صحيفة الاتحاد

الإمارات

أعضاء مجلس الإفتاء: هدفنا تحقيق رؤية الإمارات القائمة على التسامح ونشر السلام عالمياً

 أكد معالي الشيخ عبدالله بن بيّه رئيس «مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي»، أن مهام المجلس والصلاحيات المسندة إليه تهدف إلى ضبط فوضى الفتوى، وخلق نموذج لتفاعل الفتوى مع الواقع، وإنشاء جيل من المفتين الراسخين في دينهم وثوابته، الواعين بعصرهم ومتغيراته؛ لتقديم نموذجاً يحتذى به في العالم الإسلامي. سائلاً الله القدير أن يوفق المجلس للقيام بمهامه المسندة إليه بما فيه مصلحة وخير البلاد والعباد.

وتوجه معاليه نيابة عن أعضاء المجلس؛ بخالص شكره وعميق امتنانه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي، وأخوانهم حكام الإمارات؛ على إنشاء مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

وعبّر معالي الشيخ ابن بيه عن أمله في أن يسهم المجلس في تحقيق رؤية دولة الإمارات، التي تقوم على قيم الوسطية والتسامح ونشر السلام في العالم، مؤكداً أن هذه القيم أصيلة في المجتمع الإماراتي؛ منذ نشأة الدولة على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسين للدولة، مشيداً بهذه الخطوة التي تنم عن وعي الحكومة؛ لأهمية الفتوى ودورها بالنسبة للفرد والمجتمع والعالم أجمع.

وأشار معاليه إلى أن "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي" يعتبر المرجع الرسمي للإفتاء في الدولة من خلال توحيد الجهود والرؤى والأهداف لتنظيم عمل الجهات الحكومية والمؤسسات والأفراد الخاصة بشؤون الفتوى الشرعية، ويختص المجلس بإصدار الفتاوى العامة الشرعية في الدولة وذلك في المسائل والموضوعات المختلفة، أو بناءً على طلب من الجهات الحكومية الرسمية أو المؤسسات أو الأشخاص، والترخيص بممارسة الإفتاء الشرعي في الدولة وتأهيل المفتين وتدريبيهم وتنمية مهاراتهم، إضافة إلى إصدار الدراسات والأبحاث الشرعية ذات الصلة بمختلف مجالات التنمية، والإشراف على مركز الفتوى في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف فيما يخص الفتاوى الشرعية الصادرة عنه.

كما سيعمل المجلس في الفترة المقبلة على الإشراف على الفتاوى الشرعية الصادرة عن الجهات المعنية بعد التنسيق معها، وتمثيل الدولة في جميع المؤتمرات والندوات والمجامع الفقهية الدولية المتعلقة بشؤون الفتوى الشرعية، وغيرها من الاختصاصات ذات العلاقة.

من جهته قال عضو المجلس الشيخ عمر الدرعي إن هذا القرار خطوة مباركة ورائدة، تعزز من تجربة دولة الإمارات الكبيرة والمتراكمة في مجال الإفتاء الشرعي، وسيكون لهذا القرار أثر طيب في خدمة الوطن والمجتمع وشعب دولة الإمارات كافة، والسعي نحو ترسيخ سماحة الدين الإسلامي، وتعزيز السلم العالمي والفكر المعتدل، وسيكون هذا المجلس منارة خير؛ ضمن الجهود المبذولة والمشهودة لهذه الدولة المباركة في كافة المجالات الدينية والتنموية والحضارية.

إلى ذلك قال عضو المجلس الشيخ عبد العزيز الحداد: تطلع الجميع لتشكيل مجلس الإفتاء منذ أن صدر قرار إنشائه قبل نحو عام ونصف؛ لحاجة الناس لهذه المجلس المهم في حياتهم الدينية والدنيوية؛ ولما يوجد من لغط في أمور الدين من قِبل من يتصدر لهذه المهمة، التي هي مهمة الرسل عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام؛ بل هي المهمة التي تولى الله بيانها في أكثر من آية، مثل قوله تعالى: "يستفتونك قل الله يفتيكم".

