الرياضي

فرنسا تزهو بأملها.. وأوروجواي تودع جيل أحلامها!

إمبابي يقود أحلام الكرة الفرنسية في مربع الذهب

إمبابي يقود أحلام الكرة الفرنسية في مربع الذهب

محمد حامد (دبي)

ابتسم الرقم 6 للمنتخب الفرنسي، فقد تأهل للمربع الذهبي للمونديال للمرة السادسة في تاريخه الكروي، ليصبح المنتخب الأفضل في كأس العالم في هذا الجانب، بعد كل من ألمانيا والبرازيل وإيطاليا، وسجل الفرنسيون 6 أهداف من آخر 6 تسديدات على المرمى في النسخة المونديالية الحالية، أي أنه المنتخب الأكثر فعالية والأقل إهداراً لفرص التسجيل مقارنة مع بقية القوى الطامحة للفوز باللقب.
وبعيداً عن قصة الرقم 6 الذي ابتسم لفرنسا، فقد أشادت المواقع الإلكترونية لصحافتها إلى أن الجيل الحالي بعناصره الشابة أصبح أمل الكرة الفرنسية، ليس في المونديال الحالي فحسب، بل في السنوات والبطولات القادمة، فالتأهل إلى الدور قبل النهائي للمونديال هو الأول منذ عام 2006، مما يعني أن فرنسا تصنع ربيعها الكروي من جديد مع مبابي، وجريزمان، وبوجبا، وفاران، وغيرهم ومن النجوم.
«ليكيب» اهتمت بالتأهل للمربع الذهبي للمرة السادسة في التاريخ المونديالي لفرنسا، وكذلك «فرانس فوتبول»، وكان من اللافت تأكيدهما على أن ذلك تحقق بسهولة وبجدارة، فقالت الأولى إن رافا فاران، وأنطوان جريزمان قادا الديوك إلى المكان الذي لم يصلوا إليه منذ 12 عاماً، فيما أشارت «فرانس فوتبول» إلى أن منتخب أوروجواي بدا متواضعاً حزيناً، حيث لم يظهر سواريز في المباراة، وكأنه لم يشارك مثل كافاني المصاب.
واللافت في أداء سواريز أنه يفشل للمرة الثانية طوال تاريخ مشاركاته في مباريات كأس العالم، والتي بلغ عددها 13 مباراة في تسديد كرة واحدة على المرمى، والمفارقة أن المباراة الأخرى التي لم يتمكن خلالها من تسديد أي كرة جاءت أمام فرنسا أيضاً، وتحديداً في مونديال 2006، وكأن «الديوك» أصبحوا بمثابة العقدة للنجم الأوروجوياني.
صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية أشارت بدورها إلى أن تأهل منتخب ديديه ديشامب، جاء بكل جدارة، وبدرجة كبيرة من السهولة، فقد أصبح أول المتأهلين للمربع الذهبي دون أن يتصبب عرقاً، في إشارة إلى الجدارة وسهولة التأهل، وأشارت إلى أن المباراة يمكن اختصارها في 3 مشاهد لا أكثر وهي رأسية فاران، وضربة جريزمان، وتصدي الحارس العملاق لوريس لكرة خطيرة من المنتخب اللاتيني قبل نهاية الشوط الأول.
أما الموقع الإلكتروني لصحيفة «لوموند» فقد امتدح النجم المتألق فاران، وأشار إلى أن لقب وزير الدفاع الذي حصل عليه في الأيام الأخيرة لم يأت من فراغ، فقد تألق دفاعياً، وفي الوقت ذاته سجل رأسية فضائية، حينما ارتقى فوق الجميع ليحرز هدف التقدم لفرنسا، والذي كان نقطة تحول كبيرة في المباراة، وأشارت الصحيفة إلى أن الموسم الحالي هو الأفضل في تاريخ فاران، فقد أتى من الريال بعد أن كان أساسياً طوال الموسم، وشارك في 44 مباراة، كما دافع عن قميص الديوك في 7 مباريات بالمونديال، ولم يتغيب عن دقيقة واحدة في المونديال الحالي، حيث لم يعد بمقدور فرنسا أن تخوض مبارياتها بثقة وأمان في غياب «مستر كلين» كما يطلق عليه رفاق دربه في صفوف «الديوك».
وفي أوروجواي كان الشعور بالحزن حاضراً بقوة، حيث أشارت صحيفة «إل بايس» إلى أن حلم «المايسترو تاباريز» انتهى على يد الكتيبة الفرنسية، وعنونت: «الأحلام تموت»، مشيرة إلى أن أحد أفضل أجيال أوروجواي ودع المونديال دون أن يحقق حلم العودة إلى منصة الفوز باللقب الغائب عن أوروجواي منذ عام 1950، وبالنظر إلى أن سوايز وكافاني وجودين تجاوزا الـ 30 من العمر، فإن حلمهم المونديالي قد يكون انتهى للأبد.
أما صحيفة «إل أوبرزفاتور»، فأشارت إلى أنه حينما يكون المنافس بهذه القوة والجدارة، ويحقق الفوز المستحق، فإنه لا يوجد ما يمكن قوله، في إشارة تحمل اعترافاً واضحاً بأن الطرف الأفضل هو الذي حقق الفوز وتأهل للدور المقبل، وانتقدت الصحيفة الأداء الأوروجوياني، مشيرة إلى أن الطريقة المميزة في الأداء لم تكن حاضرة أمام فرنسا، وهي الطريقة التي تعتمد على الدفاع القوي.

