صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الشياطين» يغزو اليابان في 10 ثوانٍ!

الهدف القاتل لمنتخب بلجيكا في مرمى اليابان (أ ف ب)

الهدف القاتل لمنتخب بلجيكا في مرمى اليابان (أ ف ب)

عمرو عبيد (القاهرة)

أكدت أهداف الأشواط الثانية على سيطرتها المطلقة في مونديال روسيا، حيث سجلت المنتخبات 17 هدفاً خلالها بنسبة 71% مقابل 7 أهداف في الأشواط الأولى بنسبة 29%، وفازت 5 منتخبات بفضل تسجيلها الهدف الأول، حتى لو لجأ المتنافسان إلى ركلات الترجيح، بينما خسرت 3 فرق تقدمت أولاً بهدف، وهي إسبانيا والدنمارك واليابان، وتم إحراز 20 هدفاً من داخل منطقة الجزاء بنسبة 83.3% من جملة الأهداف، مقابل 4 أهداف من خارجها، كان أجملها في مباراة فرنسا والأرجنتين بواقع هدف لكل فريق.
ربع أهداف الدور الثاني تم تسجيلها عبر الرؤوس وألعاب الهواء، وهي نسبة مرتفعة، مقارنة بما حدث في الدور الأول الذي شهدت مبارياته تسجيل 15.6% من الأهداف بواسطتها، وكانت اليابان هي الضحية الكبرى لهذه الألعاب، بعدما سجل «الشياطين الحمر» هدفين عبرها عادت بهم إلى المباراة الأكثر إثارة في هذه المرحلة، وشهدت مباراة أوروجواي والبرتغال تسجيل هدفين رأسيين أيضاً بواقع هدف لكل منهما، في حين كانت رأسية مينا الكولومبي في اللحظات الأخيرة قاتلة، منحت بلاده الأمل في العودة، ودفعت باللقاء نحو الوقت الإضافي وركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية لمصلحة الإنجليز!
واستمرت الركلات الثابتة في الظهور المؤثر، بعدما سجلت المنتخبات 7 أهداف عبرها في هذا الدور، ليرتفع الإجمالي إلى 59 هدفاً في البطولة كلها بنسبة 40%، وكانت ركلات الجزاء والركنيات هي الأبرز مثلما حدث في دور المجموعات، وتم إحراز 6 أهداف بواسطتها بالتساوي، مقابل هدف واحد من ركلة حرة غير مباشرة، جاء عبر «النيران الصديقة» لمصلحة إسبانيا في شباك روسيا.
أهداف الهجمات المنظمة أسفرت في هذه المرحلة عن تسجيل 19 هدفاً بنسبة 79%، مقابل خمسة أهداف من هجمات مرتدة بنسبة 21%، وهي نسب متطابقة إلى حد كبير مع إحصاءات الدور الأول، وتلقى «الألبسيليستي» ضربتين موجعتين بهدفين من هجمتين مرتدتين، كان نجمهما الأول هو كليان مبابي بالطبع، وشهدت مباراة اليابان وبلجيكا تبادل الهجوم السريع العكسي الذي منح «الساموراي» هدفاً في البداية، قبل أن يصعقهم «الشياطين» بمرتدة قاتلة نُفِّذَت في 10 ثوانٍ عبر 3 تمريرات فقط !
وما يحدث في المونديال الحالي، يعد انعكاساً حقيقياً لتغير حال كرة القدم في الحقبة الزمنية الأخيرة، فالسرعة والقوة البدنية والصلابة الدفاعية أصبحت تحكم كل الأمور في عالم الكرة، ولم تعد الهجمات الكلاسيكية هادئة الإيقاع مجدية بدرجة كبيرة، في ظل الدفاع المتأخر والمتكتل من أغلب الفرق، فأنتجت تلك الهجمات 9 أهداف فقط في مرحلة دور الـ 16 لتبلغ إجمالاً في في البطولة 42 هدفاً تُمثّل نسبة 28.7%، في حين كان الهجوم السريع والغزوات ذات التمريرات قليلة العدد هي المتحكمة في 71.3% من كل الأهداف المسجلة حتى الآن في المونديال.
واستمرت التمريرات العرضية في الظهور الإيجابي، حيث أسفرت 7 منها عن هز الشباك في مرحلة ثمن النهائي بنسبة 29%، وشهدت مباراة أوروجواي والبرتغال، وكذلك اليابان وبلجيكا تسجيل هدفين في كل مواجهة لمصلحة أحد المنتخبات عبر العرضيات، التي ارتفع الإجمالي الخاص بها في البطولة إلى 46 هدفاً، وهو ما يقارب ثُلث الأهداف المسجلة حتى الآن.