيئة الأعمال في الإمارات إلى 86% خلال 2017، كما ارتفعت سهولة ومرونة البيئة التشريعية التي تتناسب وطبيعة العمل التجاري مع 45 منطقة حرة بالدولة بنهاية العام الماضي، بحسب صندوق النقد العربي.
وقالت أحدث دراسة أصدرها الصندوق تحت عنوان، «تبنى المعايير الدولية للتقارير المالية في الدول العربية:«توجهت أغلب دول مجلس التعاون إلى تبني المعايير العالمية كخيار استراتيجي في كافة المجالات، ومنها مجال المحاسبة والتدقيق».
وأضافت الدراسة، أن القانون رقم 2 لسنة 2015 المتعلق بالشركات التجارية في الإمارات فرض صراحة استخدام المعايير الدولية للتقارير المالية في الإمارات عدا الشركات الموجودة بالمناطق الحرة إذ لكل منطقة حرة نظامها الخاص.
وألقت الدراسة، الضوء على أهم الأسباب التي تحول دون توافق بعض الدول العربية مع المعايير الدولية للتقارير المالية، مشيرة إلى أن المحاسبة تلعب دوراً مهماً في احتساب الضريبة على الشركات، حيث إن تغيير القواعد والمبادئ المحاسبية يؤثر على إدارة مداخيل الدولة.
وتابعت الدراسة:« أصدرت دول التعاون الخليجي معايير محاسبية محلية صارت معروفة لدى الشركات والأفراد، كما أن التحول إلى المعايير الدولية للتقارير المالية يتطلب إعادة تأهيل الكوادر وتغيير المناهج العلمية».
وذكرت، أن النسيج الاقتصادي في دول التعاون تسيطر عليه الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يكون لمستعملي البيانات المالية الفرصة للاطلاع على الشركة من الداخل.
وأشارت إلى نتائج دراسة مجلس معايير المحاسبة الدولية التي أجريت على 150 دولة من مختلف مناطق العالم فيما يتعلق بتوافق التشريعات المحاسبية مع المعايير الدولية للتقارير المالية للشركات المحلية(الشركات المدرجة والمؤسسات المالية) في كل دولة.
وأظهرت هذه الدراسة، أن 126 دولة لديها تشريعات ملزمة لكل الشركات المدرجة والمؤسسات المالية لديها بتطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية بما يعادل 84% من إجمالي الدول، منها دول الاتحاد الأوروبي، كندا، أستراليا، روسيا، تركيا، دول مجلس التعاون الخليجي، البرازيل، المكسيك، الأرجنتين، جنوب أفريقيا.
كما يوجد 13 دولة تسمح بتطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية لبعض الشركات المدرجة والمؤسسات المالية لديها، بما نسبته 9% من إجمالي الدول منها اليابان، سويسرا، جزر كايمن، بانما، هوندوراس.
كما أن هناك 11 دولة لا تسمح بتطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية للشركات المدرجة والمؤسسات المالية لديها، بما نسبته 7% من إجمالي الدول منها الولايات المتحدة الأميركية، الصين، الهند، مصر، فيتنام.
ورغم العدد الكبير للدول التي تبنّت المعايير الدولية للتقارير المالية وسرعة انتشارها إلا أنه لا تزال اقتصاديات كبيرة عالمية كالولايات المتحدة الأميركية والصين واليابان والهند لم تلتزم بتطبيق IFRS، إذ تعطي هذه الدول أهمية أعلى لنموذجها المحاسبي المحلي، لكن في نفس الوقت، البعض من هذه الدول تعمل حالياً على النظر في تبني المعايير الدولية للتقارير المالية من خلال مفاوضات مع مجلس معايير المحاسبة الدولية وهي الولايات المتحدة الأميركية، اليابان والهند.