ديشامب: أشعر بالسعادة والفخر

أشاد ديديه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، بمستوى أداء فريقه الذي تأهل للدور قبل النهائي، وقال: «إن فريقه ما زال لديه الهامش والمساحة لتطوير مستواه، وأشعر بكثير من السعادة، والفخر. المباراة تستحق المشاهدة، قدمنا أداءً رائعاً في مواجهة الأرجنتين ثم أمام أوروجواي، رفعنا مستوى أدائنا مجدداً».
كما أبدى المدرب الذي كان قائداً للمنتخب الفرنسي الفائز بلقب مونديال 1998 بفرنسا، سعادته بالعناصر الشابة في الفريق وتقديره لهم، وقال: «لدي فريق شاب لديه هامش ومساحة هائلة للارتقاء بمستواه، افتقاد الخبرة يتضح أحياناً، ولكن الفريق يتمتع بأداء وفير وإمكانيات عالية».
وكان ديشامب أشاد بفريقه أيضاً بعد الفوز 4 - 3 على الأرجنتين في الدور الثاني للبطولة، وتمسك الفريق بالواقعية وأظهر هذا خلال مباراة أمس أمام منتخب أوروجواي الذي وصل لدور الثمانية بالفوز الثمين على البرتغال 2 - 1.
وقال ديشامب: «مباراة أمس لم تكن سهلة، لأننا خضنا مباراة قوية أخرى قبل ستة أيام».
وأوضح: «مر وقت طويل منذ أن فضلت مواجهة منافس على آخر. سنرى ما يحدث، الأهم أننا لا نعاني من إصابات في صفوف الفريق، وكذلك من الإنذار الثاني، الفريق كله جاهز لمباراة المربع الذهبي، التي ستأتي سريعاً، بعد أربعة أيام».

تاباريز: يترك الباب مفتوحاً!

ترك أوسكار تاباريز، المدير الفني لمنتخب أوروجواي، الباب مفتوحاً بشأن تحديد مستقبله مع الفريق، بعد الخروج أمس من دور الثمانية.
وقال تاباريز بعد المباراة: «لا أعرف نموذجاً للتوقيت الذي يحدد فيه المدرب مستقبله، ما زلت مرتبطاً بعقد مع الفريق، القرار ليس لي فقط».
ويتولى تاباريز تدريب الفريق منذ 2006، وقاده للفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية «كوبا أميركا 2011»، كما قاده للفوز بالمركز الرابع في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.