عربي ودولي

جريفيث يغادر صنعاء بلا اتفاق ويبلغ مجلس الأمن بالنتائج اليوم

جريفيث خلال مؤتمره الصحفي في صنعاء (أ ف ب)

جريفيث خلال مؤتمره الصحفي في صنعاء (أ ف ب)

الرياض، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

جددت الحكومة اليمنية أمس دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث من أجل التوصل لاتفاق يقضي بانسحاب ميليشيات الحوثي الانقلابية من الحديدة. وشدد وزير الخارجية، خالد اليماني، خلال لقائه في الرياض، السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، على ضرورة انسحاب الميليشيات من الحديدة حفاظاً على حياة المدنيين، وعلى البنية التحتية وما تبقى من مؤسسات الدولة في المدينة والميناء. فيما أكد السفير البريطاني أهمية دعم جهود المبعوث الأممي، والحكومة اليمنية لاستعادة الدولة وإحلال السلام والاستقرار.
ورحبت وزارة الخارجية بالبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن استنتاجات مجلسه بخصوص اليمن، والذي أكد التزام الاتحاد بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. لكنها أشارت إلى أن الحكومة تنظر بقلق لإغفال بيان المجلس الاعتراف بالجهود التي يبذلها الشعب اليمني وبدعم من التحالف لاستعادة الشرعية وإنهاء التدخل الإيراني في اليمن من قبل «الحوثيين»، وأكدت في بيان أن الحكومة ملتزمة التزاماً راسخاً بمواصلة دعمها الكامل والقوي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من خلال مبعوثه الخاص للوصول لحل سياسي مستدام للصراع، على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية في الحديدة جاءت نتيجة فشل الجهود السياسية كافة لضمان انسحاب ميليشيات الحوثي من المدينة والميناء، ورفض الحوثيين التفاعل الجاد مع المبادرات التي اقترحها مبعوث الأمين العام السابق إسماعيل ولد شيخ أحمد، والجهود التي يبذلها المبعوث الحالي. لافتاً إلى أن الحكومة كانت قد رحبت بمبادرات الأمم المتحدة الهادفة إلى سحب الميليشيات من الحديدة، ووضع الميناء تحت إشراف الأمم المتحدة، لمنع عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية، ولضمان وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن من دون عوائق.
وغادر مبعوث الأمم المتحدة أمس، صنعاء دون التوصل إلى انسحاب غير مشروط لميليشيات الحوثي من مدينة وميناء الحديدة. وقال في تصريح للصحافيين قبيل مغادرته المطار: «أتطلع إلى العمل مع جميع الأطراف بشكل طارئ من أجل إيجاد حل يعيد أولاً الأمن والاستقرار إلى الحديدة، ويخلق أيضاً ظروفاً إيجابية لإعادة إطلاق محادثات سلام في الأيام المقبلة». لافتا إلى أنه عقد اجتماعات مع قيادات الحوثيين خلال زيارته التي استمرت يومين، وأضاف «إني مطمئن من الرسائل التي تلقيتها، والتي كانت إيجابية وبنّاءة.. لقد أبدى جميع الأطراف رغبتهم القوية في السلام، بل تشاركت معي أيضا في أفكار ملموسة لتحقيق السلام».
وقال غريفيث إنه التقى زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، وأجرى معه ما وصفه بـ«محادثات مثمرة». وأشار إلى أنه سيُطلع اليوم الخميس مجلس الأمن الدولي على نتائج مباحثاته في صنعاء وعدن. لافتاً إلى أن محادثاته مع الأطراف ستستمر في الأيام المقبلة. وقال: «آمل أن ألتقي الرئيس عبد ربه منصور هادي قريباً، وكما تعلمون التقيته الأسبوع الماضي وكان اللقاء إيجابياً جداً كالعادة، وسرّني أنه أعرب هو أيضاً عن رغبته بإحراز تقدّم سريع نحو حل سلمي للنزاع». ‏?