الرياضي

71.4 % «متحركة الديوك» و«ثابتة السيليستي»

عمرو عبيد (القاهرة)

قوة هجومية متكافئة، يتمتع بها منتخبا أوروجواي وفرنسا، سجل بواسطتها كل منهما 7 أهداف في المونديال حتى الآن، والطريف أن كليهما حصل على هدف عبر «النيران الصديقة»، لكن تبقى صلابة دفاع «السيليستي» نقطة قوة فارقة لمصلحته بعدما استقبلت شباكه هدفاً واحداً فقط مقابل 4 أهداف في مرمى «الديوك».
ويمتلك كل فريق استراتيجية هجومية تختلف عن الآخر، حيث سجل الفرنسيون 71.4% من أهدافهم عبر الألعاب المتحركة، مقابل إحراز «السيلسيتي» لنفس النسبة من الأهداف لكن عبر الركلات الثابتة، وهو ما يعني أننا سنشاهد صراعاً مثيراً للغاية، في ظل رغبة كل فريق في فرض أسلوبه الهجومي على الآخر، وأحرز الديوك هدفين من ركلتي جزاء مقابل تسجيل المنتخب اللاتيني لثلاثة أهداف عبر الركلات الركنية، وهدف من ركلة حرة مباشرة، وأخرى غير مباشرة.
وخلال المباريات السابقة، ظهر اعتماد «الديوك» الواضح على العمق الهجومي، الذي أنتج خمسة أهداف من الإجمالي مقابل هدفين من الجبهة اليسرى، وتظهر قيمة الصاروخ مبابي من خلال الركض خلف المدافعين، في قلب دفاعات المنافسين لتلقي التمريرات الطولية والبينية القادمة من خط وسط فريقه، في حين يملك «السيليستي» أطرافاً قوية منحته خمسة أهداف أيضاً، بواقع 3 من الجبهة اليمنى و2 من الجانب الأيسر، مقابل هدفين من العمق الهجومي، وهو ما يشير إلى المرونة التكتيكية لرجال تاباريز «الحكيم»!
أهداف فرنسا كلها جاءت بالأقدام، ومن دون استغلال الكرات العرضية التي بلغت أضعف معدلاتها أمام الأرجنتين في المباراة السابقة، بإجمالي 8 تمريرات عرضية فقط، في حين أن أوروجواي أحرز هدفين عبر التسديدات الرأسية وألعاب الهواء، من 3 تمريرات عرضية مؤثرة أسفرت عن أهداف.
أما الأسلوب التكتيكي المتبع في شن الهجمات على المنافسين، فقد قدم «السيلسيتي» أداءً ثابتاً يعكس الالتزام التكتيكي الرائع للاعبيه، حيث سجل الفريق كل الأهداف عبر الهجمات المنظمة السريعة جداً التي لم تشهد سوى 3 تمريرات أو أقل في كل مرة، وعلى الجانب الآخر لعب «الديوك» بتكتيك متنوع بواقع تسجيل 4 أهداف من هجوم منظم، مقابل هز شباك الخصوم من 3 هجمات مرتدة خاطفة، وهي نفس المعدلات التي أحرز بها الفرنسيون أهدافهم من هجمات سريعة مقابل أخرى هادئة الإيقاع على الترتيب.