عربي ودولي

ميركل تتمسك بالواجب الإنساني والإحسان للغير حيال اللاجئين

تمسكت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، بالواجب الإنساني والإحسان إلى الغير في مواجهة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي يعتبر أحد أشرس المتشددين بخصوص اللجوء والمهاجرين.


 وشب خلاف بين ميركل وضيفها بشأن المسؤوليات التي تقع على عاتق أوروبا تجاه اللاجئين الباحثين عن ملاذ آمن في أوروبا خلال مؤتمر صحفي شابه التوتر والانفعال على غير المعتاد.


وقالت ميركل في المؤتمر الصحفي في برلين "يجب ألا ننسى أن الأمر يتعلق ببشر.. بشر جاءوا إلينا وهذا يرتبط بالرسالة الأساسية لأوروبا.. الإنسانية".


وتابعت "أعتقد أن جوهر أوروبا هو الإنسانية. وإذا ما أردنا الحفاظ على هذا الجوهر والاضطلاع بدور فيما يتعلق بهذه القيم، فيجب على أوروبا ألا تدير ظهرها للعوز والمعاناة".


ودافعت المستشارة الألمانية عن واجب "إنساني" في الوقت الذي تتعرض فيه لاتهامات بالتنازل أمام المتشددين في أوروبا.


وصرحت ميركل "سندافع عن حدودنا الخارجية" في الاتحاد الأوروبي لكن "ليس بهدف الانعزال والحديث عن حصن"، مشيرة إلى "اختلافات في الرأي معه" حول الموضوع.


لكن أوروبان، الذي نصب نفسه منذ عام 2015 خصما لسياسة ميركل بشأن اللجوء والهجرة، قال إن أفضل وسيلة تظهر بها أوروبا إنسانيتها هو أن تلغي الحوافز التي تشجع اللاجئين على القدوم للقارة.


وأضاف "إذا كان العون الذي تقدمه أوروبا للمهاجرين سيدفع الناس في أفريقيا وآسيا إلى استنتاج أن بوسعهم القدوم، فسيفعلون ذلك".


ومضى قائلا "يجب علينا الإحسان للغير دون أن نخلق عامل جذب. والسبيل الوحيد الذي نعرفه للقيام بذلك هو إغلاق الحدود وتقديم المساعدة (لهذه الدول) وعدم السماح بدخول من يجلبون معهم الشر"، مضيفا "لا نريد استيراد المشاكل"، متوجها إلى المستشارة.


على مدى سنوات، جسدت ميركل ورئيس الحكومة المجرية قطبين متناقضين على صعيد سياسة اللجوء في أوروبا: من جهة رغبة في استقبال سخي لطالبي اللجوء الفارين من النزاع في سوريا في 2015 مثلته ميركل. ومن جهة أخرى، رفض قاطع للهجرة باسم الدفاع عن قيم أوروبا المسيحية مثله أوربان.