عربي ودولي

مخطط «الجزيرة» والإخوان للتلاعب بالرأي العام العربي

أبوظبي (الاتحاد)

كشف مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة رامتان كيف سطت قناة «الجزيرة» القطرية على أول تجربة ناجحة لوكالة أنباء تليفزيونية، وقال لـ «الاتحاد» الجزيرة دمرت هذه التجربة الجديدة التي نجحت نجاحاً كبيراً في نقل الأحداث بدقة ومصداقية عالية أثناء انتفاضة فلسطين الأولى عام 2008/‏ 2009 وكشفت إجرام قوات الاحتلال في حق الفلسطينيين، ما جعل الجزيرة تطمع في الاستيلاء عليها لإجهاض أي إعلام عربي مستقل ينافس إمبراطوريتها وفي نفس الوقت لتحظى بدور مهم في إسرائيل من خلال التغطية على جرائمها، فاستحوذت بشكل غير القانوني على مجلس إدارتها بمعاونة حكومة حماس وحركة الإخوان في عهد مرسي. ولم تكتف بهذا، بل رفعت دعوة قضائية على مؤسسها وقامت بإنهاء خدمة جميع موظفي الشركة.

تدمير رامتان
وقال قاسم الكفراني مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة رامتان، التي لعبت دوراً كبيراً في نقل الأحداث في عدد من الدول العربية، وكان أكثر ما اشتهرت به هو نقل الأخبار والأحداث اليومية أيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى لحظة بلحظة والنقل المباشر من غزة والضفة الغربية، إنه يسعى لرفع دعوى قضائية ضد «الجزيرة» وحركتي الإخوان الإرهابية وحماس لاستيلائهم على شركة رامتان منذ عام 2009 وتصرفوا بها وبممتلكاتها ومن ثم أفلسوها وأفشلوها.
وقال إن الدافع لتدمير هذه المؤسسة، نجاحها في تغطية الأحداث في فلسطين خاصة أثناء حرب 2008/‏ 2009، وهو ما اعتبره المسؤولون عن الجزيرة بمثابة تهديد لامبراطوريتها، خاصة وأن نقل الحرب على غزة تم بمصداقية عالية مباشرة على الهواء عبر ثلاث قنوات و17 كاميرا عبر كاميرات ومصورين ومراسلي رامتان، وكانت الجزيرة تبث عبر رامتان ولم تدفع فلساً واحداً مقابل هذا العمل، لذلك أرادت الجزيرة السيطرة عليها في البداية من خلال شراء هذه الشركة وعندما رفضت بيع أسهمي وهي الأغلبية في هذه الشركة صارت المؤامرة لتدمير هذه الشركة والاستيلاء عليها فتم التحالف بين ممثل حكومة حماس ووزارة الاتصال في غزة مع الجزيرة وممثلهم حالياً في وكالة أنباء رامتان أو الشركة المسجلة علي السويدي الذين وضعوه على قائمة الإرهابين بعد ذلك بأنفسهم وعندما رفضت تم الانقلاب وتم تشكيل مجلس إدارة جديد والاستيلاء على الشركة.

دعوى قضائية
وقال الكافراني إن القضية أكبر من الخلاف المادي الذي حدث بين رامتان والجزيرة عام 2009 وخاصة ً بعد الحرب على غزة وكانت قناة الجزيرة وقتها شريكا ومساهما في رامتان بنسبة 17% فقاموا بعقد اجتماع غير قانوني بعدها بالقاهرة وشكلوا مجلس إدارة غير قانوني لأن الشركة كانت مسجلة في غزة بمساعدة ممثل تابع لحكومة حماس وشكلوا مجلس إدارة بقيادة الجزيرة لتحقيق أهداف الجزيرة في الاستحواذ على رامتان وممتلكاتها في غزة ورام الله والسودان ومصر، والاستيلاء على أموال القناة في بنك فلسطين وقال الكفراني إنه حاول رفع قضايا على الجزيرة في عدة دول عربية خاصةً في غزة ولم يستطع تحالف حكومة حماس مع الجزيرة وقطر في تلك الفترة.
وأكد أن مجلس الإدارة بالقاهرة اجتمع بنصاب أقل من النصف زائد واحد وحدث تزوير بنسبة 13% حتى يحصلوا على 50% في الاجتماع وحتى القضاء غير العادل في حكومة حماس أثبت أنه كان اجتماعاً غير شرعي وغير قانوني وتم تسجيل 65% مرة أخرى باسمه بحكم القانون رغما عن الجزيرة وحكومة حماس وتم استرداد الشركة باسم الكافراني عام 2012.
وأضاف الكفراني أنه ذهب إلى لندن لكي يبحث عن مكتب محاماة رفع القضية في لندن ضد الجزيرة في قطر وحلفائها من حكومة حماس المدعومة من حركة الإخوان الإرهابية التي استطاعت من خلال قناة الجزيرة تدمير رامتان من الساحة الإعلامية حيث كانت القناة التلفزيونية الوحيدة في الوطن العربي التي تغطي حقيقة ما يدور في الكثير من البلدان العربية من خلال تغطية إخبارية شاملة.
وأوضح الكفراني أن «الجزيرة» والإعلام التابع لحركة الإخوان لا يريدون وكالة أنباء تليفزيونية في الوطن العربي تنقل الأحداث خارج سيطرتهم كي يتلاعبوا بالرأي العام كما يريدون والخلاف الذي حدث بين رامتان والجزيرة في الحرب على غزة لأنه رفض إعطاء الصور حصرياً للجزيرة، خاصة وأن عدد أجهزة البث في فلسطين بلغ 30 جهازا وكانت الأكبر بلا منازع فكانت الصور تخرج بعد لحظات بعد أي قصف بينما النيران مشتعلة والجزيرة لا يريدون تغطية حقيقية في الوطن العربي.
وروى الكفراني أن الأسهم كانت مملوكة لشبكة قنوات الجزيرة ممثلة في علي السويدي المتهم الآن بالإرهاب وكانت علاقة العمل مباشرة مع المدعو وضاح خنفر وكانت توجهاته السياسية والفكرية واضحة، وحمد بن تامر رئيس مجلس الإدارة فكانت الاتصالات بين السويدي وبينه وبين وضاح خنفر بشكل مباشر لأي قرار يتم اتخاذه.

مؤامرة إخوانية
وأوضح الكفراني أنه تعرض لمؤامرة في عهد مرسي وبدلًا من رفعه قضية على قناة الجزيرة، استطاعت الجزيرة أن ترفع قضية على رامتان وتم صدور حكم باعتقاله لمدة ثلاث سنوات ولكنه استطاع وقف تنفيذ الحكم. وقال إن هذه التسويات غير عادلة ومضمونها هو الاستيلاء على رامتان والسيطرة عليها ورغم انتهاء رامتان كشركة إلا أنه اسم إعلامي أثبت مصداقيته.