الإمارات

جودة الحياة المحصّلة النهائية للتميز الحكومي

عهود الرومي متحدثة خلال الجلسة (من المصدر)

عهود الرومي متحدثة خلال الجلسة (من المصدر)

القاهرة (الاتحاد)

أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن جودة الحياة تمثّل المحصّلة النهائية للعمل الحكومي المتكامل المتميز في القطاعات كافة.
جاء ذلك، خلال حديث معاليها في جلسة بعنوان «السعادة وجودة الحياة: الغاية الأسمى للتميّز الحكومي»، ضمن أعمال «مؤتمر مصر للتميّز الحكومي 2018» المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة وفد حكومي إماراتي رفيع المستوى.
وقالت الرومي: «إن السعادة في دولة الإمارات رحلة بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ووجّه بمأسستها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حتى صارت الإمارات الأسعد عربياً في المؤشر العالمي للسعادة.
وسلّطت معاليها الضوء على محاور منظومة التميز الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة الدور المركزي للمنظومة بوصفها أداة أساسية تنطلق منها الحكومة في جهودها للارتقاء بجودة الحياة، وتحقيق السعادة للفرد والمجتمع.
وأشارت معالي عهود الرومي إلى أن تحقيق السعادة لا يرتبط بالضرورة بارتفاع مستوى دخل الفرد أو الدولة، بل تحكمه عوامل أكثر أهمية بالنسبة للأفراد والمجتمعات على حد سواء، كما تؤكد الدراسات والإحصاءات في العديد من دول العالم، موضحة أن في مقدمة مقومات السعادة في العالم عوامل الشعور بالأمان، ومستوى الثقة بين أفراد المجتمع، إضافة إلى انتشار قيم المساندة والعطاء، لكن العامل الأساسي الأكثر تأثيراً هو مستوى جودة الحياة في المجتمع.
وتطرقت معاليها إلى تعريف جودة الحياة الذي يتركز في تمتع المجتمعات والدول بأفضل مستويات الحياة، وضمان استدامتها للمستقبل، مشيرة إلى أن جودة الحياة هي مفهوم شامل، يتم تحقيقه عبر تضافر جهود الحكومة بكامل مؤسساتها وبرامجها وتكامل عملها على تحسين جودة الحياة.
وأكدت أن تبنّي مفهوم الارتقاء بجودة الحياة في سياسات وأطر العمل الحكومي يساهم إيجاباً في زيادة كفاءة وفاعلية الأداء الحكومي، ويعزز المشاريع والمبادرات التي تحدث فارقاً إيجابياً في حياة الناس، لافتة إلى أن ارتفاع مستوى جودة الحياة يساهم في تعزيز الاستقرار وزيادة الثقة في الحكومة.
وتطرقت معالي عهود الرومي إلى البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية الذي أطلقته حكومة الإمارات لمأسسة السعادة وجودة الحياة، وآليات القياس التي طورتها لتحويل مخرجات العمل الحكومي إلى معطيات ونتائج قابلة للقياس، بالتركيز على تقييم أثرها على ثلاثة مستويات، تشمل الموظفين، والمتعاملين، والمجتمع. ولفتت معاليها إلى تنفيذ مجموعة متكاملة من المبادرات المجتمعية والحكومية، فضلاً عن تطوير الأدلة المتخصصة وإعداد برامج متقدمة لبناء القدرات والقيادات، ووضع مؤشرات قياس محددة لكل مستوى، ما أثمر بحصول دولة الإمارات على المركز الأول عربياً، والعشرين عالمياً، في التقرير العالمي للسعادة.