الاقتصادي

ملتقى الشراكة بين الإمارات وكوريا يبحث تنشيط الاستثمارات في المشاريع المشتركة والمباشرة

غباش خلال جولته في المعرض المقام على هامش الملتقى (وام)

غباش خلال جولته في المعرض المقام على هامش الملتقى (وام)

سيئول (الاتحاد) - أكد ملتقى الشراكة الاقتصادي الثالث بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتفعيل الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين.
وركز الملتقى الذي افتتحه معالي عبدالله غباش وزير الدولة، ويقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في العاصمة سيئول في كوريا الجنوبية الدور الرائد الذي تقوم به الإمارات إقليمياً وعالمياً، حيث لدى دولة الإمارات العديد من المشاريع الرائدة والمستدامة في كافة أنحاء العالم.
وتكمن أهمية الملتقى في ما سيوفره من فرص واعدة ومباشرة للشركات والمؤسسات الاقتصادية الاستثمارية المشاركة به، وتعريف أصحاب الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والكوريين بالإمكانات الاقتصادية والإنتاجية وفرص العمل المتاحة في البلد الآخر، ومن أجل تنشيط حركة الاستثمارات في المشاريع المشتركة والمباشرة.
ويُشارك في أعمال الملتقى أكثر من 100 من رجال الأعمال وممثلي الشركات والهيئات الحكومية.
العلاقات الثنائية
وقال معالي عبدالله غباش «شهدت العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بفضل حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبارك كون هيه رئيسة كوريا الجنوبية على تطويرها وتحقيق الشراكة الكاملة خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وإذا نظرنا إلى تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، نرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بتوقيع العديد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية مع كوريا الجنوبية».
وأضاف أن كوريا الجنوبية تحتل من الناحية الاقتصادية المرتبة الرابعة على مستوى القارة الآسيوية بعد كل من اليابان والصين والهند، كما أنها تحتل المركز الخامس عشر على مستوى العالم لما حققه الاقتصاد الكوري الجنوبي من معدلات نمو عالية خلال السنوات ماضية.
وقال إن كوريا تحولت من دولة نامية إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة، وذلك لاعتماد اقتصادها على الصناعة كعنصر أساسي.
وأضاف «نحن في دولة الإمارات وبفضل قيادتنا الرشيدة لدينا اقتصاد متين يتميز بالصلابة والانفتاح، لذا فإننا نطمح إلى تطوير علاقتنا وتعميقها مع القوى الاقتصادية النشطة في العالم والتي تعتبر جمهورية كوريا الجنوبية في مقدمتها.
وقال «نأمل أن تسهم زيارتنا هذه في دعم العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين من خلال تفعيل الشراكتين الاقتصادية والاستثمارية في قطاعات جديدة للوصول بالتعاون المشترك إلى المستوى الذي نطمح إليه جميعاً وبما يعود بالخير على الشعبين الإماراتي والكوري».
المشاركة الإماراتية
وزار غباش الأجنحة المشاركة كافة في المعرض الذي يقام على هامش أعمال الملتقى، وأشاد بالمشاركة الإماراتية الفاعلة، التي تمثل مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، كقطاع التجارة، وتقنية المعلومات، والتصنيع، والسياحة، والقطاع الصحي، وقطاع الطاقة، والنفط، والغاز، والمقاولات، والاستثمار، والقطاع المصرفي، والطيران، والعقارات، والبناء، والمناطق الحرة، والتنمية، والإعلام، وقطاع النقل، والثقافة والإعلام.
ويحظى هذا الملتقى بدعم كامل من وزارة الاقتصاد ووزارة الخارجية في إضافة إلى اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ودائرة التنمية الاقتصادية، ومكتب الاستثمار الأجنبي واتحاد غرف التجارة والصناعة في كوريا الجنوبية وحكومة مدينة سيؤول والعديد من الدوائر الحكومية والهيئات المعنية في كل من دولة الإمارات وكوريا.
