الرياضي

«أسود البلقان».. «ملوك» الأشواط الإقصائية

أنور إبراهيم (القاهرة)

الإنجاز الذي حققه منتخب كرواتيا «أسود البلقان» بالفوز على منتخب إنجلترا 2 - 1 والتأهل للمباراة النهائية في مونديال روسيا لمواجهة منتخب «الديوك» الفرنسية باستاد لويجينكي بالعاصمة موسكو بعد غد، منح هذا المنتخب رقماً قياسياً لم يسبقه إليه أحد وهو التأهل في الأدوار الإقصائية ثلاث مرات متتالية في بطولة واحدة بعد الوقتين الإضافيين أو بعد ركلات الجزاء الترجيحية، ما يعكس حجم المجهود الكبير الذي بذله لاعبو هذا المنتخب من أجل الوصول لأول مرة في تاريخهم إلى نهائي المونديال.
وعلى امتداد تاريخه لم يخسرمنتخب كرواتيا سوى مباراة واحدة من المباريات السبع التي لعبها في الأدوار الأقصائية في مختلف بطولات كأس العالم، حيث حقق 4 انتصارات، وتعادلين وخسر مباراة واحدة، وإذا كانت كرواتيا قد شاركت في بطولات كأس العالم 5 مرات، حتى الآن، فأن هذا الجيل هو الوحيد الذي نال شرف التأهل لنهائي المونديال، ولم يتمكن جيل «الأسطورة» دافور سوكر من تحقيق هذا الإنجاز في تسعينيات القرن الماضي «وتحديداً في مونديال 1998».
وتفيد البيانات التي نشرتها مؤسسة «أوبتا» للأرقام والإحصائيات، بأن اللاعب إيفان بيريسيتش الذي حصل على لقب رجل مباراة إنجلترا، هو اللاعب الكرواتي الوحيد الذي يشارك مواطنه المخضرم دافور سوكر، في صناعة وتسجيل 10 أهداف في بطولات كبرى، حيث سجل 6 أهداف، وصنع 4 أهداف في بطولتين كبيرتين الأولى هي مونديال روسيا والثانية هي بطولة كأس الأمم الأوروبية.
وجاء في تقرير نشره موقع «ياهو سبورت» في نسخته الفرنسية، أن هذه الدولة الصغيرة التي استقلت عام 1992 لم تكن وصلت إلى الدور نصف النهائي سوى مرة واحدة عام 1998 تحت قيادة ميروسلاف بلازينيتش، المدير الفني وخرج وقتها الكروات على يد منتخب فرنسا بهدفين مقابل هدف واحد، وسجلهما المدافع الفرنسي ليليان تورام قبل نهاية المباراة بعدة دقائق، بينما سجل سوكر هدف كرواتيا الوحيد.
وأضاف التقرير: لهذا السبب يعتبر وصول كرواتيا لنهائي المونديال إنجازاً لايضاهيه إنجاز، حتى وإن كانت قائمة الـ 23 لاعباً الذين يضمهم المنتخب الكرواتي تعتبر، وباعتراف كثيرين من خبراء الكرة، من أقوى القوائم في المونديال لما تضمه من نجوم كبار يتألقون في أكبر أندية أوروبا، ويتمتعون بخبرات لا يملكها منتخب «الأسود الثلاثة» الإنجليزي الذي أطاحوه في نصف النهائية ولا حتى منتخب «الديوك» الفرنسية الذي سيواجهونه في النهائي.
وأشار التقرير إلى أن كرواتيا التي يبلغ تعدادها نحو 4 ملايين نسمة، تعتبر أصغر دولة من حيث المساحة تصل إلى المباراة النهائية في المونديال لتحطم بذلك رقم أوروجواي «نحو 3 ملايين نسمة» التي كانت تعتبر في بطولة مونديال 1950 أصغر دولة من حيث المساحة تصل إلى نهائي كأس العالم.
واختتم التقرير بأنه في حالة فوز كرواتيا على فرنسا في النهائي سيكون ذلك بمثابة يوم مجد حقيقي لهذا البلد الصغير وللكرة الكرواتية، ولكن، والحديث للموقع، علينا أن نعرف أن حدوث ذلك لن يكون الحدث الرياضي الوحيد الذي شهده هذا البلد، إذ سبق له الفوز ببطولة كأس العالم لكرة اليد عام 2003، ثم كرر نفس الإنجاز عام 2004 خلال دورة أثينا للألعاب الأولمبية.