صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

%33.5 نمواً سنوياً بمساهمة الذكاء الاصطناعي في اقتصاد الإمارات

يوسف العربي (دبي)

تتصدر الجهات الحكومية والتجزئة والاتصالات قائمة القطاعات الأسرع على صعد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، بحسب شركة ساس العالمية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل وإدارة البيانات، والتي أشارت إلى نمو مساهمة هذه التقنيات في الدولة بنسبة 33.5% خلال 2018.

وقال شكري دبغي، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشرق أوروبا لدى الشركة، إنه من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 1.17 تريليون درهم «320 مليار دولار» في اقتصاد دول الشرق الأوسط بحلول العام 2030.

وتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول العام 2030، على أن تبلغ نسبة النمو السنوي في مساهمة الذكاء الاصطناعي 33.5% في دولة الإمارات خلال الفترة من 2018 إلى 2030، وذلك استناداً لبحث أجرته شركة «برايس ووترهاوس كوبرز». ولفت إلى أن حكومة دولة الإمارات أمسكت بزمام المبادرة وسبقت على مستوى المنطقة، في إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، المصممة لتعزيز الأداء الحكومي وخلق بيئة عمل منتجة ومبتكرة موضحاً، أنه من شأن هذا الأمر أن يستتبع الاستثمار في عدد من التقنيات والأدوات المتقدمة التي سيتم تنفيذها في عدد من المجالات بهدف إلى الاستفادة بشكل بنّاء من الموارد البشرية والمالية لتسريع تنفيذ البرامج المستقبلية ومشاريع التنمية.

وأشار إلى أن الحكومة الإماراتية قامت بإنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي لضمان تنفيذ هذه التقنيات في مختلف القطاعات والتشجيع على ذلك، وهذه المبادرات ستحسن جودة الحياة وترفع مستويات السعادة لدى المواطنين والمقيمين في الدولة.

مبادرات استراتيجية وأكد دبغي، أن هذه المبادرات الاستراتيجية الطموحة تمثل دليلاً على سجل دولة الإمارات المتميز في تبني التقنيات المبتكرة لتسريع وتيرة رؤيتها الوطنية المستقبلية، وجعلها حقيقة واقعة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وهو ما يدفع الدولة نحو تبني كل فرصة لتحقيق قفزات كبيرة وتخصيص مصادر مختلفة للإيرادات، لمواكبة الانخفاض التدريجي لإنتاج النفط في المستقبل، والارتقاء إلى مستويات جديدة من القيمة المؤسسية، وتحقيق مستويات أعلى من رضا العملاء من خلال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوجهاته.

وقال إن إنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي، يتماشى مع مشروع مئوية الإمارات 2071.

وقال إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتمتع بإمكانات كبيرة قادرة على إحداث التغيير المنشود في الحياة اليومية بدولة الإمارات، وكذلك في الطريقة التي تعمل بها الحكومة والشركات في البلاد التي تأتي في طليعة الاعتماد الاستراتيجي على الذكاء الاصطناعي وثيق الصلة بإطار تبني التقنية في إطار الرؤية الوطنية الشاملة.

ولفت إلى أن مطار دبي الدولي أعلن حديثاً عن إطلاق عدد من المشاريع التي ستكون مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الأطقم التي تدير العمليات اليومية، مثل ما يُعرف بمركبات «روبوكار» الكهربائية ذاتية القيادة لنقل المسافرين، ومساعدتهم على اختيار وجبات الطعام على متن الطائرة، وتحديد مواعيد ركوب سيارة الأجرة في المطار، أو إرشاد الركاب داخل السوق الحرة.

وأضاف دبغي، أن المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات تقوم بجمع البيانات الذكية واستخدام التنقيب عن البيانات لفهم إجراءات التفكير لدى الطلبة فيما يتعلق بكيفية اختيارهم لدورة معينة وأسباب الاختيار، من أجل تقديم تعليم متخصص مصمم وفق الاحتياجات الفردية للطالب ومن ناحية أخرى، نجد أن البنوك الوطنية الكبرى أدرجت الذكاء الاصطناعي في قنواتها المصرفية الرقمية من خلال إدخال وسائل الدردشة المتطورة «تشات بوت» التي ساعدت على إحداث تغيير جوهري في التفاعل مع العملاء بجانب احتمال خفض تكاليف التشغيل إلى النصف.