الرياضي

عدو الإنجليز لم يعد رشيقاً !

محمد حامد ( دبي)

بعد مرور ما يقرب من ربع قرن، وتحديداً 26 عاماً، عاد فتى السويد الموهوب توماس برولين صاحب الهدف التاريخي في مرمى الإنجليز بنهائيات يورو 1992، للظهور من جديد عبر الإعلام الإنجليزي استباقاً للموقعة المرتقبة بين منتخب الأسود الثلاثة الإنجليزي، ونظيره السويدي غداً في ربع نهائي المونديال الروسي. وظهر برولين هذه المرة بصورة مختلفة، فقد كان نموذجاً للاعب الكرة الرشيق أداءً وتكويناً، ولكنه ظهر عبر صفحات مجلة «4-4-2» بملامح مختلفة، حيث بدا عليه تأثير الوزن الزائد، وسنوات الابتعاد عن الأضواء.
برولين لا يملك علاقة جيدة بالكرة الإنجليزية وجمهورها، فقد كانت بداية النهاية لرحلته في عالم كرة القدم في دوري الإنجليز، حينما انتقل لفريق ليدز يونايتد، ولكنه لم يتمكن من الحصول على فرصة حقيقية للظهور في المركز المفضل لديه، وتعرض لعدة إصابات، لتتم إعارته إلى عدة أندية، من بينها زيوريخ، وانتقل إلى كريستال بالاس، ثم اعتزل في عام 1998 دون أن يضع بصمته في دوري الإنجليز، وهو الذي أبهر العالم في تجربته الناجحة مع بارما بين عامي 1990 و1995.
وعلى الرغم من تجربته السيئة في ملاعب إنجلترا، إلا أن برولين يعترف أن هذا الأمر لا علاقة به بإعجابه الدائم بأجواء البريميرليج، خاصة الحضور الجماهيري والحماس الذي لا مثيل له في ملاعب العالم، حيث يؤكد أن ليدز يونايتد كان يحظى بحضور ما يقرب من 40 ألف متفرج في كل مباراة، وهو أمر لا يتكرر كثيراً في ملاعب العالم.
برولين أحرز واحداً من أجمل الأهداف في تاريخ نهائيات أمم أوروبا في شباك الإنجليز، وقاد السويد للفوز بهدفين لهدف، ما أدى إلى إقصاء المنتخب الإنجليزي مبكراً من البطولة القارية في نسختها التي أقيمت عام 1992، وبظهوره عبر صفحات «4-4-2» أشار النجم السويدي السابق الذي يبلغ 48 عاماً، إلى أنه لا يحتفظ بذكريات جيدة في الدوري الإنجليزي، ولكنه يظل فخوراً بما قدمه مع منتخب بلاده طوال مسيرته الدولية، فقد شارك في 47 مباراة محرزاً 27 هدفاً، وقاد الجيل الذهبي للحصول على المركز الثالث في مونديال 1994، وكشف برولين عن أمنياته لمنتخب بلاده في تكرار هذا الإنجاز على الأقل، وهو ما يجعل من الفوز على الإنجليز أمراً حتمياً لمواصلة المسيرة المونديالية.