دنيا

يوسف عرفات: جائزة «تايكي 2012» تحملني مسؤولية كبيرة

يوسف عرفات يؤدي أغنية استعراضية ضمن «مهرجان جوردن أورادز» (من المصدر)

يوسف عرفات يؤدي أغنية استعراضية ضمن «مهرجان جوردن أورادز» (من المصدر)

بعد حصوله على لقب أفضل فنان أردني لعام 2012، ضمن جوائز مهرجان جوردن أواردز «تايكي 2012»، الذي أقيم في الأردن، أعرب الفنان يوسف عرفات أحد خرّيجي الموسم الأوّل من برنامج «آراب آيدول» عن اعتزازه بالوقوف أمام حشد كبير من الفنانين والإعلاميّين والاختصـاصيّين في مختلف المجـالات الفـنية، وعن شـعوره بالفخر لكونه أصغر المرشـحّين الفائزين في جوائز «تايكي 2012».


رنا سرحان (بيروت) - عن أهمية حصوله على جائزة مهرجان جوردن أورادز، أوضح الفنان الأردني يوسف عرفات، أنها أضافت له الكثير، من الشهرة والدعم في بداية مشواره، وقال: هي جائزة مهمة تحمله مسؤولية كبيرة، حيث بات الجمهور يثق بيوسف عرفات، كما أن لجنة التحكيم، والتي هي عبارة عن أكاديميين اختاروني، بعد تقييم الصوت والأداء، مما يجعلني أمام تحدٍ للمحافظة على مستوى فني معين، وعليّ أن أصنع في المستقبل اسماً مهماً لي ولبلدي.
ويتابع: لقد أديت أغنية وطنية تحمل عنوان «يا بلدي» وتأثّرت كثيراً بهذا التقدير والتشجيع الذي لمسته من مهرجان «جوردن أواردز»، الهادف إلى إرساء مستوى ثقافي راق، واحتضان الفنّ العربي وتشجيع الابداع، وأقدّر اللمسة الإنسانيّة التي رافقت هذا المهرجان، التي تمثّلت بحملات خيرية عدّة لمساعدة الأطفال والمحتاجين.
«ولا ليلة»
وحول متابعة غنائه في اللون الأردني يرى عرفات أنه رغم طرح أغنيته الأولى «إيه الرقة دي» باللهجة المصرية التي تحمل الروح الرومانسية، حيث تعاون فيها مع الشاعر محمد سعيد والملحن سامح كريم، والموزع الموسيقي جمال فتحي، وهو يصور اليوم أغنية لبنانية بعنوان «ولا ليلة»، حيث يعمل على طرح أغانٍ وطنية بلهجة يفهمها الجميع، وتتبع في إيقاعها الموسيقى الاردنية.
ويعترف أن مشكلة اللهجة، لا تزال تشكل عائقاً ليس بالكبير، لكن اللهجتين اللبنانية والمصرية يفهمها الجمهور، ومن هنا يعمل على طرح ما هو قريب جيل الشباب، ليتضمن الكلام المفهوم والسهل.
قاعدة جماهيرية
وفي سؤال عن أهمية السعي إلى وصول الأغنية الأردنية إلى قاعدة عريضة من الجماهير، يجيب أن الفنانين الأردنيين يؤدون الأغنيات الوطنية أكثر منها العاطفية الفنية، موضحاً أهمية زيادة الاهتمام بإنتاج الأغاني ورعاية المواهب الموسيقية والفنية، بشكل عام.
وحول شهرته في الأردن، يعترف أن برنامج «آراب آيدول»، خدمه وقصّر عليه مسافة سنوات.
كما ساهمت الاذاعات الأردنية في شهرته، أما عن علاقته بالفنانين الأردنيين يضيف: لست على تواصل مع أحد من الوسط الفني، لكني أعرفهم وألتقيهم في المناسبات.
وعن عودته مجدداً إلى دراسة الموسيقى يقول: من المؤكد أن دراسة الموسيقى تتطلب الوقت، وهي مفيدة جداً لي في هذه المرحلة، لكن بعد توقيع عقدي مع شركة «بلاتينوم ريكوردز» لانتاج أعمالي، أصبح هناك المزيد من الالتزامات الفنية، ما منعني من الدخول إلى معهد الموسيقى، فاقتصر الأمر على أخذي دروسا خصوصية في الموسيقى لتحسين وضعي الفني.
