الإمارات

نسيبة: أمن السعودية من أمن الإمارات

جانب من اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي أمس (واس)

جانب من اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي أمس (واس)

جدة (وام، وكالات)

أكدت الإمارات أمس وقوفها التام إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة ضد كل من يحاول أن يهدد أمنها أو يمس السلم والاستقرار على أراضيها، مشددة في الوقت نفسه على الارتباط العضوي بين أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وأمن دولة الإمارات.

وترأس معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة وفد الإمارات المشارك في الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس بشأن اتخاذ إجراء عاجل حيال إطلاق ميليشيات الحوثي صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض.

وثمن معاليه دور منظمة التعاون الإسلامي حول الاجتماع الاستثنائي لبحث السبل الكفيلة للتصدي لإطلاق الحوثيين وحلفائهم صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض.

وقال نسيبة، في كلمته خلال الاجتماع: «إن دولة الإمارات تؤيد مواجهة كل التحديات التي تستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة، وستستمر في موقفها الثابت الداعم للشرعية في اليمن إلى أن يتم بسط الأمن وإعادة السلم، وتمكين الحكومة اليمنية من القيام بمهامها كافة، وبما يؤدي إلى التوصل إلى حل سلمي يرتكز إلى المرجعيات المتفق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 ». حضر الاجتماع السفير يعقوب يوسف الحوسني مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، إن النظام الإيراني لا يزال يواصل تهريب الصواريخ للميليشيات الحوثية في اليمن، مما يشكل تهديداً لسلامة وأمن المنطقة، والأمن والسلم الدوليين.

وأوضح الجبير، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، أن مناطق مختلفة من المملكة تعرضت لاعتداءات الصواريخ الحوثية، لا سيما مكة المكرمة قبلة المسلمين، وقد زاد عدد تلك الصواريخ عن 300 صاروخ.

ونوه بأن تلك الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة ومعاناة الشعب اليمني، وتقوم بعمليات نهب وسرقة من خلال اعتراض 85 سفينة مساعدات وقوافل وشاحنات الإغاثة وابتزاز الشعب اليمني من خلال التحكم بتلك المساعدات.

كما أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الرياض قدمت مساعدات لليمن بحدود 11 مليار دولار أميركي، مؤكداً أنَّ الوقوف صفاً واحداً ضد كل من يسعى إلى تمزيق العالم الإسلامي من خلال تكريس الطائفية، وانتهاك سيادة الدول، واجب على دول التحالف.

من جانبه، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين في كلمته، إن هذا الاجتماع يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة بشأن اعتداءات تلك الميليشيات الإجرامية.

وأردف أن الاجتماع لن يناقش فقط خطر صواريخ الميليشيات الحوثية، بل سيناقش أيضاً كافة اعتداءات وانتهاكات تلك الميليشيات الإجرامية في الاعتداء على الملاحة الدولية، وسرقة المساعدات وتجويع المدنيين، وغير ذلك من انتهاكات.

وعقد فريق الاتصال أمس اجتماعاً على هامش الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، في مقر الأمانة العامة للمنظمة في مدينة جدة، برئاسة العثيمين. وأكد العثيمين، في كلمته، أن منظمة التعاون الإسلامي تتابع من كثب التطورات في اليمن، مشدداً على مواصلة دعم وتأييد الشرعية الدستورية ممثلةً بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وجدد العثيمين التزام المنظمة بوحدة اليمن وسلامة أراضيه، وفقاً للشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

من جانبه، دان وزير الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، الهجمات الحوثية المتكررة التي تستهدف مدن المملكة العربية السعودية، بالصواريخ البالستية، الإيرانية الصنع، باعتبارها تصعيداً عدوانياً خطيراً على أمن المملكة والأمن القومي الخليجي والعربي، وانتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية والأخلاقية والإنسانية.

وأشاد الرميحي بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي وأنظمتها التقنية ويقظة كوادرها الأمنية والعسكرية في إحباط هذه الهجمات الإرهابية، وآخرها اعتراض وتدمير صاروخ باليستي، أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران باتجاه مدينة نجران المأهولة بالسكان المدنيين، في خرق جديد وصريح للقانون الإنساني الدولي، وإثباتاً لاستمرار تورط النظام الإيراني وأذرعه الإرهابية في تهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكد وقوف مملكة البحرين، والعالم العربي والإسلامي، إلى جانب المملكة العربية السعودية، فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وتأمين حدودها وسيادتها الإقليمية، وتحقيقها الأمان لشعبها وزوار بيت الله الحرام، وقيادتها للتحالف العربي والإسلامي في مواجهة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، والتصدي للأطماع التوسعية لإيران الراعي الأول للإرهاب في المنطقة، وجهودها الإنسانية في تخفيف معاناة الشعب اليمني، وحل الأزمة الراهنة المتسببة فيها ميليشيا الحوثي العميلة لإيران في انتهاكها للقوانين الدولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى «وقفة جادة وحاسمة ضد الإرهاب الحوثي الإيراني، واتخاذ إجراءات فاعلة بحق الانتهاكات الإيرانية المتصاعدة للقوانين والأعراف والقيم الدولية في سياستها التوسعية الطائفية، وأنشطتها الإرهابية التخريبية في السعودية والبحرين ولبنان واليمن وغيرها من دول المنطقة، عبر استمرار برنامجها الصاروخي الباليستي المهدد للأمن الدولي، وأعمال التهريب غير المشروعة في تزويدها للميليشيات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة بالأسلحة والأموال والصواريخ البالستية».