صحيفة الاتحاد

الرئيسية

آلاف النازحين السوريين يعودون لمنازلهم في درعا

بدأ آلاف النازحين السوريين بالعودة إلى منازلهم في محافظة درعا مع توقف القصف فيها بشكل كامل بعد التوصل إلى اتفاق بوقف القتال بين قوات النظام والفصائل المعارضة في المنطقة الجنوبية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وبدأت قوات النظام بدعم روسي في 19 يونيو عملية عسكرية كبيرة ضد الفصائل المعارضة في محافظة درعا، ما دفع بأكثر من 320 ألف مدني للنزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة، وتوجه عدد كبير منهم إلى الحدود مع الأردن. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن:"بدأ آلاف النازحين بالعودة منذ عصر الجمعة من المنطقة الحدودية مع الأردن إلى قرى وبلدات في ريف درعا الجنوبي الشرقي مستفيدين من الهدوء الذي تزامن مع وضع النقاط الأخيرة لاتفاق" وقف إطلاق النار.


وإثر مفاوضات قادتها روسيا مع الفصائل المعارضة في محافظة درعا، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن إجلاء المقاتلين والمدنيين الرافضين للتسوية إلى مناطق تسيطر عليها الفصائل المعارضة في شمال البلاد.


كما يتضمن الاتفاق وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "استلام الدولة السورية كل نقاط المراقبة على طول الحدود السورية الأردنية" على أن يعود النازحون إلى بلداتهم ومؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها.


وتواصلت مساء اليوم حركة النازحين باتجاه قرى وبلدات يشملها الاتفاق، وفق عبد الرحمن الذي أشار إلى أنه "في المقابل، يخشى البعض العودة إلى مناطق دخلتها قوات النظام خوفاً من الاعتقالات". وأبقى الأردن، الذي يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، حدوده مغلقة قائلاً إنه لا يستوعب موجة جديدة من النازحين. إلا أن منظمات دولية وإنسانية طالبته بفتح حدوده أمام الفارين من العنف.


وفي منطقة زراعية نزح إليها جنوب مدينة درعا، قال أسامة الحمصي (26 عاماً) "أؤيد الاتفاق لوقف القتال والدم، يكفي قتل وتهجير، أطفالنا ونساؤنا تشردوا عند الحدود".


وأضاف "حين نتأكد من صحة وقف إطلاق النار، إذا ضمنا أن أحداً لن يلاحقنا وحصلنا على ضمان حتى لو بسيط، نريد أن نعود إلى بيوتنا بدلاً من أن نبقى مشردين في المزارع". وخلال العامين الأخيرين، شهدت مناطق سورية عدة اتفاقات مماثلة تسميها دمشق اتفاقات "مصالحة"، آخرها في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وتم بموجبها إجلاء عشرات آلاف المقاتلين والمدنيين إلى شمال البلاد.


وتزامناً مع جلسة التفاوض الأخيرة الجمعة، استكملت قوات النظام سيطرتها على كامل الشريط الحدودي مع الأردن ووصلت إلى معبر نصيب الحدودي الذي كانت الفصائل تسيطر عليه منذ مطلع أبريل 2015.


وأفاد عبد الرحمن أن "قوات النظام أرسلت السبت المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المعبر الحدودي"، الذي كان يعد ممراً تجارياً حيوياً بين سوريا والأردن قبل اندلاع النزاع.


من جهة أخرى أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، في بيان اليوم عن تأمين العودة الطوعية لـ 377 نازحا سوريا من مخيمات النازحين السوريين في عرسال شرق لبنان إلى بلداتهم في سورية، بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وقال بيان المديرية " قامت المديرية العامة للأمن العام اعتبارا من صباح اليوم في إطار متابعة موضوع النازحين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلداتهم وبالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وحضور مندوبيها، بتأمين العودة الطوعية لثلاثمائة وسبعة وسبعين نازحا سوريا من مخيمات عرسال إلى سوريا".


وأضاف البيان أنه " واكبت دوريات من المديرية العامة للأمن العام النازحين الذين انطلقوا بسياراتهم وآلياتهم الخاصة، اعتبارا من نقطة التجمع في وادي حميد (شرق لبنان) حتى معبر الزمراني الحدودي(شرقاً).


وكانت " الوكالة الوطنية" للإعلام اللبنانية الرسمية، قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن الدفعة الثانية من النازحين السوريين عادوا طوعياً قبل ظهر امس "من مخيمات النزوح في عرسال باتجاه بلدات قارا، الجراجير ورأس المعرة، حيث سجل عودة 400 نازح".يذكر أن عدد النازحين السوريين في لبنان يبلغ نحو مليون و850 ألف نازح، عاد منهم في 18 أبريل الماضي 500 نازح من بلدة شبعا جنوب لبنان إلى قراهم السورية. وقامت المديرية العامة للأمن العام في 28 يونيو الماضي بتأمين العودة الطوعية ل 294 نازحاً سورياً من مخيمات عرسال إلى بلداتهم في سوريا.