برنامج هواة
وحول من يعود إليه الفضل في شهرته، يعتبر عرفات أن الفضل يعود لـ «إم بي سي»، كما أن لبرنامج «آراب ايدول»، فضلاً كبيراً في إيصاله للجمهور. ويضيف: وهبني الله بمزايا عديدة جعلتني قريباً من قلوب الناس، حيث إن نجاح الفرد وحده في أحد البرامج أو القنوات لا يكفيه للاستمرار والشهرة.
عرفات الذي لاقى نجاحاً من خلال برنامج الهواة، وعرفه الجمهور بمشاغباته، يعترف أن لكل فنان ضمن لجنة التحكيم أسلوبه الخاص، ومن المميزين لديه كان الفنان راغب علامة الذي يصفه بالحنون عليه دائماً، في حين يرى أن الفنان حسن الشافعي كان أحق بلقب استاذ أكاديمي، وكان عرفات يفهم انتقاده، مشيراً أن الفنانة أحلام كانت صاحبة القلب الطيب.
أما عن مواصفات الفنان الناجح فتتميز برأيه بوجود الصوت، الصورة، الأخلاق والتواضع، ويؤكد أن من عوامل الفشل البعد عن الأخلاق والتواضع والانسانية وحب الرسالة والفن.
وحول شغفه بأغنيات القدير محمد عبد الوهاب وحبه للتلحين، يقول: الفن إحساس، وأنا من خلال أغنية أو كلمة أو لحن، أشعر بتميز عندما أغني لعبد الوهاب، ولم يساعدني أحد في التمرس على الأداء بقدر ما ساعدني إحساسي، ودراستي للموسيقى.
بين فلسطين وجرش
وقف عرفات في فلسطين وغنى، وكانت برأيه فرحة لا توصف، وعن ذلك يقول: رأيت فرحة الناس، وهم يعانون مشكلات كبيرة، وما زال لديهم الأمل والإيمان بالحياة، وحب الفن، ولقد شاهدت ما عندهم من فرح في عيونهم لم أره في حياتي، كذلك التفاعل مع الأغنيات جعلني أتمنى أن أزور فلسطين مرة ثانية وثالثة ورابعة، وأحيي فيها الحفلات، لأخفف من حزنها.
وعن وقوفه على مسرح مهرجان جرش، يصف شعوره بالغريب والجميل في آن، حيث أخافته رهبة المسرح، وهاله عدد الجمهور والمدرجات فاختلط الرعب بالبهجة والمسؤولية، ويكمل: بعد وصولي إلى جرش وتحقيق ذلك الحلم بسرعة هائلة أطمح الى الغناء في مهرجانات موازين وبيت الدين.
أما عن جديده، فيعلن عرفات أنه يحضر حالياً لأغنية منفردة باللهجة العامية، ويسجل كليب أغنية «ولا ليلة»، وهي من كلمات الشاعر الأردني إيهاب غيث، وألحان زاهر بابا، والتوزيع الموسيقي لعمر الصباغ، ومن إنتاج شركة «بلاتينيوم ريكوردز»، التي احتضنته بعد برنامج «آراب آيدول»، وهو سعيد ومتفائل بمن مدّدت له يد العون، وحققت له ما حلم به طويلاً.


الحب من أول نظرة
عن تصوير أغنية «ولا ليلة» يقول يوسف عرفات: «الفيديو الكليب» من إخراج رندلى قديح، وهي مخرجة مبدعة ورائعة والتعامل معها جميل جداً، وهي تقدمني بصورة تليق بعمري وتشبهني، ونحن في «الكليب» نتكلم عن الحب من أول نظرة بين طالب وطالبة تجمعهما الجامعة نفسها، عبر قصة بريئة.
وأضاف: اخترت الأغنية لأنني أحببتها بكل بساطة، فهي جميلة وشبابية وتليق بعمري، ولقد تمّ التصوير بأكثر من مكان داخل مدرسة عينطورة شمال لبنان، في الملاعب والصفوف، كذلك في مدينة الملاهي، ومن المفترض عرض «الكليب» قبل نهاية العام الحالي، وأنا بشوق كبير لأراه أمامي كاملاً.