الرياضي

احتفالات تحت المطر

زغرب (أ ف ب)

عمت فرحة عارمة كرواتيا، عقب تأهل منتخب بلادها إلى المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم في روسيا، عقب تغلبه على نظيره الإنجليزي 2-1 بعد التمديد، في نصف النهائي.
دموع الفرح، أغانٍ، ألعاب نارية، وناس يتعانقون بعفوية، هي بعض من الأجواء التي سادت عقب الصافرة النهائية للحكم التركي جنيات شكير، معلنة عن تأهل البلد الصغير الذي يبلغ تعداد سكانه 4,1 مليون نسمة، إلى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه. وصرخ معلق التلفزيون الحكومي دراجو كوسيتش في نهاية المباراة «هذا جميل جداً.. معجزة المعجزات.. كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم».
وتجمع آلاف المشجعين في الساحة المركزية بالعاصمة زغرب، وتابعوا المباراة على شاشة عملاقة على الرغم من هطول الأمطار بشكل متقطع.
ونجح جيل صانع الألعاب والقائد لوكا مودريتش في تخطي إنجاز الجيل الرائع لأواخر التسعينيات، بقيادة الهداف رئيس الاتحاد الكرواتي حالياً دافور سوكر وروبرت بروسينيتشكي وسلافن بيليتش وأليوشا أسانوفيتش وزفونيمير بوبان، والذي كان بلغ نصف النهائي لمونديال فرنسا عام 1998 بعد 3 سنوات فقط على استقلاله من يوغوسلافيا، حيث خسر 1-2 أمام البلد المضيف «فرنسا» الذي سيلاقيه الأحد في نهائي المونديال الروسي. وحلت كرواتيا ثالثة في مونديال 1998 بفوزها على هولندا 2-1.
واحتفل الآلاف من الناس في أنحاء البلاد بهذا الفوز، في شوارع رييكا، ودوبروفنيك في الجنوب وأوسييك في الشرق. وقال المشجع فران كوليتش «23 عاما» الذي كان يحتفل مع أصدقائه وسط العاصمة زغرب: «إنها أمسية ملأى بالعواطف! وأنا فخور جداً بذلك، إنه فوز كبير بالنسبة لنا».
أما ميلنا باتشيتش، وهي معلمة تبلغ 36 عاماً، ارتدت القميص الأحمر والأبيض للمنتخب، فكانت ترقص غير بعيد عن وسط المدينة مع أصدقائها، وقالت: «سأحتفل حتى الفجر». ورددت الإذاعات طوال اليوم في انتظار انطلاق مباراة نصف النهائي، أغنية «العبي يا كرواتيا، عندما أراك قلبي يشتعل».
وأعلنت المحال التجارية أنها ستغلق مبكراً، في حين أن معظم قاعات الحفلات الموسيقية ودور السينما والمسارح كانت تستعد للمناسبة.