عربي ودولي

استحداث إدارة أردنية للإشراف على شؤون مخيمات اللاجئين السوريين

سوريات يحملن أطفالهن ويحاولن الهرب عقب غارة جوية أتت على بنايات بسوق اعزاز وتسببت بمجزرة حصدت عشرات القتلى والجرحى (رويترز)?

سوريات يحملن أطفالهن ويحاولن الهرب عقب غارة جوية أتت على بنايات بسوق اعزاز وتسببت بمجزرة حصدت عشرات القتلى والجرحى (رويترز)?

عمان (أ ف ب) - قرر مجلس الوزراء الأردني في جلسة عقدها، أمس، برئاسة رئيس الوزراء عبد الله النسور، «استحداث إدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين» الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف شخص، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية. وأوضحت الوكالة أن «المجلس قرر تعيين اللواء محمد الزواهرة مساعد مدير الأمن العام مديراً لإدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين، اعتباراً من اليوم الاثنين، على أن تكون الإدارة مرتبطة بنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، فيما يتعلق بالأمور الأمنية والإدارية والأمور الداخلية كافة، في حين تنسق الإدارة مع وزارة التخطيط في كل ما يتعلق بالمساعدات والعلاقات مع المنظمات والجهات الدولية». وأشارت إلى أن «قرار إنشاء الإدارة الجديدة جاء لغايات توفير الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين السوريين، وتنسيق العمل في المخيمات، والإشراف على إقامة مخيمات جديدة، ضمن الاحتمالات المتوقعة لاستيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين، في ضوء المستجدات المتوقعة بهذا الشأن». وبحسب الوكالة، فإن «الإدارة ستتولى الإشراف على تنفيذ السياسات والإجراءات الحكومية الصادرة من الجهات العليا في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين، ووضع أسس ومعايير العمل في المخيماتن والإشراف على أعمال إدارات المخيمات من النواحي كافة، ومتابعة أعمالها، والإشراف على الترتيبات الأمنية اللازمة لحفظ الأمن والنظام داخل المخيمات». كما ستتولى الإدارة «متابعة سير العمل والإجراءات اللازمة، لاستقبال المساعدات الإنسانية للمخيمات، وتوزيعها على اللاجئين».
مددت وزارة الداخلية الأردنية أمس، الفترة الممنوحة للوافدين السوريين إلى المملكة شهراً إضافياً، للتقدم بطلب للحصول على بطاقة الخدمات التي تكون بمثابة إثبات شخصية، تسهل عليهم عملية التنقل والإقامة داخل المملكة. وقال بيان صادر في عمان أمس، إن «وزارة الداخلية قررت منح الأشقاء من الجالية السورية مدة شهر آخر، ينتهي مع نهاية دوام العاشر من فبراير المقبل، للحصول على بطاقة الخدمات». وأوضح أن القرار يأتي «نظراً للإقبال المتزايد من الأشقاء السوريين على المراكز الأمنية ومقاطعات البادية في مختلف محافظات المملكة، للحصول على البطاقة التي خصصت لهم». وكانت الداخلية الأردنية دعت في الثالث من ديسمبر الماضي الوافدين السوريين الذين دخلوا المملكة اعتباراً من 15 مارس 2011 إلى مراجعتها، اعتباراً من العاشر من ديسمبر المنصرم، ولمدة شهر «للحصول على بطاقة، تكون بمثابة إثبات شخصية، تسهل عليهم عملية التنقل والإقامة داخل المملكة».
وأوضحت وزارة الداخلية حينها أن «البطاقة ستساعد الوافدين السوريين وذويهم على إنجاز وإتمام المعاملات الرسمية وغير الرسمية، وتوفير أفضل الخدمات لهم بأقصر وأسهل الطرق»، مشيرة إلى أنه «سيستفيد من هذه البطاقة كل من يتقدم للحصول عليها». ويستضيف الأردن الذي يشترك مع سوريا بحدود تمتد بطول 370 كيلومتراً، أكثر من 290 ألف لاجئ سوري، منهم نحو 65 ألفاً في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق، على مقربة من الحدود السورية. وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين، والذين ينتظرون التسجيل في الأردن، يبلغ 142 ألفاً و664 شخصاً. ويعبر مئات السوريين يومياً الحدود مع الأردن بشكل غير شرعي، هرباً من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة منذ أكثر من 21 شهراً، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 60 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة. ويقطن الكثير من اللاجئين في مساكن مؤقتة في الرمثا والمفرق واربد (شمال) قرب الحدود مع سوريا أو لدى أقارب أو أصدقاء لهم في بقية مدن المملكة.
من جانب آخر، وصلت إلى مطار الملكة علياء الدولي جنوب عمان، مساء أمس الأول، طائرة محملة بمساعدات إنسانية من دولة قطر للاجئين السوريين في الأردن. وأوضحت وكالة الأنباء الأردنية أن «الطائرة تحمل على متنها 45 طناً من المساعدات العينية التي تحتوي على ملابس وبطانيات وخيم ومدافئ ومواد غذائية». وأشارت الوكالة إلى أنه «جرى التنسيق بين الهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر الأردني للإشراف على عملية التوزيع التي ستشمل اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري» شمال المملكة. ودعت دومينيك هايد، مديرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» في الأردن، الخميس الماضي، إلى تأمين مساعدات عاجلة لإغاثة آلاف اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري، بعدما تعرض خلال الأيام الماضية لعاصفة شديدة، اعتبرت الأسوأ منذ عقد.