وأشار إلى أن فوضى الفتاوى التي أثرت سلبا على المجتمعات، يجب أن تختفي من ساحتنا على الأقل، وعلى الناس أن يركنوا إلى هذا المجلس، الذي ترعاه سياسة راشدة ويحميه نظام مسدد، ولا يعولوا على بُنيّات الطرق التي أضلت كثيرا وضلت عن سواء السبيل. والله نسأل أن يجزي ويثيب ويبارك بولاة أمرنا ما جزى الولاة الصالحين الهادين المهتدين.

وأضاف: " نص الفقهاء واتفقوا على أن الفتوى من مهام ولي الأمر، يسندها لمن يرى فيه الكفاية والقدرة على مهامها ودقائق نوازلها،  وقد كان ولاة أمرنا «حفظهم الله» أولوها عنايتهم قديما وحديثا؛ من خلال المؤسسات المختلفة في الدولة، المتمثلة بدوائر الإفتاء في الإمارات، فقامت بما يلزم لسد الحاجة الآنية بمختلف الوسائل.

وقال أن تفعيل لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 31 لسنة 2017، هو في الحقيقة تكليف عظيم ومسؤولية كبرى على هذه اللجنة التي عرفت بفقهها الوسطي المنفتح المتنور، وهي مسؤولية كبيرة أمام الله تعالى وأمام القيادة السياسية الموافقة وأمام المسلمين الذين يلقون بمهامهم الدينية والدنيوية على رقابهم، فنسأل الله تعالى لها العون والتسديد والتوفيق».  

وأكد أن الجميع يشكر ويثني ويقدر القيادة السياسية الرشيدة على هذا القرار الموفق الخادم للأمة في أهم أمورها، وما شكرُ الجميع بكافٍ لولاة أمرنا، إلا أن الدعاء والوفاء والمحبة والولاء قد يفي ببعض ذلك،  فكل ذلك مبذول منا المعنيين بهذا المجلس المهم، ومن كافة أفراد الشعب والمقيمين على ثرى هذا البلد الكريم؛ بل من كل مستفيد من هؤلاء العلماء الذين بذلوا الكثير وسيبذلون الأكثر إن شاء الله تعالى خدمة لدينهم وامتهم ووطنهم.

بدوره توجه عضو المجلس أحمد الشحي بالشكر الجزيل إلى القيادة الحكيمة على جهودها المباركة والمتجددة في رعاية الوطن وأبنائه والمقيمين على أرضه في شتى المجالات، ومنها المجال الديني، بترسيخ الخطاب الوسطي المعتدل، ونشر قيم السماحة والرحمة، وضبط الفتوى وتنظيم شؤونها، والذي تجلى في تشكيل «مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي»، وأسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظن قيادتنا الحكيمة بنا، ولا شك بأن تشكيل هذا المجلس ينبع من رؤية سديدة للقيادة الحكيمة لضبط أمور الفتوى في المجتمع، بما يحقق المصالح العامة ويحفظ المقاصد الكبرى، وفق آليات سديدة وأهداف نبيلة، سائلين الله تعالى أن يبارك في قيادتنا الحكيمة، ويبقيها ذخرا وفخرا للوطن والإنسانية جمعاء.

كذلك توجه عضو المجلس عبدالله محمد أحمد الأنصاري بالشكر إلى أصحاب السمو الحكام على الثقة التي أولوها لأعضاء مجلس الامارات للإفتاء باختيارنا فيها، معتبراً أن المجلس مبتكر في شكله وغايته؛ إذ هو فريد بشكله على مستوى مجلس التعاون الخليجي، وفريد بغايته؛ إذ يجمع بين تنسيق الفتوى وتوحيد مرجعيتها، وبين تنظيم آلية إصدارها إداريا، على مستوى المؤسسات والأفراد، وما المجلس إلا لبنة بارزة في بناء الفكر الاسلامي الرشيد على مستوى العالم؛ إذ سيظهر ذلك جليا من خلال تمثيل دولة الامارات العربية المتحدة في جميع المؤتمرات والندوات والمجامع الفقهية الدولية المتخصصة.

