صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الديوك».. المربع السادس!

نيجني نوفجورود (أ ف ب، د ب أ)

بلغ المنتخب الفرنسي نصف نهائي كأس العالم في روسيا، بفوزه على أوروجواي بهدفين مساء أمس، وأحرزهما المدافع رافايل فاران في الدقيقة 40، والمهاجم أنطوان جريزمان في الدقيقة 61.
وهي المرة السادسة التي يبلغ فيها المنتخب الفرنسي المتوج بلقب 1998 على أرضه، الدور نصف النهائي على الأقل في المونديال، والمرة الأولى منذ نسخة ألمانيا 2006، عندما وصل إلى النهائي وخسر أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
في المقابل، كانت أوروجواي تسعى لبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما حلت رابعة.
وتمكن المنتخب الفرنسي في مباراة أمس من كسر الصلابة الدفاعية لنظيره الأميركي الجنوبي، وسجل في مرماه هدفين، أي ضعف عدد الأهداف التي تلقاها الحارس فرناندو موسليرا في المباريات الأربع السابقة في المونديال الروسي.
وأتى الهدف الأول من ركلة حرة رفعها جريزمان داخل منطقة الجزاء، وتابعها فاران برأسه قوية في مرمى موسليرا، أما الهدف الثاني، فجاء من تسديدة قوية لجريزمان من خارج منطقة الجزاء، غالطت حارس أوروجواي وارتدت من يديه إلى الشباك.
وتقدم المنتخب الفرنسي خطوة جديدة نحو منصة التتويج بلقب المونديال الذي أحرزه مرة واحدة سابقة في نسخة 1998 على أرضه، بينما تبددت أمام أوروجواي في التتويج باللقب الثالث بالمونديال بعد أن أحرزت بطولتي 1930 و1950.
وبدأت المباراة بضغط هجومي من جانب فرنسا، إلا أن أوروجواي دخل في الأجواء سريعاً، وكشر عن أنيابه الهجومية خلال دقائق قليلة.
ولجأ «الديوك» إلى الضغط المتواصل، بحثاً عن هز الشباك مبكراً، بينما كثف أوروجواي تركيزه على الجانب الدفاعي، مع البحث عن الفرص عبر الهجمات المرتدة.
وكانت أول فرصة تهديفية في المباراة من نصيب أوروجواي، حيث سدد خوسي ماريا خيمينيز كرة خطيرة برأسه في الدقيقة 14، إلا أن الحارس هوجو لوريس تدخل في اللحظة المناسبة، وردت فرنسا بهجمة خطيرة بعدها بأقل من دقيقة، عندما هيأ أوليفيه جيرو الكرة برأسه إلى كيليان مبابي الذي سددها برأسه فوق العارضة.
وتعاون خوسي كاسيريس مع زميله الحارس فيرناندو موسليرا بشكل كبير، في إحباط محاولة هجومية خطيرة صنعها مبابي، وظلت المحاولات الهجومية سجالاً، إلا أن غياب الانسجام شيئاً ما بين العناصر الهجومية لفرنسا أضاع على «الديوك» أكثر من فرصة، ولاحت فرصة لأوروجواي انتهت بتسديدة ضعيفة من كريستيان ستواني.
وفي الدقيقة 40، افتتح فاران التسجيل لفرنسا، عندما لعب أنطوان جريزمان كرة متقنة، حولها فاران بلمسة مهارية برأسه إلى داخل الشباك، معلناً تقدم فرنسا بهدف.
وضغط منتخب أوروجواي بقوة بحثاً عن التعادل، وأنقذ الحارس الفرنسي لوريس شباكه من هدف محقق في الدقيقة 44، حيث تصدى ببراعة شديدة، لكرة سددها كاسيريس برأسه، وسط ارتباك في منطقة الجزاء.
وواصل منتخب أوروجواي هجومه في الثواني المتبقية من الشوط الأول، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، لينتهي بتقدم فرنسا بهدف.
وأنقذ موسليرا شباك أوروجواي من فرصة بعد أربع دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، حيث أرسل مبابي كرة عالية، كاد بول بوجبا أن يسكنها برأسه في الشباك، أبعدها موسليرا بقبضته في اللحظة المناسبة.
ووجه المنتخب الفرنسي تركيزه بشكل كبير على الجانب الدفاعي مع استمرار ضغط لاعبو أوروجواي الذين بحثوا عن الفرصة من خلال الأخطاء الدفاعية، وأجرى أوسكار تاباريز المدير الفني لأوروجواي تغييرين دفعة واحدة، حيث أشرك ماكسيميليانو جوميز بدلاً من ستواني، وكريستيان رودريجيز بدلاً من رودريجو بيتانكور.
وتقلصت آمال أوروجواي في العودة، بشكل كبير في الدقيقة 61، حيث عزز الأزرق الفرنسي تقدمه بالهدف الثاني، عندما سدد جريزمان كرة قوية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها موسليرا، لكنها مرت منه بشكل غريب إلى داخل الشباك، معلنة تقدم فرنسا بهدفين.
وفي الدقيقة 64، سدد الأورووجوياني البديل كريستيان رودريجيز كرة زاحفة قوية من حدود المنطقة مرت بجوار القائم مباشرة.
وتوقف اللعب في الدقيقة 67، عندما سقط مبابي مدعياً تعرضه لتدخل من رودريجيز، ووقعت مناوشات بين لاعبي الفريقين، لكن الحكم سيطر على الموقف، وانتهى الأمر بإشهار بطاقتين صفراوين لمبابي ورودريجيز.
وكاد كورينتن توليسو أن يضيف الهدف الثالث لفرنسا في الدقيقة 73، حيث غابت عنه الرقابة الدفاعية داخل المنطقة، ليسدد دون ضغوط، لكنه أخطأ في التصويب لتمر الكرة فوق العارضة مباشرة.
وأجرى ديديه ديشامب المدير الفني لفرنسا تبديله الأول في الدقيقة 80، حيث أشرك ستيفن نزونزي بدلاً من توليسو، وبدا أن اليأس تسلل إلى بعض عناصر أوروجواي في الدقائق الأخيرة، بينما ظهرت الثقة بشكل هائل على عناصر المنتخب الفرنسي مع غياب الضغوط.
ودفع ديشامب بعثمان ديمبلي بدلاً من مبابي في الدقيقة 88، وحصل بوجبا على ضربة حرة من موقع خطير، وتقدم جريزمان لتنفيذ الضربة، وسدد فوق العارضة.
وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع، منح ديشامب فرصة المشاركة لنبيل فقير، عندما دفع به بدلاً من جريزمان، ومرت الثواني المتبقية، من دون أن تشهد جديداً، لتنتهي المباراة بفوز فرنسا على أوروجواي 2 - صفر وتأهلها إلى الدور قبل النهائي.