الإمارات

ورشة تناقش آلية خفض إنتاج النفايات في قطاع الإنشاءات بأبوظبي

نظم مركز إدارة النفايات- أبوظبي، بالتعاون مع بلدية مدينة أبوظبي، ورشة عمل لتعريف قطاع الإنشاءات ببرنامج "خفض النفايات أفضل الخيارات" الذي يتبناه المركز ضمن استراتيجيته نحو تحقيق رؤية أبوظبي مستدامة 2030، فيما استعرض آليات تطبيق التعرفة على منتجي النفايات في الإمارة.

وأكد المهندس صلاح عوض السراج المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن بالإنابة في بلدية مدينة أبوظبي، أن الورشة تأتي ضمن إطار التكامل والتعاون بين البلدية ومركز إدارة النفايات - أبوظبي، بهدف تحقيق معايير الاستدامة والمحافظة على البيئة وتقليص ناتج النفايات، خاصة على صعيد قطاع الإنشاءات والبناء والهدم، حيث يتصدر هذا القطاع قائمة القطاعات الأكثر إنتاجاً للنفايات.

وقال السراج إن الورشة التي أقيمت في مسرح المركز الرئيس للبلدية في شارع الشيخ زايد، تعتبر من ضمن سلسة متكاملة من الأنشطة الإرشادية والتوعوية والتثقيفية التي يحرص المركز، بالتعاون مع البلدية وغيرها من المؤسسات المعنية، على تنظمها للوصول إلى أحدث البرامج التي من شأنها ترشيد إنتاج النفايات إلى أقل قدر ممكن، وفي الوقت ذاته العمل على استثمار هذه النفايات من خلال مشاريع التدوير التي تستهدف استغلال آلاف الأطنان من النفايات في مشاريع ذات أثر بيئي إيجابي من ناحية، واستثماري من ناحية أخرى، موضحاً أن كميات النفايات الناتجة عن قطاع البناء والإنشاءات والهدم من شأنها أن تؤسس لصناعة إعادة تدوير ناجحة وذات جدوى اقتصادية.

من جانبه، أشاد المهندس عبد العزيز زعرب مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي، خلال افتتاحه أعمال الورشة، بالسياسة البيئية الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة، وذلك لما تبديه من حرص واهتمام ومتابعة لكل ما من شأنه الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة من قبل مختلف مؤسسات الدولة، وبشكل يتوافق مع أعلى المعايير العالمية.
وأضاف أن تنظيم الورشة يأتي انطلاقاً من حرص مركز إدارة النفايات - أبوظبي وبلدية مدينة أبوظبي على دعم جميع المبادرات التي من شأنها تحقيق الرفاهية، وضمان التعامل السليم مع النفايات، وخفض إنتاج النفايات، وبالأخص في مشاريع قطاع الهدم والبناء، حيث إن إحصائيات مركز إدارة النفايات تشير إلى أن ما يقارب 60% من النفايات الناتجة في إمارة أبوظبي تصدر عن قطاع الإنشاءات، ما استدعى ضرورة اعتماد مجموعة من المعايير التي يتوجب على المنشآت العاملة في هذا القطاع الالتزام بها.
ونوهت الورشة بأن المنشأة التي لا تلتزم بالمعايير البيئية المناسبة التي يحددها مركز إدارة النفايات - أبوظبي، بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المختصة، سيتم فرض غرامات مالية عليها لإخلالها بهذه المعايير.
وأهاب المركز وبلدية مدينة أبوظبي بجميع العاملين في قطاع البناء والهدم بأهمية التعاون والتكامل لتحقيق أهداف الاستدامة، والتقليل قدر الإمكان من إنتاج النفايات من خلال اتباع آليات حديثة في تنفيذ المشاريع، وفي الوقت ذاته دعم مشاريع تدوير النفايات واستثمار الكميات الهائلة منها في التنمية.
واستعرض جمال الجيتاوي المستشار الفني لمشروع (نظافة)، خلال الورشة، آلية خفض إنتاج النفايات ومتطلبات الإدارة السليمة للنفايات في قطاع الإنشاءات، وأكد أنه اعتباراً من 16 مارس 2013 وضمن أعمال المرحلة الثانية من نظام التعرفة على منتجي النفايات، سيقوم المركز، وبالتعاون مع بلدية مدينة أبوظبي، بمتابعة منتجي النفايات من قطاع الإنشاءات لضمان تطبيق أفضل السياسات والمعايير في التعامل مع النفايات الناتجة عن ممارسة هذه المنشآت لأنشطتها.

وأكد أن المركز يولي جل اهتمامه لدعم ومساندة منتجي النفايات بشتى السبل والوسائل، بما يتماشى مع استراتيجية المركز في دعم الإدارة السليمة والمتكاملة للنفايات في الإمارة.
وخلال حوار مفتوح، طرح عدد من العاملين في قطاع الإنشاءات مجموعة من النقاط الخاصة بمتطلبات الإدارة السليمة للنفايات في قطاع الإنشاءات في الإمارة، حيث تم نقاشها بشكل موسع بهدف الوصول إلى بدائل وحلول تحقق مصلحة المجتمع والبيئة، وجميع الأطراف المعنية بالأمر.

كما تناولت الورشة، بحث آلية خفض إنتاج النفايات في قطاع الإنشاءات، وإمكانية تقديم الدعم لمنتجي النفايات من خلال الاستشاريين البيئيين المعتمدين لدى المركز، حيث أكد المركز أنه تم اعتماد مجموعة من الاستشاريين لتقديم الدعم والمساندة لمنتجي النفايات حول كيفية خفض إنتاج نفاياتهم.

وأشار مركز إدارة النفايات - أبوظبي إلى دعمه الكامل لجميع المبادرات والاستثمارات في قطاع إدارة النفايات وصناعة إعادة التدوير، بهدف تحقيق استراتيجية المركز ورؤيته بخصوص دعم ومساندة إنشاء صناعات صديقة للبيئة، بما يسهم في الحفاظ على البيئة ودعم الاقتصاد الوطني، تماشياً مع رؤية أبوظبي مستدامة 2030، حيث يسعى مركز إدارة النفايات إلى تأهيل المنشآت بهدف ضمان تقديم أفضل مستوى من الخدمة، وضمن أفضل المعايير العالمية لجميع سكان ومقيمي إمارة أبوظبي.