عربي ودولي

الدول الخمس الكبرى وإيران في فيينا لإسعاف الاتفاق النووي

اجتمع وزراء خارجية إيران والقوى الخمس الكبرى اليوم الجمعة في فيينا لإنقاذ وإسعاف اتفاقهم النووي الذي أبرم عام 2015، وسط تحذيرات إيرانية من أن الحوافز الغربية لمنع إيران من التخلي عن الاتفاق ليست كافية حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «نحن هنا للاستماع للحلول العملية بدلاً من الشعارات».

وأعربت إيران عن رغبتها في إنقاذ الاتفاق، على الرغم من انسحاب واشنطن، وهذا في حال استطاعت القوى الخمس المتبقية ضمان عدم مواجهة إيران للعزلة الاقتصادية في ظل العقوبات التي بدأت الولايات المتحدة في إحيائها.

واتفقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين مع إيران في فيينا عام 2015 على الحد من برنامج طهران النووي المدني بما يحول دون استخدامه في تطوير أسلحة نووية، وفي المقابل تم رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.

ويبحث وزراء الخارجية ودبلوماسيون بارزون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين في فيينا سياسات للحيلولة دون إلغاء الشركات الصفقات والاستثمارات في إيران بسبب إجراءات واشنطن العقابية المتجددة.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس للصحفيين لدى وصوله إلى مقر المحادثات: «نريد أن نوضح اليوم الجمعة لإيران أنه ما يزال لديها امتيازات اقتصادية بهذا الاتفاق».

وقام الاتحاد الأوروبي بالفعل بتحديث التشريعات التي تهدف إلى حماية الشركات الأوروبية من هذه العقوبات، وهو يعد بتعويض مالي محدود للشركات التي تضررت من الإجراءات الأميركية. بالإضافة إلى ذلك سماح الاتحاد الأوروبي لبنك الاستثمار الأوروبي بتمويل المشاريع الإيرانية.

وقال ماس: «نحن نبحث حالياً عن إمكانيات لإبقاء قناة المعاملات المالية مع إيران مفتوحة».

ومع ذلك، اعترف ماس بأن قدرات أوروبا على تعويض إيران للاستثمارات المفقودة في المستقبل، محدودة.

وقال «لن نكون قادرين تماما على موازنة تأثير الشركات التي تنسحب من إيران لأن أعمالها في الولايات المتحدة مهددة بالتعرض لعقوبات».

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال محادثات هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس الخميس إن الخطط التي قدمتها ثلاث دول أوروبية حتى الآن غير كافية.

وقال روحاني وفقا لبيان صدر عن مكتبه إن «حزمة (المقترحات) مخيبة للآمال ولا تتضمن مقترحات حلول محددة وعملية».

وتستهدف العقوبات الأمريكية التي ستدخل حيز التنفيذ في أوائل أغسطس المقبل إيران وشركات أجنبية تعمل هناك.

ويمكن أن تتسبب العقوبات بأضرار بشكل خاص في قطاع النفط الإيراني، وهو أمر حيوي بالنسبة لميزانيتها.