من ناحيته توجه عضو المجلس إبراهيم عبيد آل علي بالشكر والامتنان الى القيادة الرشيدة على إنشاء مجلس الامارات للإفتاء الشرعي، وعلى تعيينه عضوا في هذا المجلس المبارك، سائلا المولى عز وجل أن يعينه واخوانه أعضاء المجلس على القيام بالمهام الموكلة للمجلس بما يحقق أهدافه السامية التي أنشئ من أجلها.

وعبر عن سروره أن يكون فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن بيه رئيسا لهذا المجلس؛ لما له من باع طويل في العلوم الشرعية وأصول الفقه الإسلامي؛ ولما يتميز به فضيلته من اتباع منهج الوسطية السمحاء التي نحن في حاجة اليها اليوم أكثر مما مضي؛ لضبط الفتوى الشرعية في ظل ظهور المناهج المتطرفة في عالمنا الإسلامي في مسائل الفتوى الشرعية. ولا شك أن إنشاء هذا المجلس يعد خطوة عظيمة في مسار توحيد الفتوى الشرعية على مستوى الدولة؛ بما يتماشى مع تطلعات وسياسات حكومتنا الرشيدة، ويحقق رؤية ودراية واضحة؛ لرأي الدين الإسلامي السمح؛ في ما يطرح من مسائل عامة وملحة، تحتاج الى معرفة الراي الشرعي فيها.

إلى ذلك، قال عضو المجلس سالم محمد الدوبي إن نشر ثقافة الفتوى المنضبطة تعاظمت ضرورته في عصر صارت فيه المعلومة في متناول الجميع، فوجب تمييز الطيب من الخبيث والغث من السمين، إذ إن ضبط الفتوى من أعظم مفاتيح الخير والإصلاح والاستقرار والأمن والأمان، فالفتوى الجماعية تعاون علمي راق، وهي أمان من الفتاوى الشاذة والآراء المنحرفة، ومن هنا أدركت قيادتنا الرشيدة ضرورة ضبط الفتوى من خلال مرجعية علمية موحدة، تضم نخبة من العلماء والخبراء والمتخصصين في بيان الأحكام الشرعية.

كما توجهت عضو المجلس شما يوسف الظاهري بالشكر إلى رئاسة مجلس الوزراء «على ثقتهم في أن أكون عضواً في مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ونتطلع ليكون المجلس عالمي، يخدم الدين والوطن، ويكون المرجعية الدينية الأولى؛ لضبط الفتوى ممن يحاولون زعزعة الأمن والسلم بفتاواهم المضللة والمنحرفة.

من ناحية اخرى قال الشيخ حمزة يوسف عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إن صدور قرار تأسيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يعد مبادرة فريدة، قامت بها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إن العالم الإسلامي اليوم؛ بحاجة ماسة إلى مثل هذه المجالس؛ لتوحيد الكلمة وضبط الفتوى انضباطاً يستند في أصوله إلى نصوص شرعية محكمة، ويحقق مقصد الأمن والاستقرار، ويتطلع إلى مواكبة قضايا الواقع المعاصر ومستجداته، ويسهم في تعزيز ثقافة السلم والتعايش السعيد. كما أن مهمة الإفتاء وتنزيل الأحكام على واقع الناس مهمة صعبة، تتطلب جهود ذوي المعرفة الرصينة والخبرة الكبيرة؛ للاستجابة إلى كل القضايا التي تواجه المجتمع؛ سواء في حياتهم الفردية أو الجماعية؛ لذا فإن تعيين أستاذي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه رئيساً لهذا المجلس، كفيل بأن يحقق هذا المقصد النبيل، لكون الشيخ عالماً بارزاً وشخصية فذة وخبيراً في قضايا الفتوى وتنزيل الأحكام على الواقع، وهو أفضل من يمكن أن يقوم بهذه المهمة اليوم، وقد طلب مني الشيخ شخصياً الانضمام إلى المجلس، فوافقت على ذلك من دون تردد؛ لمعرفتي ما لهذا المجلس من أهمية في واقعنا المعاصر، وما يمكن أن يعود به من الخير والنفع على المجتمع أفراداً وجماعات.