الرياضي

إشادة قارية بأداء المنتخبات الآسيوية

كوريا الجنوبية حققت فوزاً مثيراً على ألمانيا (اي يى ايه)

كوريا الجنوبية حققت فوزاً مثيراً على ألمانيا (اي يى ايه)

معتز الشامي (دبي)

جاء الظهور الآسيوي في النسخة الحالية لكأس العالم، بموسكو 2018، إيجابياً ليس فقط من الناحية الجماهيرية، ولكن من وجهة النظر الرسمية والفنية، وذلك على الرغم من الوداع المبكر لـ4 منتخبات خرجت من الدور الأول، وهي السعودية، أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران، بينما تأهل الأزرق الياباني لدور الستة عشر، حيث غادر البطولة بعد أداء مشرف أمام بلجيكا، بعد أن تقدم بهدفين، قبل أن يخرج خاسراً بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من المباراة، وسادت حالة من الارتياح في أوساط الكرة الآسيويىة، نظراً للأداء القوي الذي ظهرت عليه منتخبات القارة، مقارنة بالأداء الباهت والحضور الهزيل في النسخة الماضية في البرازيل عام 2014، عندما ودعت جميع المنتخبات من دور المجموعات، بعد أداء متواضع.
ولعل المفاجأة المدوية التي حققها المنتخب الكوري الذي أقصى ألمانيا بطل العام، وفاز عليه بهدفين نظيفين، بالإضافة إلى نجاح الساموراي في التأهل للدور التالي وتقديمه عرضاً رائعاً أمام بلجيكا، فضلاً عن الخروج المشرف للمنتخب الأسترالي الذي قدم أداءً مميزاً تحت قيادة الهولندي فان مارفيك، ونجاح الأخضر السعودي في العودة لأجواء البطولة بعد الخسارة بخماسية في الافتتاح، والفوز على المنتخب المصري في الجولة الأخيرة من الدور الأول، ثم الخروج الصعب للمنتخب الإيراني الذي كاد أن يلحق ببطاقة التأهل في مواجهته أمام البرتغال، كلها عوامل جعلت للمشاركة الأسيوية طعماً آخر.
وأكد الماليزي سانجيوفان بالاسينجام، مدير الاتحادات الوطنية لقارتي آسيا وأوقيانوسيا في الفيفا، أن اداء المنتخبات الآسيوية جاء إيجابياً للغاية مقارنة بالمردود الذي قدمته المنتخبات الأفريقية الخمسة، والتي ودعت البطولة مبكراً كلها، برغم ما تملكه من نجوم تلعب ضمن أكبر الأندية العالمية وبجميع الدوريات الأوروبية تقريباً، مقارنة بمنتخبات آسيا.
وأشار إلى أن الحضور الياباني كان الأفضل، والأكثر اصراراً على التأهل إلى الدور الثاني، فضلاً عن الظهور اللافت للمنتخب الاسترالي برغم الوداع المبكر أيضاً، وقال: «تطور المنتخب الأسترالي كثيراً، حيث قدم أداءً هزيلاً في النسخة الماضية، لكن هذه النسخة كان حضوره لافتاً، واستطاع إحراج منتخب فرنسا المرشح للمنافسة على اللقب، أما المنتخب الكوري، فقد حقق المفاجأة الكبرى، وأقصى المانيا وفاز وقدم مباراة عالمية.
وتابع: «في رأيي أن المنتخب السعودي كان ظهوره جيداً، حيث تمكن من استعادة زمام الأمور بعد الخسارة الكبيرة في الافتتاح، حيث افتقد الثقة في التعامل مع ضربة البداية، وأعتقد أن الأخضر أثبت أنه صاحب شخصية فنية، وقادر على مقارعة الكبار، أمام أوروجواي ثم الفوز الذي حققه على منتخب مصر القوي، وهي كلها إيجابيات يجب أخذها في الاعتبار، وتثبت أن الكرة الآسيوية كان لها بصمة خاصة في المونديال بالتأكيد».
وأكمل: «المردود الفني للخماسي الآسيوي في المونديال، يعتبر مؤشراً إيجابياً قبل انطلاق كأس آسيا يناير المقبل بالإمارات، حيث ستكون المنافسة ساخنة وقوية بين المنتخبات الـ24 المتأهلة، لذلك أتوقع ألا يخرج اللقب بين الخماسي المونديالي ومعه الأبيض الإماراتي صاحب الأرض والجمهور.
وعلى الجانب الآخر، وفيما يتعلق برأيه في تطبيق تقنية الفيديو ومردود ذلك لدى الفيفا قال: «الكل داخل الفيفا سعيد بتلك التجربة، نحن بالفعل كذلك، وأيضاً نشعر بالسعادة لنجاح مونديال موسكو من مختلف الجوانب حتى الآن، ما بين تنظيم متميز، وحضور لافت، ومستويات فنية هائلة، ما يجعلنا نعتقد أننا قد نرى بطلاً جديداً في النسخة الحالية».
وأضاف: «تقنية الفيديو حققت نجاحاً كبيراً، وهو ما يثبت أن الفيفا حريص على مواكبة التطور التكنولوجي دائماً في كرة القدم، وأعتقد أنه مع الوقت سيكون تطبيق تلك التقنية أفضل وأكثر أهمية ليس فقط في بطولات الفيفا ولكن في جميع دوريات العالم، كما أتمنى أن نراها في كأس آسيا 2019 بالإمارات».

