صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

اختتام ورشة العمل الثالثة من البرنامج التدريبي لدمج الطاقة المتجددة في المحيط الهادئ

صورة جماعية للمشاركين في الفعالية (من المصدر)

صورة جماعية للمشاركين في الفعالية (من المصدر)

أوكلاند (وام)

اختتمت أمس، فعاليات ورشة العمل الثالثة من البرنامج التدريبي حول دمج الطاقة المتجددة في المحيط الهادئ، والتي استمرت أربعة أيام في مدينة أوكلاند النيوزيلندية.
ويركز البرنامج على تطوير وتمويل مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وغيرها من مشاريع الطاقة المتجددة، وتديره شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ويموله صندوق أبوظبي للتنمية، من خلال صندوق الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول المحيط الهادئ الذي تبلغ قيمته 50 مليون دولار أميركي، تم تخصيصها لتمويل مشاريع للطاقة المتجددة في 11 دولة من دول جزر المحيط الهادئ.
واشتملت الورشة على محتوى قدمته مختلف الأطراف المعنية بشكل مباشر في تنفيذ المشاريع ضمن دول جزر المحيط الهادئ، فيما شملت قائمة المشاركين كلا من المجموعة المصرفية الأسترالية - النيوزيلندية، ومكتب «تشابمان تريب» للمحاماة في نيوزيلندا، وجامعة «جنوب المحيط الهادئ»، والشركتين الرائدتين في مجال استشارات الطاقة النظيفة وهما «إلمنتال باور آند رنيوابلز» و«آي تي بي رنيوابلز».
وأكد أحمد الظاهري، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في سفارة الدولة في نيوزيلندا، أن التوجه المستقبلي لجميع الأسواق سيكون نحو الطاقة المتجددة، مرحباً بالعمل مع دول جزر المحيط الهادئ على تطوير مختلف العناصر المتعلقة بعملية الانتقال إلى الطاقة المتجددة سواء من حيث تقديم الأجهزة والمعدات أو بناء القدرات المحلية.
وأوضح، أن التجربة الإماراتية أثبتت أن تمويل أصول توليد الطاقة المتجددة يمكن أن يؤدي إلى بدء عملية النمو والتطوير، لكننا نعتقد أن صقل مهارات الأشخاص العاملين في مناطق إدارة مرافق ومشاريع الطاقة المتجددة يشكل أمراً حاسماً في تطوير هذا القطاع.
وانطلق البرنامج التدريبي - الذي يمتد على مدار عامين وتنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية - عام 2017، وعقدت أول ورشتي عمل ضمنه في كل من فيجي وأبوظبي، في حين ستقام ورشة العمل الرابعة والأخيرة على هامش انعقاد الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في أبوظبي خلال شهر يناير 2019. وشهدت ورشة العمل في نيوزيلندا، والتي غطت الجوانب التقنية والقانونية والتجارية والمالية والبيئية والموارد البشرية الرئيسة المتعلقة بتنمية الطاقة المتجددة، مشاركة 22 من القادة والمديرين العاملين ضمن قطاع الطاقة في 11 دولة من دول جزر المحيط الهادئ، وشكلت النساء حوالي ثلث العدد الإجمالي من الحاضرين.
وسلطت الضوء على الدروس المستفادة من النجاح الذي تحقق في تنفيذ مشاريع صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ، وتمت دراسة عدد من الحالات، وعقد أنشطة تفاعلية، ركزت على أساليب دمج الطاقة المتجددة في الشبكات المحلية العاملة في الجزر، بجانب مناقشة المشاريع الحالية قيد التطوير في دول جزر المحيط الهادئ.
وقال عادل الحوسني، مدير إدارة العمليات في صندوق أبوظبي للتنمية: «إن الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة أمر أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لجزر المحيط الهادئ».
وأكد أن صندوق أبوظبي للتنمية وبوصفه الجهة الوطنية الرائدة في أبوظبي في مجال تقديم العون التنموي يهدف من خلال تمويل البرنامج التدريبي إلى تنمية قدرات العاملين في قطاع الطاقة المتجددة، وتمكين مواطني جزر دول المحيط الهادئ من الاستفادة من مواردهم القيمة من مصادر تلك الطاقة.
وأضاف الحوسني، أن الصندوق يساهم بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين في مختلف المنظمات المحلية والدولية في النهوض بقطاع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، لافتاً إلى أهمية النجاح الذي حققه صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ في دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول المحيط الهادىء والنتائج الإيجابية التي انعكست على حياة ملايين السكان في تلك الدول.
ويأتي هذا التدريب عقب اجتماع رفيع المستوى أقيم في نيوزيلندا في شهر مايو الماضي، وجمع معالي جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، حيث ناقش الطرفان فرص تعزيز التعاون في الاستثمار والتجارة والأمن الغذائي والطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة.
ولدى الإمارات ونيوزيلندا سجل طويل من التعاون في قطاع الطاقة المتجددة، حيث تعاونت الدولتان في تشييد أكبر محطة للطاقة الشمسية في جزر سليمان.
وقال المهندس خالد بالليث، مدير خدمات الطاقة في «مصدر»: «إنه في ظل وجود 11 مشروعاً للطاقة المتجددة تعمل حالياً في جميع أنحاء جزر المحيط الهادئ فإن الحاجة إلى بناء القدرات المحلية بشكل مستمر أمر بالغ الأهمية»، مشيراً إلى أن «مصدر» تعمل على تسخير خبراتها في مجال مشاريع الطاقة المتجددة والخبرة التي اكتسبتها من خلال صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ لخدمة هذا البرنامج التدريبي الذي تسعى «مصدر» من خلاله إلى تطوير مهارات القوى العاملة المحلية، ودعم الاكتفاء الذاتي الاقتصادي لدول الجزر النائية.

وأنجزت «مصدر»، 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ، من خلال صندوق الشراكة بين الطرفين، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، وتنتج هذه المشروعات مجتمعة 6.5 ميجاواط من الطاقة المتجددة، عوضاً عن 3.2 مليون ليتر من وقود الديزل المستورد سنوياً، وتوفر 3.7 مليون دولار أميركي من نفقات هذه الدول على البترول سنوياً، وتمنع انبعاث 8447 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
واستناداً إلى النجاح الذي حققه صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ، أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في يناير 2017 صندوق الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، البالغ قيمته 50 مليون دولار أميركي، والممول من قبل صندوق أبوظبي للتنمية، وذلك بهدف نشر مشاريع الطاقة المتجددة في 16 دولة في جزر الكاريبي.