فرص استثمارية
من جانبه، قال علي إبراهيم نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: «تمتلك دولة الإمارات خبرات واسعة وفرصاً استثمارية عديدة، ومما لا شك فيه أن هذه المميزات تتيح المزيد من فرص التعاون والاستثمار بين البلدين في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة، إضافة إلى ذلك، تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بوضع اقتصادي صناعي وتجاري ممتاز، وتتمتع الدولة حالياً بأعلى نسب من عوائد الاستثمار في العالم».
وأضاف إبراهيم «نحن نطمح من خلال مشاركتنا في الدورة الثالثة من ملتقى الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية إلى تطوير العلاقات التنموية والاقتصادية والتجارية وتعميق مفهوم الشراكة الاستثمارية في مختلف القطاعات للوصول إلى النتائج المرجوة والتي تعود بالخير على كلا البلدين. وإننا نؤكد أهمية الروابط الإستراتيجية بين الدولتين، حيث إننا نتطلع إلى المزيد من مجالات التعاون والعمل المشترك على صعيد الاستثمار والتجارة والقطاعات الأخرى».
وتكمن أهمية مشاركة مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في الملتقى من حرصه على المشاركة في الفعاليات والمنتديات كافة التي من شأنها جذب المزيد من الاستثمارات للدولة وتعزيز الفرص الاستثمارية القائمة والجديدة.
التبادل التجاري
وبلغ إجمالي التبادل التجاري بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية في عام 2012 حوالي 22 مليار دولار، ويقدر حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين بنحو 3,2 مليار دولار، منها 2,7 مليار دولار هو استثمارات الدولة في كوريا، وحوالي نصف مليار دولار، هو استثمارات كوريا في دولة الإمارات.
إضافة إلى أن عدد المسافرين سنوياً بين الإمارات وكوريا ارتفع من 50 ألفاً في 2008 إلى 70 ألفاً في 2010، ووصل إلى 100 ألف العام الماضي، فيما نما عدد السياح الإماراتيين إلى كوريا في 2012 بنحو 18% لتأتي في المركز الثاني بعد السعودية.
300 شركة كورية
من جانبه، قال الدكتور عبدالسلام المدني الرئيس التنفيذي لملتقى الشراكة الاقتصادي بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية «إن من أكثر المحاور الجاذبة لتنظيم الملتقى في كوريا الجنوبية هو الاستقرار الذي يتميز به الاقتصاد الكوري والعلاقات المتميزة التي تجمع بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، حيث إن هناك أكثر من 300 شركة كورية مسجلة في الإمارات.
وأضاف «هذا يؤكد مدى أهمية دولة الإمارات كمركز إقليمي للنفاد إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وآسيا».

أكثر من 50 شركة وهيئة حكومية في الإمارات

سيئول (الاتحاد) - يُشارك في المعرض الذي يقام على هامش الدورة الثالثة لملتقى الشراكة الاقتصادي بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، أكثر من 50 شركة وهيئة حكومية من دولة الإمارات. ويتوقع أن يجذب المعرض 3 آلاف من رجال الأعمال والمستثمرين في كوريا.
ويُقام على هامش المعرض عدد من اللقاءات والاجتماعات التجارية بين رجال الأعمال وأبرز الشركات الكورية الرائدة، بالإضافة إلى عدد من المستثمرين. ومن المتوقع أن يستقطب المعرض أيضاً عدداً من الشركات من مختلف القطاعات، كقطاع التجارة، وتقنية المعلومات، والتصنيع، والسياحة، والقطاع الصحي، وقطاع الطاقة، والقطاع المصرفي والطيران والعقارات والبناء». ويُقام ملتقى الشراكة الاقتصادي الثالث بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية برعاية المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وهيئة الصحة بدبي ومجلس سيدات أعمال الإمارات بدعم من شركة أبوظبي للاستثمار، والتميمي ومشاركوه، وبنك الخليج الأول، ومجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث، وإندكس للإدارة الطبية.