عربي ودولي

«ألوية العمالقة» تحرر «التحيتا» وتتقدم نحو «زبيد»

عناصر من المقاومة الشعبية في المواقع المحررة بالحديدة (إي بي آيه)

عناصر من المقاومة الشعبية في المواقع المحررة بالحديدة (إي بي آيه)

عقيل الحلالي، الاتحاد (صنعاء، الحديدة)

بمشاركة وإسناد من قوات التحالف العربي، تمكنت قوات ألوية العمالقة العاملة ضمن المقاومة اليمنية المشتركة من السيطرة الكاملة على مركز مديرية «التحيتا» في محافظة الحديدة في عملية عسكرية نوعية، أسفرت عن مصرع العشرات في صفوف الميليشيات، وأجبرت عناصرها على التقهقر، فيما تتقدم قوات المقاومة نحو إدارة المديرية ومركز شرطة التحيتا، إضافة إلى تمشيطها أوكار وجيوب الميليشيات في مركز المديرية.

كما تمكنت قوات المقاومة المشتركة من قطع الطريق الرابطة بين مديريتي زبيد والتحيتا، وذلك بعد عملية التفاف ناجحة ضمن عملية عسكرية واسعة وكبيرة باتجاه مدينة الحديدة، قطعت على إثرها شريان إمداد الميليشيات داخل مركز المديرية ومحاصرتها من محورين في جبهة الساحل الغربي لليمن، ليسرع ذلك سقوط العديد من جبهاتها.

وفي التفاصيل، شنت قوات المقاومة المشتركة في الساعات الأولى من صباح أمس، هجوماً واسعاً من محاور عدة على مركز مديرية التحيتا بعد أن حشدت أمس الأول المئات من أفرادها إلى المناطق المتاخمة لها، وعقب الهجوم، خاضت ألوية العمالقة معارك ضارية مع عناصر ميليشيا الحوثي، تزامن الهجوم مع غارات مكثفة شنتها مقاتلات الجو التابعة للتحالف العربي، إسناداً لقوات الجيش والمقاومة، حيث شنت المقاتلات أكثر من 20 غارة جوية استهدفت تجمعات وتعزيزات الميليشيا في التحيتا. جاء هذا التقدم الواسع وسط انهيارات واسعة عصفت بصفوف الميليشيا الحوثية. وتكبدت الميليشيا الحوثية مئات القتلى والجرحى خلال عملية تحرير مركز مديرية التحيتا.

وأكدت مصادر محلية في مديرية زبيد المجاورة أن مستشفى زبيد امتلأ بعشرات القتلى والجرحى، فيما تم نقل عشرات الجثث والجرحى بعد امتلاء مستشفى زبيد إلى مدينة الحديدة والمراكز الصحية القريبة منها. وأفادت مصادر محلية في زبيد أنه على الرغم من خسائر الميليشيا المهولة لا تزال تدفع بتعزيزات من مقاتليها إلى مدينة التحيتا من مديرية زبيد المجاورة عبر الدراجات النارية، خوفاً من استهداف المقاتلات الجوية للشاحنات والأطقم.

وقال مراقبون عسكريون يمنيون إن تحرير مديرية التحيتا، سيمنع تدفق إمدادات الميليشيات من شمال ووسط محافظة الحديدة إلى مناطق التماس مع القوات المشتركة في المديريات المحررة، إضافة إلى تعزيز تقدم قوات المقاومة المشتركة باتجاه مديرية زبيد المجاورة. وقال عبدالرحمن حجري، قائد المقاومة التهامية، إحدى فصائل القوات المشتركة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن مقاتلي المقاومة التهامية شاركوا في العملية العسكرية لتحرير مركز مديرية التحيتا، وذكر أن قوات المقاومة المشتركة، وبعد تحرير مركز مديرية التحيتا، ستبدأ مرحلة قتالية جديدة لتحرير مدينة زبيد التي تبعد عن مدينة التحيتا نحو 10 كيلومترات، مُبشراً أبناء تهامة بقرب ساعة الخلاص وحسم معركة تحرير مدينة الحديدة من الميليشيا الحوثية المارقة التي صادرت كل حق يصل للإنسان التهامي، وعاثت في أرضه الفساد.

وتكتسب السيطرة على التحيتا أهمية كبرى، لكونها تسهم في تأمين الخط الساحلي الذي يشكل شرياناً حيوياً بالنسبة لإمدادات القوات المشتركة والتحالف العربي، جنوبي الحديدة، وتقول مصادر عسكرية إن تأمين الطريق الساحلي ضروري من أجل إيصال المساعدات الإنسانية لعدد من مديريات الحديدة.

في سياق متصل، اقتحمت ميليشيات الحوثي عشرات المنازل التابعة لعائلات نازحة في مدينة الحديدة وحولتها إلى ثكنات عسكرية لعناصرها القادمين من محافظات مجاورة. وأفاد مصدر محلي بأن الميليشيات الانقلابية، أقدمت على اقتحام عشرات المنازل في الحديدة التي تمت مغادرتها من قبل ساكنيها قبل أيام بهدف استخدامها كثكنات عسكرية، ومعامل لتصنيع المتفجرات والألغام، موضحاً أن معظم المنازل التي تم اقتحامها تقع في أحياء سكنية، وسط منع المواطنين من مغادرتها.

وأضاف أن الحوثيين يسعون إلى جعل الأحياء السكنية مواقع عسكرية وساحة للمعارك من أجل الإضرار بالمدنيين الذين يتم استخدامهم كدروع بشرية من قبل الميليشيات، وتواصل الميليشيات انتهاكاتها بحق أهالي الحديدة، وسط إجبار المواطنين على حمل السلاح، وتضييق الخناق على العائلات الراغبة في النزوح، خصوصاً من المناطق القريبة والمحيطة بالمواقع العسكرية التي يتمركز فيها الحوثيون.