ويندسور: مشاركة مميزة للجميع

أبدى ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، رضاه عن المستوى الفني الذي قدمته منتخبات القارة في مونديال روسيا، وذلك رغم خروج 4 فرق من الدور الأول، هي السعودية، كوريا الجنوبية، أستراليا، إيران، وتأهل اليابان فقط لدور ال16.
وأشاد الأمين العام للاتحاد الآسيوي بنجاح الكرة الآسيوية في تحقيق حضور لافت ليس فقط خلال المونديال، ولكن قبل انطلاق البطولة، وذلك عندما استطاعت 5 منتخبات أن تصل للنهائيات لأول مرة في التاريخ، لتصبح مشاركة الخماسي الآسيوية مميزة وقال:أصحاب الرأي الفني أشادو بالظهور الآسيوي، حتى من بدأ البطولة بخسارة وأداء غير جيد، استطاع أن يعيد حساباته ويعود بقوة ويختم المشاركة بنتيجة ايجابية وبصمة لافتة، وهذا يعتبر أمراً إيجابياً للغاية ويمكن اعتباره أيضا تطوراً عن المشاركة الأخيرة في البرازيل.
وختم قائلا: أتمنى تكرار إنجاز نسخة 2002، عندما وصلت كوريا للمركز الرابع.

كانافارو: انتظروا التنين الصيني

أكد الايطالي فابيو كانافارو، أن المشاركة الآسيوية الحالية في مونديال روسيا، لم تكن سيئة مقارنة بالظهور السلبي الذي كانت عليه منتخبات القارة الصفراء في نسخة 2014 بالبرازيل، والتي لاقت انتقادات عنيفة من المتخصصين والفنيين وقتها.
ولفت إلى أن الظهور الحالي شهد لمحات تطور، وأداء مميزاً من كل من اليابان التي تأهلت لدور الـ16، وحتى كوريا التي حققت المفاجأة، وتسببت في خروج بطل العالم من الدور الأول في إنجاز كبير للمنتخب الكوري، الذي عاد لتركيزه بعد فوات الأوان، ولكنه ترك بصمة سجلت باسمه وإنجازاً كبيراً للغاية بحسب وجهة نظر قائد منتخب الأزوري الأسبق.
ولفت كانافارو مدرب جوانزو الصيني في اتصال مع «الاتحاد»، إلى أن الكرة الآسيوية بشكل عام لديها مساحة كبيرة للتطور ومفاجأة العالم في السنوات القليلة القادمة، وأوضح أن الكرة الصينية على وجه التحديد تنفذ برامج طموحة للتطور والسير على خطى اليابان وكوريا في شرق آسيا، فضلاً عن عودة الأخضر السعودي، ووجود القوى الكبرى، مثل إيران وأستراليا، وأوضح أن مردود المنتخب الإيراني كان جيداً، رغم خروجه من البطولة، ولكنه كان أحد الفرق صاحبة الأداء المميز.

