الرياضي

أبوعابد: انضباط «الدب» ومهارات كرواتيا

جمال أبو عابد

جمال أبو عابد

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

أشار جمال أبو عابد، المدير الفني لمنتخب الأردن، إلى أن هناك العديد من الفوارق بين المنتخبين الروسي والكرواتي، مما يجعل مباراتهما اليوم مرشحة لأن تكون إحدى أقوى مواجهات دور الثمانية، وتتلخص الفوارق في انضباط «الدب» على عكس الكروات الذي يجنح عادة للعب بطريقة جماعية مرنة، مما يساهم في إثراء أدائه، والارتقاء به مع مرور الوقت.
وسلط أبوعابد رؤيته الفنية أولاً على روسيا الذي وصفه بالمنتخب الصارم والأكثر تنظيماً والتزاماً، إلى جانب امتلاكه الحد الجيد من الإمكانات الفردية، وتسلحه في الوقت نفسه بالجماهير الكبيرة التي تسانده بكل قوتها، لافتاً إلى أن العامل المعنوي يلعب دوراً كبيراً في عطاء الروس داخل الملعب، وقال: يعكس أداء المنتخب الروسي الشخصية الصارمة لمدربه ستانيسلاف تشيرتشيسوف الذي يميل عادة للعب بدفاع محكم، إلى جانب الاعتماد على الهجوم السريع المرتد، وهو الأمر الذي وضح خلال المواجهات الماضية التي خاضها في البطولة، لكن يجب عدم الحكم على نجاح الروس من خلال هذا الأسلوب الذي ينتهجه أو التوقع بأنه سينجح في بلوغ نصف النهائي، أعتقد أن هذا المنتخب، وفي حال استقباله هدفاً مبكراً، فإن ذلك يؤدي إلى تحطيم أسلوبه، ويضطر وقتها إلى فتح الباب على مصراعيه أمام الهجوم لتعويض تأخره في النتيجة.
أما فيما يخص منتخب كرواتيا، أكد أبوعابد أنه يتمتع بوجود ضوابط فنية والتزام تكتيكي عالٍ، كما يمتاز بامتلاكه حرية أكبر في تنويع خيارات اللعب، ومرونة أفضل في التحرك على أرض الملعب، فيما ظهر جلياً اعتماد الكروات على مودريتش بدرجة كبيرة من الناحية الفردية، والمنتخب وبرغم عدم وجود الأسماء الكبيرة في صفوفه، إلا أنه يملك القدرة على اللعب الجماعي «السلس»، المغلف بالطموح الكبير والإصرار، إلى جانب الرغبة الكبيرة في المنافسة على اللقب، وإن لم يكن كذلك، فهو يطمح إلى قطع أطول مسافة ممكنة، مثل الجيل الذي نجح في بلوغ نصف نهائي مونديال فرنسا 1998.
وعن توقعاته لسيناريو المباراة، أكد جمال أبوعابد أنها ستكون حذرة للغاية، لافتاً إلى أن فترة «جس النبض»، ربما تستغرق وقتاً طويلاً من المنتخبين، في حين أن الروس سيكون حريصاً على عدم اللعب بشكل هجومي في البداية، وانتظار ما يطرحه المنافس، لأن اللعب الهجومي في نصف الساعة الأولى ربما يكلفه هدفاً، وربما خسارة المباراة، وبالمجمل لن يكون الهجوم الروسي ضارياً أو شرساً، فهو يعمل على استغلال أي «هفوات» يرتكبها المنافس للتسجيل، في حين أن المؤازرة الجماهيرية الكبيرة التي يحظى بها لن تكون عاملاً مشجعاً له للعب هجومياً، في المقابل فإن المنتخب الكرواتي تحت قيادة زالاتكو يدرك هذا الأمر جيداً، إذ لن يتأثر بدرجة كبيرة بالأجواء التي يعيشها الملعب، انطلاقاً من أن المباراة في كأس العالم وليس في أي استحقاق آخر، لذلك فإنها تحفل بالجوانب الخططية والتكتيكية الصارمة من الكروات والروس معاً.
ورشح أبو عابد المنتخب الكرواتي للفوز في هذه المباراة.