الاقتصادي

عودة النشاط الإيجابي للأسواق المحلية مرهون بنتائج الشركات المالية

حاتم فاروق (أبوظبي)

توقع خبراء ووسطاء ماليون أن تستقطب الأسهم المحلية قوى شرائية جديدة خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع بدء الإعلان عن النتائج المالية للشركات المدرجة بالأسواق المحلية، خلال النصف الأول من العام الجاري، واستقرار أسواق النفط العالمية والمؤشرات الإيجابية للاقتصاد العالمي، مؤكدين أن هذه العوامل ستشكل حزمة من الحوافز التي ستقود مؤشرات الأسواق لاستهداف مستويات مقاومة جديدة.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد»، إن الأسهم القيادية ستكون محل اهتمام المؤسسات والمحافظ الأجنبية خلال الفترة المقبلة، مع بلوغ الأسعار مستويات مغرية للشراء، مؤكدين أن الأسعار أصبحت قاطرة الأسواق للعودة للنشاط الإيجابي، بعد فترة من التراجعات ونزيف النقاط خسر فيها مؤشر سوق دبي المالي نحو 9% من مستوياته خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تماسك مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ليكون معدل الانخفاض النصف سنوي أقل من 1%.
وأضاف هؤلاء أن انطلاق موسم الإفصاحات عن أرباح الشركات النصفية يشكل العامل الرئيس في دعم الأسهم من خلال دخول قوى شرائية جديدة واستقرار الأوضاع والمؤشرات الاقتصادية الكلية بالدولة، واستمرار الإعلان عن تطورات المشاريع الكبرى، ومنها مشروع محطات الإمارات للطاقة النووية السلمية التي وصلت معدلات الإنجاز فيه إلى 89%، فضلاً عن الارتفاع الملحوظ لأصول البنوك الوطنية بنهاية مايو الماضي، بواقع 22 مليار درهم، لتصل إلى 375 مليار درهم.
وأوضح الخبراء أن الضغوط البيعية التي تشهدها الأسهم «القيادية» في الوقت الراهن ترجع إلى لجوء المستثمرين إلى إجراء عمليات جني أرباح سريعة لتعويض الخسائر المسجلة خلال الجلسات الأخيرة، مؤكدين أن هذه الضغوط لن تستمر طويلاً، نظراً لبدء مسوم الإفصاحات المالية التي ستكون حافزاً لعودة السيولة إلى سابق عهدها من خلال عودة الاستثمار المؤسسي والأجنبي، واتجاه المستثمرين لتغيير مراكزهم المالية نتيجة حالة الترقب والحذر التي سادت قاعات التداول بالتزامن مع تخوف البعض من انكشاف الشركات المحلية على شركة «أبراج كابيتال».

تدني السيولة
وتعليقاً على أداء الأسهم المحلية، خلال جلسات الأسبوع، قال جمال عجاج، مدير عام شركة «الشرهان» للأسهم والسندات: «نجحت مؤشرات الأسواق المالية المحلية في وقف نزف النقاط عندما أغلقت بالمنطقة الخضراء خلال آخر جلستين، بفعل دخول قوى شرائية جديدة طالت عدداً من الأسهم القيادية بعدما وصلت أسعارها لمستويات مغرية للشراء، مع استمرار تدني مستويات السيولة وسط حالة الحذر التي انتابت المستثمرين، انتظاراً لما ستسفر عنه النتائج المالية للشركات المدرجة خلال النصف الأول من العام الجاري».
وأضاف عجاج أن الأسهم المحلية ما زالت متأثرة بحالة من القلق ومخاوف تتعلق من وجود انكشافات للشركات المدرجة على شركة «أبراج»، وهو ما يفسر تدني مستويات السيولة وتراجع الاستثمار المؤسسي والأجنبي بصورة قياسية، مؤكداً أن الأسعار المغرية للأسهم تمثل في الوقت الراهن عامل جذب رئيساً لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، متوقعاً أن تستهدف قوى الشراء الأسهم العقارية مع عودة السيولة التي تقودها المؤسسات والأجانب خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع بدء إعلان الشركات عن نتائجها المالية خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح عجاج أن النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أصبح لها تداعيات مهمة على مؤشرات الأسواق المالية العالمية ، وبالتالي المحلية، فضلاً عن عدم استقرار أسواق النفط، متوقعاً عودة الأسواق المحلية للاتجاه الصاعد خلال جلسات الأسبوع المقبل في ظل تحسن أسعار الأسهم القيادية، وعودة النشاط لبعض المستثمرين الذين فضلوا الاحتفاظ بمراكزهم المالية خلال الفترة الماضية ولم يتبعوا ساسة البيع العشوائي، أملاً في تعويض الخسائر مع بدء عودة النشاط للأسواق المالية.

تذبذب الأسواق
ومن جانبه، قال طارق قاقيش، مدير إدارة الأصول لدى شركة مينا كورب، ، إن الأسواق شهدت تذبذبات وتراجعات في الفترة الماضية رغم الأسس القوية للاقتصاد الإماراتي، وكذلك المحفزات الإيجابية المتعلقة بالقرارات الحكومية الأخيرة لتحفيز المستثمرين الأجانب، مؤكداً أن ضغوط البيع التي طالت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، خلال الأسبوع الماضي جاءت متزامنة مع اتجاه بعض المستثمرين لجني أرباح سريع بهدف تقليص الخسائر المسجلة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ساهم بشكل كبير في الضغط على المؤشرات العامة للأسواق».
وأضاف قاقيش أن الانخفاضات الأخيرة رغم كونها سلبية، لكنها ستسهم بشكل كبير في زيادة جاذبية السوق ليكون محط اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع بدء موسم الإفصاحات عن أرباح الشركات النصفية، والذي أصبح عاملاً رئيساً في تحفيز الأسهم من خلال دخول قوى شرائية جديدة واستقرار الأوضاع والمؤشرات الاقتصادية الكلية بالدولة، واستمرار الإعلان عن تطورات المشاريع الكبرى، ومنها مشروع محطات الإمارات للطاقة النووية السلمية التي وصلت معدلات الإنجاز فيه إلى 89%، فضلاً عن الارتفاع الملحوظ لأصول البنوك الوطنية بنهاية مايو الماضي، بواقع 22 مليار درهم، لتصل إلى 375 مليار درهم.
وتوقع قاقيش، أن تكون أسواق الإمارات خصوصاً منحازة نحو الاتجاه الصاعد، خصوصاً، فإن التوقعات المستقبلية للإمارات تتسم بتوجهاتها الصاعدة أيضاً، لافتاً بأن قوة الاقتصاد الوطني والمحفزات الإيجابية التي اتخذت مؤخراً حكومة دولة الإمارات لزيادة الاستثمارات ستعزز أداء السوق، وستسهم في جذب سيولة جديدة وسط توقعات بارتداد المؤشرات صعوداً خلال الجلسات المقبلة وترقب المستثمرين لمحفزات جديدة، لا سيما مع قرب انطلاق موسم إفصاحات الشركات لنتائجها النصفية.