صحيفة الاتحاد

الإمارات

ملاك مزارع النخيل في الظفرة يكثفون الاستعدادات لمهرجان ليوا للرطب

إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

بدأ ملاك مزارع النخيل في منطقة الظفرة التجهيزات النهائية، استعداداً للمشاركة في مهرجان ليوا للرطب الذي تنطلق فعالياته الأربعاء 18 يوليو الجاري، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ويستمر حتى 28 من الشهر ذاته في مدينة ليوا، والذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي.
ويحرص مزارعو النخيل الراغبون في المشاركة ضمن منافسات المهرجان على فرض مزيد من السرية على التجهيزات الخاصة بالمزارع والعناية بالنخلة، لكون المهرجان يمثل فرصة لإبراز جهد وقدرة كل مزارع على تجويد الإنتاج والارتقاء بزراعة النخيل وإنتاج الرطب، وتتضمن التجهيزات الحالية عملية النظافة الشاملة للنخلة، ووضع برنامج ري متوازن لضمان إنتاج جيد مع الحفاظ على النخيل من الحشرات وكل ما يضر النخلة.
ويشارك أشهر ملاك مزارع النخيل في الدولة والمهتمين بالرطب في المهرجان الذي يضم مجموعة واسعة من الفعاليات والأنشطة، تجعل منه ملتقى متميزاً لتبادل الخبرات والمعارف بين جميع المعنيين بزراعة الرطب، والترويج لأفضل وأفخر أنواع التمور وكيفية الحصول على منتج صحي وعالي الجودة بأساليب مستدامة، وهو ما سعى إليه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب ثراه، عبر كثير من الأنشطة والجهود التي تدعم مزارعي الرطب والعاملين في منتجاته المختلفة، وتشجيع الحفاظ على شجرة النخيل والاعتناء بها.
ويؤكد عوض حرموص المزروعي الفائز بالمركز الأول في شوط النخبة، وهو الشوط الأكبر في مهرجان ليوا للرطب العام الماضي، بجانب المركز الأول في أشواط الشيشي والخنيزي، أن الاستعدادات النهائية للراغبين في خوض منافسات النسخة الحالية من المهرجان ضرورية لضمان إنتاج متوازن وجيد وقادر على المنافسة، وأن التجهيزات الحالية هي استكمال لجهود عام كامل من الترتيب والاستعداد لضمان نخيل قوي وذي إنتاج متميز.
وأضاف المزروعي أن الاهتمام بعملية الري والنظافة العامة، والحفاظ على شجرة النخيل من الحشرات أحد أهم المرتكزات التي يحرص عليها ملاك المزارع في الوقت الحالي.
ويرى حمد سالم برطاع الهاملي، من المشاركين في مهرجان ليوا للرطب، أن الفترة الحالية تحتاج عناية خاصة بتنظيف عذوج الرطب التي نضجت بشكل يومي، خاصة أن إهمال أي رطب على الأشجار يؤدي إلى تعفنها داخل العذج، كما أن الفترة الحالية يجب الاهتمام فيها بعملية النظافة مع التركيز على عدم نزع الفسائل «الصروم» من النخلة خلال تلك الفترة.
وأضاف الهاملي أن عملية الاهتمام بالنخيل تبدأ من فترة مبكرة، وتحديداً قبل مرحلة الإنبات، من خــلال تنظيم وتقليم النخلة وإزالة الفسائل الكبيرة ( الصرم ) وزرعها في أماكن مخصصة لذلك، ثم يقوم المزارع باختيار أفضل النبات، ومنها الفطيمي والسكة، وغيرها من النـــباتات المعروفة، للقيام بمرحلة الإنبات، ثم القيام بعملية تخفيف العذوج من 6 إلى 4 عذوج، وذلك حسب النخلة، تلي ذلك عملية ترتيـــب الأحواض والتسميد، وبعدها عملية رش النخيل ضد آفة العنكبوت التي تنسج بيــوتها على عذج النخــل، ما يساهم في عملية تجميع الغبار والرمال، ويقلل من جودة الإنتاج، وهو ما يعرف بعملية «غفار». ويقوم المزارع بعد ذلك بتغطية العذج، لتنتهي إلى مرحلة تنظيم الري، وهي المرحلة الحالية، ويجب أن يتم الري ليلاً على مرحلتين، والابتعاد عن الأوقات شديدة الحرارة والشمس الحارقة.
وأضاف سعيد المزروعي (مشارك) أن الشروط التي وضعتها اللجنة المنظمة ساهمت بشكل كبير في تطوير الإنتاج والاهتمام بزراعة النخيل، وهو ما انعكس على مزارعي النخيل في الدولة.
يذكر أن شروط المشاركة في مسابقة مزاينة الرطب تتمثل بشكل رئيس في أن يكون الرطب من الإنتاج المحلي لدولة الإمارات، خاصة أن معايير وشروط لجنة التحكيم تأتي تأكيداً على حرص اللجنة المنظمة على الارتقاء بزراعة النخيل في الدولة، والعناية بالأساليب المثلى لاستخدام مياه الري وترشيدها، والدعوة لاستخدام بدائل للمبيدات الحشرية، لما لها من أثر سلبي على الصحة والبيئة.
ويتم احتساب 50% من درجة تقييم مشاركة الفائز بعد كشف اللجنة المحكمة على المزرعة، والتأكد من النظافة العامة لها، والعناية بالنخلة بشكل عام، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه الري، بينما تعتمد بقية الـ 50 % من الدرجة لمواصفات الرطب، حيث يجب أن يكون من إنتاج محلي موسم العام الحالي، وأن يكون في مرحلة النضج المناسبة، وألا تحتوي المشاركة الواحدة أكثر من صنف واحد في فئات الصنف الواحد.