عربي ودولي

ارتفاع الوفيات في البحر رغم انخفاض عدد المهاجرين

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن عدد المهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط باتجاه أوروبا سجّل تراجعاً كبيراً، في حين أن نسبة الأشخاص الذين يقضون أثناء رحلات العبور لا يكفّ عن الارتفاع.

وكشفت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي، أن عام 2018 سجل وصول أكثر من 46 ألف مهاجر إلى السواحل الأوروبية بعد عبور البحر المتوسط، أي خمس مرات أقل من عدد المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا في الأشهر الستة الأولى من العام 2016، وهي فترة سجلت رقما قياسيا.

من جهتها، أشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد الواصلين إلى إيطاليا ومالطا انخفض إلى أقل من 17 ألفا خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2018، مقابل أكثر من 85 ألفا في الفترة نفسها من العام 2017.

وأكد المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين تشارلي ياكسلي، في المؤتمر الصحافي أنه "رغم انخفاض عدد الأشخاص العابرين (المتوسط) (...)، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يموتون بشكل كبير".

ولقي أكثر من 1400 شخص حتفهم خلال عام 2018 أثناء محاولتهم العبور، بينهم المئات من الذين سلكوا طريق وسط البحر المتوسط للوصول إلى إيطاليا ومالطا، بحسب أرقام منظمة الهجرة الدولية.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، قضى شخص واحد من أصل كل 19 حاولوا عبور وسط البحر المتوسط، مقابل شخص واحد من أصل 38 في الفترة نفسها من العام 2017.

وأوضح ياكسلي أن شهر يونيو الماضي شهد أكبر نسبة وفاة غرقا، حيث لقي شخص من أصل سبعة حتفه أثناء محاولته عبور وسط البحر المتوسط.

وعلى الرغم من الانخفاض الكبير في عدد المهاجرين الوافدين إلى سواحلها، لا تزال أوروبا تواجه أزمة سياسية كبيرة بسبب الخلافات المتعلقة بمسألة استقبال طلبي اللجوء والمهاجرين القادمين من أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي حين، فتحت إسبانيا موانئها أمام سفن المنظمات غير الحكومية التي رفضت السلطات الإيطالية استقبالها، حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من أن انعدام الوضوح في أذون الوصول إلى المرافئ الأوروبية قد يتسبب بتداعيات مأساوية.

وقال ياكسلي، أمام الصحافيين في جنيف، إن "كل سفينة لديها قدرة على المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ يجب أن يُسمح لها بمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون لذلك، وأن يُسمح لها فيما بعد بالرسو في أقرب مرفأ آمن".