شايفر: الساموراي الأفضل

أكد الألماني شايفر، مدرب العين والأهلي الأسبق، ومدرب استقلال طهران، وصاحب الخبرة الطويلة في في الكرة الآسيوية، أن المنتخبات التي مثلت القارة الصفراء في مونديال موسكو، استطاعت ترك بصمة قوية على عكس المشاركة السابقة، كما كان حضوراً ايجابياً للغاية، وأفضل من الحضور الأفريقي، حيث وجود اللاعبين المحترفين في أوروبا.
وقال شايفر «أعجبت بشدة بالمنتخب السعودي، فهو استطاع أن يعود للبطولة بعد البداية المخيبة أمام روسيا، ولكنه استطاع لملمة أوراقه سريعا، وقدم أداء مميزاً هجومياً أمام أوروجواي، ثم تألق تماما أمام المنتخب المصري القوي في وجود لاعب بمهارة وقدرات محمد صلاح مهاجم ليفربول، وأفضل لاعب بالدوري الإنجليزي».
وتابع، «أعتقد أن منتخب كوريا دخل البطولة متأخرا، واستعاد بوصلة الأداء المميز في آخر مباراة وأمام منتخب ألمانيا، صحيح أنني حزنت لخروج ألمانيا، ولكن المنتخب الكوري استحق الفوز تماما».
وأشار مدرب منتخب تايلاند الأسبق، إلى أن المنتخب الياباني لديه إمكانيات جيدة، وقال«الكرة اليابانية حضرت بقوة في المونديال، وأرى أن نجاح الساموراي في الوصول لدور الـ16، يعتبر انجازاً كبيراً في ظل تراجع أداء المنتخب الياباني آخر3 سنوات، فضلاً عن ظهوره الضعيف في نسخة 2014».
وختم قائل: «بشكل عام، أرى أن المنتخبات الآسيوية قدمت أداء مميزاً، كما أن المنتخب الإيراني الذي كان حضوره إيجابياً للغاية، وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل للدور الثاني، لولا غياب التوفيق عن لاعبيه في المباراة الأخيرة أمام البرتغال».

كوزو تاشيما: اليابان حقق الهدف

أكد الياباني كوزو تاشيما، رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، أنه راض تماماً عن مردود الساموراي في مونديال موسكو الحالي، مشيرا إلى أن اتحاد الكرة حدد هدفه من المشاركة الحالية، وهي ضرورة عبور دور المجموعات وهو ما حدث بالفعل، رغم الظروف الصعبة التي مرت على المنتخب، وتعيين جهاز فني جديد بقيادة أكيرا نيشينو، الذي تولى المهمة قبل أسابيع خلفاً للبوسني وحيد حليلوزيتش الذي قاد المنتخب خلال التصفيات. وقال: وقعنا في مجموعة قوية وصعبة، بدليل التنافس على بطاقات التأهل حتى المباراة الأخيرة، بعكس مجموعات أخرى حسمت من الجولة الثانية، وهو ما يعني وجود ندية كافية بين المنتخبات التي وقعت معنا. وتابع: المردود بشكل عام كان جيداً، وحققنا المطلوب وصعدنا لدور الـ16، وقدمنا عرضاً قوياً ورائعاً أمام بلجيكا، وكنا أقرب للتأهل وخسرنا في الوقت القاتل. وعن رأيه في المشاركة الآسيوية بشكل عام في النسخة الحالية للمونديال قال،«أعتقد أن هناك اتفاقاً من الجميع، أن الظهور الآسيوي، كان أفضل كثيراً مما كان عليه الحال في نسخة البرازيل قبل4 سنوات مضت.