عربي ودولي

الإعلام السوري: الإبراهيمي «وسيط مزيف»

دمشق (أ ف ب) - جدد الإعلام السوري أمس، توجيه انتقاد شديد إلى المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي واصفاً إياه بأنه «وسيط مزيف»، وذلك بعدما هاجمه الجمعة الماضي على خلفية انتقاده خطة الرئيس بشار الأسد لحل الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 21 شهراً. واعتبر الإبراهيمي الأربعاء الفائت طرح الأسد «أكثر فئوية وانحيازاً لجهة واحدة»، داعياً الرئيس السوري إلى «أن يؤدي دوراً قيادياً في التجاوب مع تطلعات شعبه بدلاً من مقاومتها». وتحت عنوان «الوسيط المزيف» كتبت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام السوري «من الواضح أن الإبراهيمي بات خارج الحل السوري وأنه طرف وليس وسيطاً وهو في جميع الأحوال غير قادر على إيجاد حل للأزمة السورية». ونقلت الصحيفة عن مصادر موثوق بها أن «الإبراهيمي أكد أمام الرئيس الأسد في اللقاء الأخير أن تركيا وقطر لن تتوقفا عن دعم المجموعات الإرهابية، وأنه غير قادر على لجمهما حتى من خلال مجلس الأمن، مما يعني عملياً أن مهمة الإبراهيمي لا جدوى منها».
كما نقلت الوطن عن مصادر دبلوماسية أنه خلال اجتماع جنيف الجمعة الماضي، الذي جمع الموفد المشترك وممثلين للولايات المتحدة وروسيا «ظهر الإبراهيمي ممثلاً للموقف الخليجي التركي الأميركي وليس وسيطاً حيادياً». من جهتها، اعتبرت صحيفة «الثورة» الحكومية في افتتاحيتها تحت عنوان «الإبراهيمي في المصيدة»، أن المبعوث المشترك يستطيع أن يقدم ما يشاء من اعتذارات وتوضيحات «لكن لن يكون بمقدوره أن يستعيد ما أضاعه في أرذل العمر حين ارتضى أن يكون جزءاً رخيصاً من أدوات الاستهداف المتفشية في الوضع العربي هذه الأيام». وأضافت الصحيفة أن الإبراهيمي «يرسم قوساً جديداً وغير مألوف في محاكاة المهمة الموكلة إليه أميركياً وهي تتعارض إلى حد التناقض مع بعدها الأممي، وترمي بثقلها في ميزان الدفع نحو الغرق في الرمال المتحركة التي سبق لها أن ابتلعت من سبقه».